رأي ومقالات

السودان (صيوان عزاء كبير) يا وجدي صالح !!


علي صفحته ب(الفيس بوك) كتب عضو لجنة إزالة التمكين الاستاذ وجدي صالح (أن الفترة المقبلة ستشهد تطورات خطيرة فيما يخص كشف فساد النظام السابق، واضاف في البوست الذي نقلته العديد من المواقع الالكترونية امس “ستفتح بيوت للبكاء في الأيام القادمة لأن الضربات التي في الطريق ستؤلمهم، ما نقوم به يوجع رموز النظام المباد، سنكمل تفكيك نظامهم كما الوعد “صامولة صامولة”).

وبعيدا عن من يريد وجدي تفكيكهم صامولة صامولة او تقطيعهم اربا اربا فان اللغة التي استخدمها وجدي لا تتناسب مع كونه رجل قانون كان الاولي ان يربأ بنفسه عن الحديث بفقه ( البل) الذي يصلح للتخاطب بين الناشطين لكنه لا يعبر باي حال من الاحوال عن رجل قانون ودولة مهمته تحقيق العدالة احدي الاركان المهمة في مانفستو ثورة التغيير.

المرجو من لجنة ازالة التمكين تحقيق العدل ومكافحة الفساد بالقانون، لا اعتقد ان مهمتها ايذاء الناس او التعامل معهم بالغبينة وايلامهم حد البكاء حتي وان كانوا يستحقون ذلك، هذا التلذذ بالضربات الموجعة عبر عنه الناطق الرسمي باسم اللجنة محمد الفكي سليمان بقوله في وقت سابق سيصرخون، وحينما انغمس قادة التغيير في الانتقام صرخ كل الشعب السوداني.

هذه تصريحات تنطوي علي قصد متعمد لايقاع الاذي علي الاشخاص والتعامل معهم بغبينة لن تجد معها العدالة موطئا، الاجدر بدلا عن حمل المتورطين علي البكاء ان تقدمهم الي محاكمات عاجلة يقتنع فيها المواطن بسيادة روح القانون لا تفشي روح الانتقام.
وارجو ان اطمئن السيد وجدي ان السودان ليس بحاجة الي ضربات لجنته حتي يتحول الي (بيت بكاء)، البلاد الان من اقصاها حتي اقصاها تعتبر سرادق عزاء كبير ، الموت في زمن حكم (رفاق وجدي )اصبح كما يقول نزار: ( في مفتاح غرفتنا وفي ازهار شرفتنا وفي ورق الجرايد والحروف الابجدية).

قل لي بربك ياوجدي ماذا في بلادنا الان غير الموت وهل ثمة ما يستحق الفرح والتمرد علي البكاء، لن تحتاج الي ضربات موجعة حتي يبكي عناصر النظام السابق او المواطنين، كل السودان يبكي النهاية الان بعد ان استبشر خيرا بالتغيير الذي جاء بحكومة امتلات في عهدها المقابر وبات الموت اقرب للناس من اي وقت مضي حيث توفرت اسبابه وتعددت الكمائن التي ينصبها في كل مكان.
صحيح ان الاعمار بيد الله ولكن حدثني ياوجدي عن ما وفرته حكومتكم وهي تتوعد الناس ببيوت عزاء جديدة، يموت الناس بالحسرة والفقر ويلقون ربهم بارتفاع وتيرة القلق والاكتئاب، يمضي اصحاب الامراض المزمنة لان ضغوطات الحياة اصبحت محفزا لتراكم الذبحات والجلطات في الاجساد.

السودانيون لا يموتون الان ياوجدي بالكرونا فقط، لاتوجد ادوية للحميات المجهولة والملاريا والامراض المزمنة في الصيدليات، لا يوجد حتي البندول، اسعار العقاقير غالية جدا حتي وان وجدت، يموت الناس الان لان المستشقيات لا تستقبل المواطنين اسالني عن اعزاء فقدناهم لعدم توفر مشاف مجهزة ، تنعدم مراكز العزل، الكوادر الطبية تشكو الاهمال، الموت علي ابواب المشافي بات ظاهرة يومية، ليس هنالك حلول في ايدي الاطباء الذين دخلوا قائمة الضحايا بسبب عدم وجود الحماية الكافية.

يموت الناس بالجوع لان غول الغلاء يلتهم المداخيل ويجعل قدرة المواطن علي توفير احتياجاته البسيطة ضعيفة جدا، لامكان للغذاء والدواء في الميزانيات المنهكة بكثرة الالتزامات و الفواتير.

في السودان رصدت وكالات الانباء وفاة سبعة مواطنين في صفوف الخبز ، غير حوادث الوفاة في الطلمبات ، صدقني ياوجدي ليس هنالك اية حاجة لجهودكم في لجنة التمكين حتي يصير السودان (بيت بكاء كبير ).

الازدحام الذي خلفه اداء الحكومة البائس في صفوف كل شي سيتيح لفخامتكم ملايين بيوت البكاء التي تتحدث عنها في زمن الكرونا، وما الموت غير ان لاتجد خبزا حافا يغذيك ودواء يشفيك، وطبيب يداويك، قل لي بربك ياوجدي هل وفرتم هذه المطلوبات البسيطة حتي يظل المواطن علي قيد الحياة.

محمد عبدالقادر
صحيفة اليوم التالي



‫10 تعليقات

  1. ي ود عبدالقادر شيل الصبر امثال الخنزير وجدى هذا نطلق عليه جدرى طالح هؤلاء الانجاس مصيرهم الموت الموت سيفهم الذي يعمل الان مستغل جهل و غباء الشعب و سارجا حصان كورونا

    صبرا ي ود طالح و من شاكلك ليكم يوم و صاحبك وزير الحكه المقال اترم التور.

    1. وهل كان الشعب يوما جاهلا وغبيا؟ الشعب كان صامتا على حكم اللصوص لأكثر من ثلاثين عاما ، جاع، مرض، تشرد ، قُتل و تعايش مع الألم و كل المواجع التي لا زال يعاني منها جراء غباء ناس (الطيارة جات طافيه النور) و (الفئران أكلت الكبري) ، بالله عليك هل تظن أن الشعب جاهل وغبي؟ كيف لجاهل و غبي أن ينظم ثورة أدخلت كل اللصوص و الأرزقيه إلى السجون؟ وجعلتهم يفرون كالفئران إلى تركيا بحثا عن الحماية من بطش ذلك الشعب الجبار ، هكذا هي ألسنة أرزقية النظام البائد كدورات مياه الأسواق دائما متسخة و قذرة و تنشر الروائح الكريهة بالمكان، تباً لكم الى أن تقوم الساعة فالجوع خير لنا و التشرد و المرض من أن تعودوا و إن عدتم عدنا بالأطفال و الشباب و النساء و الرجال لنرمي بكم إلى براميل القمامة و السجون يا أيها اللصوص القادمون من بيوت الفقر و الجوع.

      1. مين هم الحرامية
        لتر البنزين من 6 جنيهات الي 106 جنيه
        شوف الفرق مبلغ خرافي وين قاعدة تمشي بالقروش ده ما قادرين يفتحو ا مدارس ومستشفيات مقفلة خبز مافي اجرة ترحيل الحاوية من الصين للسودان ارتفع من 2500 دولار الي عشرة الف دولار …..
        زمن الكيزان كل شئ مدعوم والمدارس والمستشفيات مفتوحة و …. و ….
        بلاهي قوم لف

  2. لغته ليست لغة ناشطين وانما لغة غريبة علينا كسودانيين وغريبة على القانونيين واللجنة التي يعمل فيها مفروض انها لجنة شبه قضائية واي حديث كهذا يجعلها غير حيادية وغير قانونية ، والمصيبة الأكبر سمعنا انو مرشح لمنصب النائب العام فما الذي يحدث فيك يا سوداني العزيز

  3. امثالك من ارباب نظام الكيزان من صخفي الغفلة الذين تم تنظيفكم وبنيتو الفلل وركبتو الطائرات الرئاسية انتم فقط من تبكون علي جيفتكم الملقاة في مزبلة التاريخ. أما نحن السودانيون المحبون لهذا الوطن المكلوم فان فرحنا يزداد كل يوم وكل لحظة عندما نتذكر ان من اشبعوكم بالمال الحرام سقطو للابد… والمستقبل زاهر باذن الله بوجود الشرفاء امثال الاستاذ وجدي وغيره من شباب السودان الابطاال

  4. لو كان خطابه بحجر او شجر أفضل من ان تخاطب أمثال وجدي صالح وحمدوك فهم في وادي وباقي الشعب في وادي آخر…. هموم الناس آخر اهتمامات هؤلاء يدعون ان توجيه الأهم للنظام البائد هي غاية عنهم ونسوا أنهم أصبحوا أكبر مشكلة من الكيزان وان ازالتهم أوجب اليوم قبل الكيزان

  5. انا اعتقد معظم السياسيين الموجودين فى السودان كلهم مشاركين فى دمار السودان السابقين والموجودين حالياً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *