رأي ومقالات

الشيخ محمد قال لأحد أبناءه (والله أنا ما حصل أكلت جنيه حرام في حياتي، وما حصل إديّنت من زول قروش)


#ذكرياتي_مع_الشيخ_الوالد_محمد_أحمد_حسن رحمه الله( 5 )
كنت في بعض الأحيان أعود مع الشيخ لمنزله ، وكان يفرح فرحاً شديداً عند ذهابي معه خاصة في رمصان حيث كان يتصل بإبنه أحمد ويقول له ( امشي اشتري دجاج مشوي وجهّزو النهار ده حاج محمد عثمان جاي يفطر معانا ) وإذا وصلنا لمنزله يقول لي ( اقلع العمه واتمدد شويا لحدي وقت الأذان ) ويرقد هو كذلك على السرير الآخر ، وقبل الأذان بدقائق يقولي لي ( رأيك شنو نطلع الحوش ؟! ) فنجلس في الحوش لحين الأذان ، ثم إذا أذّن المؤذن يناولني كل الأصناف التي على المائدة ويقًّطع لي من الدجاج المشوي ويقول : كُل يا حاج محمد ويأمر أبناءه قائلاً ( صبو العصير لمحمد عثمان ، زيدوه العصير ، أدوه من العصير التاني ده ) وأحيانا يقوم هو بنفسه في صب العصائر ، بعد ذلك نقوم لصلاة المغرب ، فيقول لي يلا يا محمد عثمان صلي بينا ، وبعد الصلاة استأذن من الشيخ لأذهب فيأذن لي بعد إصراره على البقاء .

بعض الأحيان تكون عندنا دعوة مقدمة من بعض المحبين فنذهب سويا وبعد الإفطار أُرجع الشيخ للمنزله رغم أنه كان يصر أن يرجع لوحده ( بتاكسي ) متحججاً أنه لايريد أن يتعبني ؛ فكنت أقول له ( دي لو غلبه أنا مبسوط بيها )
كان رحمه الله عفيف اليد زاهداً فيما عند الناس ، في إحدى المرات قال لأحد أبناءه ( والله أنا ما حصل أكلت جنيه حرام في حياتي ، وما حصل إديّنت من زول قروش ).

في إحدى المرات ذهبنا لنلبي دعوة إفطار عند أحد رجال الأعمال المحبين للشيخ وبعد خروجنا قال لي الشيخ : ( ياريت لو كان طبع لي نسخ من كتاب “أسماء الله الحسنى” ) ووزعها للناس مجاناً ، فقلت للشيخ ليه ما كلمتو ؟! فقال لي الشيخ : استحيت أكلمو .. فقلت للشيخ أنا بكلمو ؛ وبالفعل أخبرته وطبع له 100 ألف نسخة تقريباً ..

كان رحمه الله كثيراً ما يأتي لي بهدايا ويقول لي دي هدية بسيطة مثل ( شال ، أو قلم ، أو عطر ) وكان آخر ما أهداني إياه هذا القلم ??
ولما انتقلت للسعودية كان هو من يبادر بالإتصال والسؤال والإطمئنان .

كان رحمه الله يحب تمر العجوة ، وكان السفير السعودي يوزع في رمضان على من يعرفهم وكان يعطيني بعض الشئ ويقول لي وزعها على من تحب ؛ فكنت أعطي منها للشيخ فيقول ( ده حور في سور .. يعني حيدسها عشان مافي زول يشوفها ) … رحم الله الشيخ وأطعمه من نخيل الجنة ..
وللذكرى بقية ..

محمد عثمان



تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *