رأي ومقالات

لن يعجب رأيي هذه المرة الذين يريدون مدني كبشا لفداء بقية الحكومة


كالعادة سأقول رأيي في ظاهرة اختزال الإخفاقات في أشخاص وتقديمهم قرابين للرأي العام، ولن يعجب رأيي هذه المرة الذين يريدون مدني كبشا لفداء لبقية الحكومة، أو الذين يريدون ضرب الحكومة في ثغراتها وخلافاتها، اختلفت الأغراض وتطابقت الأمراض.
قلت هذا كثيرا في كل تشكيلات النظام السابق التي تأتي لفك الاختناقات السياسية، كانت التشكيلات تتغير مع “السمستر” ولا تنتظر سنة دراسية كاملة، وقلت لو أصلا التعديلات والاطاحة بالوزراء تجلب شعبية حقيقية لطاف السودانيون بالقصر الجمهوري بدلا من خروج مظاهرات.
وذكرت رأيي إبان الحملة على أكرم والبدوي وغيرهم.
هذا موقفي باستثناء القراي لسبب بسيط وهو أنني أرى تعيينه من الأساس كان خطأ ولم أقبله ولا ثانية.
هنالك عدد مقدر من الخبراء التربويين والمعلمين المتقاعدين بقدر الموقع وزيادة، هم موجودون وقد كتبوا مقالات كثيرة عن أخطاء المناهج ولديهم رؤى مهنية وهم أجدر من القراي ابتداء، لأنه شخصية جدلية خلافية، كان تعيينه محبطا من الأساس .. لم اصدقه لفترة لأنني لا أتوقع حكومة عاقلة ترتكب هذا الخطأ في نفسها.
لو أنفق كل خصوم الحكومة الملايين للإضرار بها لما الحقوا بها ضرر القراي .. وستثبت الأيام صحة تقديري.
في الحملة ضد أكرم والبدوي كنت أرى أن هنالك خلافات أوسع ولذلك تنطبق عليهم القاعدة الأساسية، لا بد من نقد سياساتهم أولا ومعرفة الخطأ وإجراء مناقشات حول ذلك ثم يغادروا لو تمسكوا بالخطأ، ولكن تحميلهم وزر الإخفاقات كلها والاطاحة بهم خطأ وخلل كبير، وهو تقليد سخيف وسمج لأسوأ مافي النظام السابق.
الان يتكرر ذات السيناريو .. وغدا نسمع بذهاب مدني ثم بيان له وهجمة مرتدة ضد مستشاري حمدوك أو آخرين في السلطة وبعدها يظهر في “كباية شاي”!
هذا عبط .. لماذا لا يظهر الان الان في “كباية شاي” في صحيفة التيار أو منبر سونا ويحدث نقاش محترم ونعرف ما هي أوجه الإخفاق وما هي دفوعاته ثم يبقى أو يذهب بعد تداول موضوعي منطقي؟! لو ذهب مدني بطريقة “القربان” الإنقاذية هذا يؤكد أنه لو كان هنالك فعلا “سر خطير” في بقاءه فإنه يجب كشف السر أولا ثم يذهب.
المهم .. الحديث عن أن هذه الحكومة تخطيء لكن لا تراجع للنظام السابق، حديث غير صحيح لأن من يأخذ الطريق الدائري سيعود لذات النقطة ولو توهم أنه ابتعد منها بسرعة 200 كلم/ساعة.
ما الفائدة من تغيير شخوص مع ممارسة ذات النهج؟!
أيضا تنطبق هذه القاعدة على ما تردد عن استقالة حمدوك، واختزال إخفاقات فشل الانتقالية في شخصه، هذا عبط أيضا وقد بينت ذلك من قبل؟!
هل المفيد ذهاب شخص أم الإجابة على السؤال ما هي أوجه الإخفاقات والفشل في الفترة الإنتقالية على وجه التحديد وما هو دوره في ذلك وما هي أدوار الآخرين.
ما هي المعالجات والحلول؟!

مكي المغربي



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *