السودان الآن على شفا فوهة بركان تتوقع إنفجاره في أي وقت، لن تقف أمامه كورونا ولا حظرونا

خرجت نهار الثلاثاء في مشوار بالخرطوم، المدينة تبدو شاحبة بائسة من فرط أزماتها المتفاقمة وتزاحم الصفوف، قد لايصدق من يتابع أسطري هذه من خارج السودان أن جميع أنواع الصفوف تشاهدها الآن مجرد خروجك من منزلك إلى الشارع بضع أمتار!
الخبز، الجازولين، البنزين، الغاز، الصرافات، وفوق ذلك كله قطوعات في الكهرباء!.

الناس غير عابئة بما يضخ في أجهزة الاعلام ومن السلطات تجاه احترازات “كورونا”، إزدحام في الأسواق والمواصلات وفي الصفوف، مهمومة في كسب عيشها وما يسد رمقها من الجوع.

الأسواق انفلت عقالها، ترمي بشرر كالقصر كأنها جمالة صفر، بلا حسيب ولا رقيب فوضى عارمة وغلاء غير مسبوق.
هذا حال العاصمة التي يعدها البعض مركزاً للخدمات، فما بال حال الولايات التي ما فتئت توصف وضعها بالهامش، وتعتقد أن العاصمة في “دلال” .

رغم هذا الحال المزري في غياب الحلول وفقدان الرؤية من حكومة “قحت”، تجد من يحدثك من المسؤولين وبعض النُخب عن أمور بعيدة عن هموم ومشاغل الناس، ويراهن على فلسفات مُترفه في السياسة والخزعبلات،
وان يصبر على ذلك الناس!.

هؤلاء ليس لهم وصف سوى المُتخمين بشبع بطونهم من خارج وداخل السودان، يدهم داخل الماء البارد وليست في النار!
من الآخر : السودان الآن على شفا فوهة بركان تتوقع إنفجاره في أي وقت، وما رأيته اليوم لن تقف أمامه كورونا ولا حظرونا بأي حالٍ من الأحوال!.

ابومهند العيسابي

Exit mobile version