جرائم وحوادث

لجنة نبيل أديب تستجوب عدداً من ضباط الجيش والدعم السريع حول مجزرة فضّ الاعتصام


قالت (مونتي كاروو)، إن لجنة التحقيق المستقلة حول مجزرة فض اعتصام القيادة العامة برئاسة نبيل أديب، ستستجوب ابتداءً من اليوم الأحد، عدداً من ضباط القوات المسلحة والدعم السريع.

وعلمت (مونتي كاروو) أن أبرز الضباط الذين استدعتهم اللجنة للإدلاء بشهادتهم، اللواء الركن بحر أحمد بحر مقرر لجنة أمن الولاية إبان الأحداث التي شهدها محيط القيادة العامة في الثالث من يونيو من العام الماضي، واُعتقل اللواء بحر لاحقاً بعد أقل من شهر من مجزرة فضّ الاعتصام ولا يزال رهن الاعتقال وقيد المحاكمة مع عدد من الضباط بقيادة رئيس هيئة الأركان السابق هاشم عبد المطلب وآخرين بتهمة القيام بمحاولة انقلابية للإطاحة بالمجلس العسكري الانتقالي السابق.

كما ستستمع لجنة التحقيق المستقلة إلى شهادة اللواء الركن عثمان محمد حامد رئيس هيئة عمليات قوات الدعم السريع، الذي أشرف على كل قوات الدعم السريع التي شاركت ضمن قوات أخرى من الجيش والشرطة، في خُطة تطهير منطقة شارع النيل المعروفة بـ”كولومبيا”، والتي قامت باقتحام منطقة الاعتصام أمام القيادة العامة وإزالة المتاريس في الشوارع المُحيطة بها.

واستدعت لجنة التحقيق، اللواء الركن مكي أحمد حامد قائد الفرقة السابعة مشاة ومنطقة الخرطوم العسكرية للإدلاء بشهادته، اللواء مكي كان أيضاً عضواً بلجنة التحقيق في محاولة فض الاعتصام الأولى، في 13 مايو 2019 (8 رمضان) والتي أسفرت عن مقتل 6 من المتظاهرين وضابط جيش برتبة الرائد وأكثر من 60 مصاباً بطلقات نارية في الكتف والصدر.

كذلك استدعت لجنة نبيل أديب المستقلة، المُتحدِّث الرسمي باسم قوات الدعم السريع العميد جمال جمعة، والذي كشف في حوار مع صحيفة “الجريدة” أن هناك خُطة مُوازية – لم يكشف عن تفاصيلها – لخطة نظافة “كولومبيا”، موضحاً أنهم لا يريدون تسميتها حتى تكشف لجنة نبيل أديب عن نتائجها، وأكد جمعه أنه كان قائداً للكتيبة الخاصة التي تتكوّن من قوات الدعم، القوات الخاصة والشرطة العسكرية والدعم السريع، وأنّ الخُطة الموضوعة لنظافة “كولومبيا” لم تنحرف، بل تم تنفيذها في أقل من عشر دقائق، وتم القبض على أكثر من 600 شخص كانوا في “كولومبيا” ونقلتهم الشرطة عبر الدفارات ووزّعتهم على الأقسام المختلفة، وفي جوابه عن ارتداء القوات التي فضّت الاعتصام لزي قوات الدعم السريع، يقول جمعة بأن هذا هو سر العملية، وأضاف أن هناك أشياءً لا يستطيع أن يقولها، وهي واحدة من أسرار المخطط.

كما طلبت لجنة التحقيق المستقلة، مثول الضابطين الوحيدين من قوات الدعم السريع اللذين لا يزالان رهن الإيقاف الشديد منذ أحداث المذبحة، وهما اللواء الصادق سيد مسؤول التدريب بقوات الدعم السريع ونائبه العميد عثمان عوض الله.
وكانت قوات الدعم السريع، قد اعتقلت عدة آلاف من قواتها التي شاركت في فضّ الاعتصام واقتادتهم إلى سجن دبك، قبل أن تطلق سراحهم بعد خمسة أيام قضوها بالمعتقل.

ومن بين الذين أُطلق سراحهم المقدم حمدان بركة الله والرائد إبراهيم دبكة والرائد محمد زكريا، القادة الميدانيين لقوة معسكر الصالحة والمقدم موسى قارح قائد القوات الخاصة للدعم السريع بمعسكر كرري، وهؤلاء جميعاً شاركوا في فضّ الاعتصام، ووردت أسماؤهم في التقرير النهائي للجنة التحقيق الأولى التي شكّلها المجلس العسكري حول مذبحة فضّ الاعتصام، العام الماضي برئاسة وكيل النيابة الأعلى فتح الرحمن سعيد الطاهر.

ونشرت وكالة (مونتي كاروو) الاستقصائية على حلقتين، إفادة اللواء الصادق سيد أمام لجنة التحقيق السابقة، وأكد اللواء الصادق في شهادته على عدم مشاركته في قيادة القوات التي أتت من معسكر الدعم السريع في الصالحة، موضحاً أن دوره انحصر فقط في تدريب القوات على عمليات فض التجمعات وتوفير زي الشرطة للقوات، نافياً علمه بتفاصيل الخطة، كما أن القوة صارت في مجموعة الأوامر التابعة لهيئة العمليات بالدعم السريع وتحت الإشراف المباشر لقائدها اللواء الركن عثمان محمد حامد.

صحيفة السوداني



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *