النيلين
أبرز العناوين رأي ومقالات

الدكتور محمد الأمين: فك الإلتباس بين صحة الوزير وصحة البلاد


بث التلفزيون السوداني مساء الأربعاء 20 مايو 2020 حواراً متلفزاً أجراه مدير التلفزيون المُعين حديثاً الإعلامي السوداني المعروف لقمان أحمد مع وزير الصحة الإتحادي السوداني الدكتور أكرم علي التوم.

وقد ظهر السيد الوزير في المقابلة بصورة أقل ما توصف بأنها (مخيبة للآمال إن لم تكن كارثية) حيث أستطاع الأستاذ لقمان أحمد المعروف بالحنكة والمباشرة في سؤال ضيوفه ، تمكن من رفع الغطاء عن والطرق على قضايا شديدة الإرباك متصلة بشخص الوزير وطبيعة إدارته للوزارة خلال الفترة الماضية.

وربما كانت أكثر هذه القضايا حساسية وإثارة للجدل ما يتصل بمدى قدرة ولياقة الوزير الصحية التي تُمكنه أو تُعيقه من أداء مهمته على الوجه المطلوب وكان من الطبيعي أن تثير إفادات السيد الوزير غير قليل من الجدل والإستقطاب في الآراء.
ولذلك من المهم محاولة تفكيك بعض ما نراه من إلتباس علنا نضع أساس لتناول موضوعي للأمر.
فمن الواضح أن الكثيرون وقعوا في خلط أساسي في تقييم بعض مما خرج من المقابلة والتي زادت من حالة إثارة الجدل المحيطة به ولعل هذه هي إحدى إشكالات المرتبطة بمثل هذه النقاشات الساخنة على منصات التواصل الاجتماعية بصورة عامة.
فهناك مسألتان تم خلطهما ببعضهم البعض:
١-الكفاءة المهنية للوزير.
٢-واللياقة الصحية للوزير لأداء وظيفته وتكليفه على الوجه المطلوب.
السيد الوزير (عافاه الله وشفاه) ومن إجابته الصريحة لسؤال مباشر حول توارد الشكاوى حول تأخره عن مداومته العمل بالفترات الصباحية كشف عن تعاطيه عقاراً لمعالجة الآم غضاريف الظهر وأنه بسبب هذا العقار يكون (مُدروخ) مما يتسبب في عدم مقدرته على مباشرة عمله عند الصباح.

وبما أن السيد الوزير قد أدلى بهذه الإفادة في لقاء إعلامي مفتوح فهو الأن عملياً قد طرح وبسط أمر مسألة صحته الشخصية للرأي العام.

والإشكال الأساسي من ناحية الرأي العام الذي تبرزه هذه الإجابة في تقديري هو سؤال الجمهور ودافع الضرائب السوداني حول اللياقة الصحية الحالية للسيد الوزير ومدى تأثيرها على قدرته في أداء وظيفته على الوجه المطلوب والمنتظر منه بالإضافة إلي ما إذا كان هذا العقار العلاجي يتسبب في آثار جانبية غير حميدة تؤثر على مقدرة الوزير على أداء عمله كذلك.
وهذا التساؤل مشروع من حيث الأخبار التي تواترت عن غياب الوزير من إجتماعات مهمة مثل الاجتماع الذي دعا إليه الوزير شركات الدواء لحل أزمة قضية التسعيرة الدوائية قبل حوالي إسبوعين أو الاجتماع الخاص لمناقشة قضايا الإستجابة لجائحة الكورونا بالمستشفيات بداية هذا الإسبوع الأمر الذي إنتهي إلى عدم قيام الاجتماع الأول وتأجيل الثاني وهو الأمر الذي أشار إليه الأستاذ لقمان أحمد في معرض سؤاله.

وليس من ثمة جدال أن كل هذا يحدث والبلاد تشهد أزمة صحية غير مسبوقة بسبب جائحة كورونا ١٩ المستجد.
السيد الوزير كشف عن حوجته لأخذ فترة راحة خلال أيام عيد الفطر المبارك للتعافي من آلامه هذه وهذا من حقه وأمر مطلوب لكن هذا كله يدفع بالسؤال الجوهري والمشروع حول تأثير حالته الصحية الراهنة على عمله وإن كانت الإجابة بالإيجاب فما هي الطريقة المثلى لمعالجة الأمر؟
ولهذا لم تكن المقابلة موفقة من حيث (الظهور الإعلامي للوزير) فَلَو أن الوزير كان يخدم في مثل هذا المنصب في دولة غربية على سبيل المثال لخرجت الصحف في الصباح التالي بعناوين عريضة تسأل:
Is he fit for the job?
وهذا سؤال مختلف بطبيعة الحال عن سؤال الكفاءة الذي يجادل به البعض
Is he qualified for the job?
**
في حال إصابة زميل بالعمل بأعراض مشابهة أو تأثيرات غير مرغوبة بسبب عقاقير فالسلوك المهني السليم في تقديري يشمل تأمين المراجعة الطبية المهنية السليمة لذلك الزميل مع منح عطلة مرضية مدفوعة الأجر حسب اللوائح المنظمة لذلك وإمتناع ذلك الزميل عن مباشرة العمل في حال إشتباه تأثير هذه الأعراض أو العقاقير المعالجة على عمله هذا خاصة إذا كانت مهامه تتصل وتؤثر على سلامة وصحة الآخرين.

ودونكم تجربة مرض رئيس الوزراء البريطاني الأخيرة وإن أختلفت التفاصيل وما حدث من تفويض لمهامه ومسؤولياته لحين تعافيه
وهذا عين حكم المؤسسات (الذي يحفظ الحق العام والفردي دون تفريط أو إفراط) والذي ينبغي علينا جميعاً السعى الجاد لبلوغه في بلادنا.

الدكتور محمد الأمين

تعليقات فيسبوك
شارك الموضوع :


5 تعليقات

ود بندة 2020/05/22 at 9:09 ص

نسال الله يدمر هذا المخلق الاناني اليوم قبل بكرة .وزير فاشل واناني ومتعجرف وغير كفو ومقصر في أداء واجبه كل صفات الاخفاقات متوفره فيه .ونحن الشعب ندفع راتب هذا الفاشل لماذا.مفروض علينا هذا الخبل.

رد
أحمد 2020/05/22 at 10:17 ص

ناس النيليين مشكلتكم شنو مع دكتور اكرم كل يوم علي الأقل أربعة أو خمسة مواضيع عن وزير الصحة، دكتور باق ومكمل فترته الكل معاهو لكفاءته.
الارزقي كاتب المقال أما ان يكون كوز أو من مافيا الدواء أو من اصحاب المستشفيات الخاصة ، هذه الجهات التي تحفر للوزير.

رد
ود يوسف 2020/05/22 at 12:11 م

دا كلام بفهم .. ليتهم يفهمون

رد
توفيق بدوي 2020/05/22 at 3:01 م

يعني اي زول عنده غضروف يستقيل؟ نص ااسودان عنده مشاكل غضاريف الظهر و الرقبة و الله فيهم كتيرين شغالين سواقين كمان..معروف الغضروف نوبات مش مرض دائم طول السنة بمجرد الراحة و السباحة مع المسكنات في خلال أسبوع تتعافى غالبا. .الحاجة التانية وكيل الوزارة أهم من الوزير في تسيير دفة العمل الروتيني

رد
بلال 2020/05/23 at 7:38 م

يا أحمد الكاتب طبيب بريطاني الجنسية وغير مقيم في السودان أساسا بل في لندن يعني ببساطة شديدة كوز انتا.

رد

اترك تعليقا