رأي ومقالات

مبارك أردول: التطبيع مع إسرائيل مصلحة واختراق ومن ناحية إنسانية آخرى اقول!!


الإزالة من قائمة الإرهاب انجاز غير مسبوق…
والتطبيع مع إسرائيل مصلحة واختراق ومن ناحية إنسانية آخرى اقول!!! .
في الاول نبارك لشعبنا الإزالة من قائمة الدولة الراعية للإرهاب والتي دخلناها في العام 1993م واليوم القائمة نقصت الدولة قبل الاخيرة وهي دولتنا وتبقت ثلاث دول هي كوريا الشمالية وايران وسوريا على التوالي، هذا القرار شانه ان يفتح لنا أبواب اوصدت لمايقارب الثلاثة عقود وسيزيل لنا عقبات كثيرة كانت تعترض طريقنا للتقدم والنماء.
ولو لم تقدم لنا (اي حزمة) مساعدات بينها الاعفاء من الديون ضمن بنود الاتفاق هذا، فيمكننا النهوض لوحدنا بعد وقت وجيز جدا مندمجين في النظام المالي العالمي ونستثمر في مواردنا ونستفيد من التقنيات والتكنولوجيا الحديثة ومنتوجاتها دون اي عناء وعوائق كما كانت في الماضي.
ان بلادنا نعم غنية ولكنها كانت مكبلة ومقيدة بهذه العقوبة التي جاءت بسبب سياسات النظام السابق ، فحري بحكومة الثورة ان تخطوا بخطى مخالفة وتجري اختراقات مهمة في ملف العلاقات الدولية، اذكر عندما وضعنا وتناقشنا عن الوثيقة الدستورية في الوفد المفاوض للحرية والتغيير قبل عرضها للمجلس العسكري كنا نشير لعلاقات متوازنة في الساحة الدولية وان نقيمها وفق مصالحنا وهذا هو موقف اليوم وهو ان نكون على مسافة متساوية مع جميع الدول والشعوب.
ان البدء في مد علاقات سلام مع دولة إسرائيل وإنهاء حالة العداء هي خطوة ممتازة نشجعها ونسندها وهو قرار سيادي يخص بلادنا في المقام الأول، نسمع الكثيرين يتحدثون عن عدم التفويض للحكومة لابتدار العلاقة وفي نفس الوقت يستدلون بمخرجات مؤتمر عربي عقد في الخرطوم قبل اكثر من اربعة عقود خرج بلات ثلاث، فاليعد نفس السؤال الي هؤلاء من اين استمد المؤتمرين حينها تفويضهم؟ وهل مازال التفويض ساريا ؟ ابحثوا في القائمة كم من الدول التي شارك ممثلوها في ذلك المؤتمر الان متمسكين بمخرجاته؟ من المستحيل بمكان ان تظل أجندة السياسة الدولية لتلك الدول ثابتة دون تغيير تجاه إسرائيل على مدى هذه الفترة التي تتجاوز الاربعة عقود، انها مصالح متحركة وليست عقيدة مقدسة.
يمكننا الآن أن نستخدم الدبلوماسية والعلاقات التجارية والمصالح الاقتصادية بما تحافظ على استقلاليتنا لدعم او مساندة اي شعب في العالم دون الحاجة الي استدعاء حالة العداء التي لم نجني منها سوى الحصار والمقاطعة والعزلة، فضررنا باين لا يحتاج لاحصاء.
طيبة وسماحة شعبنا لابد أن تنعكس حتى في علاقاتنا الخارجية، اتفهم ولا يجب نغلق الفضاء لاصحاب الايدلوجيات المعارضة لإسرائيل والمواقف المتصلبة تجاهها، فالسودانيين احرار في التعبير عن مواقفهم وقد انتزعوا حريتهم بعد طول نضال.
اخيرا التطبيع من ناحية اخرى تمكن العديد من الاسر السودانية ان تلم شملها وترى بنيها واحفادها فهنالك الالاف السودانيين ومن مناطق الحرب تحديدا لجاءوا الي إسرائيل ابان حقبة النظام المخلوع اوتهم (رغم كل شي) الان يمكنهم ان يعودوا الي بلادهم مباشرة بماكسبوا من خبرات وما بنوه من راسمال، اعرف عدد كبير من مجتمع جبال النوبة في اشدود وعسقلان وتل ابيب وغيرها من المدن، ظلوا على تواصل مستمر معنا، فأسرتنا لوحدها يمكنها أن تتسقبل بن عمتنا رشدي وأسرته الصغيرة التي يعيش معها في تل ابيب وبن عمنا أيوب، الان يمكن لعمي ولوالدي وعمتي ام جمعة ان يروا ابناءهم واحفادهم حقيقة في الخرطوم.
مبارك أردول



تعليق واحد

  1. قوم لف يا ارتزاقي فاشل .. واقسم بالله انتم ما تفهمون سياسة وانما فقط مرتشون مرتزقون ولا تعرفون اسارائيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *