رأي ومقالات

مناظر مؤلمة مؤسفة حزينة محبطة اطفال شباب شيوخ نساء.. ينتظرون أوقاتاً طويلة من أجل الظفر برغيف


لهفى على شعبى
رقعة صغيرة.. لا تتعدى خمسة كيلومترات.. يكاد نصف سكانها يقفون في صفوف الرغيف.. ما بين الرابعة صباحا ً وربما أقل من ذلك.. (فهناك من يأتي بصغاره وحتي النساء منذ الثانية فجرا).. وحتى السادسة صباحا ً.. وحتماً أكثر من ذلك.
فما بالك بباقي مناطق العاصمة والولايات.
مناظر مؤلمة.. مؤسفة.. حزينة.. محبطة.. اطفال.. شباب.. شيوخ.. نساء.. ينتظرون أوقاتاً طويلة من أجل الظفر برغيف بمائة جنيه ليسد رمق يومهم.. ثم تُعاد الكرة غداً.
طاقات سلبية هائلة.. غزت تلكم النفوس.. كافية لتدمير كل حلم فى دواخل هؤلاء الذين ساقتهم قدرتهم(الفيهم) للوقوف ساعات طوال فى صفوف الرغيف.
طاقات معطلة.. قُدر لها أن تبدأ يومها بمثل هذا الاستنزاف المخزى.. وكل واحد ينظر للآخر.. عسي أن يجد أجابة أو تفسيراً.. أو رداً على سؤال: لحدي متين!؟
هل ننتظر بعد ذلك الحديث عن شعار(ح نبنيهو)..!؟.. والبؤس والشقاء يبنى جدراناً عازلة فى هذه النفوس التوّاقة لسهولة الحصول على لقمة عيشها بسهولة ويسر.. بعيداً عن هذا الرهق المرهق حد الكآبة.
محزن والله إستمرار هذا الفشل الذى يمشى على ساقين.. والحكومة وأجهزتها غير قادرة على تصحيح الأوضاع.. والصور المقلوبة فيما يخص صفوف الرغيف.
مناظر تنبئك وتحدثك عن حجم الأزمات التى تحيط بهذا الشعب المسكين الصابر الذى صار(ملطشة) للسياسيين والتنفيذيين.. وهي تعلن عن فشلهم الذريع فى سد ثغرة هى الاسهل والاصغر فى إدارة الدولة.
لا أحد يريد أن يتحرك.. لوقف هذا المشاهد العبثية التى تسئ لهذا الشعب الذى يفتخر ويتفاخر أنه معلم الشعوب.. وقد أصبح فى مؤخرة ركب الأمم.
بهذا.. أعلن لكم عن فشل الحكومة وحاضنتها فى أسهل إمتحان إدارة: إمتحان القضاء على صفوف الرغيف التى تزداد يومياً فى طولها.
آسف علي بث الطاقات السلبية(من صباح الرحمن).. ولكن الاسف فى النفوس أعمق من ذلك.
اللهم طوًلك يا روح.

Ibrahim Abd Elrahim



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *