عالمية

مخدرات وبث قلاقل.. ماذا يفعل “حزب الله” في دول إفريقية؟

تمكنت سلطات النيجر، قبل أيام، من إتلاف 17 طنا من الحشيش قادمة من لبنان، بقيمة بلغت ﺣﻮﺍلى 37 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ‏، فيما أعلن تقرير صادر عن” ناشيونال إنترست”، قبل أسابيع، أن السلطات المغربية قد اعتقلت لبنانيا خمسينيا، ينتمي لحزب الله اللبناني، كان قد دخل أراضيها، باستعمال جوازات سفر مزورة، وذلك بداية العام الجاري، مما يؤشر على تزايد أنشطة حزب الله في غرب وشمال إفريقيا.

00:00 / 00:00

وتتنوع أنشطة المنظمة العسكرية الموالية لإيران، بين تجارة المخدرات وغسيل الأموال، إضافة إلى تغذية الإرهاب والمشاريع الانفصالية، وذلك بسبب ما يعتبره مراقبون تعقدا للمشاكل في المنطقة، وضعفا في قدرات دول غرب إفريقيا على إنفاذ القانون، وهو ما يستغله الحزب لتوسيع تحركاته.

تداخل العقيدة بالمصلحة

يقول الباحث النيجري، إدريس آيات، في تصريح لموقع “سكاي نيوز عربية” إن نشاط حزب الله في القارة الإفريقية قد بدأ مع أوائل العام 1980، وذلك حين زرع شبكته التي أطلق عليها “سفراء دائرة العلاقات الخارجية لحزب الله”.

وأضاف أن الشبكة قد اعتمدت على “تجّار حزب الله من الشيعة الناشطين في التجارة غير الشرعية للأحجار الكريمة وغسيل الأموال وتجارة المخدرات والابتزاز الإيديولوجي”.

تغذية الانفصال والإرهاب

وقالت مصادر لبنانية، لموقع “سكاي نيوز عربية ” إن “حزب الله يمثل حالة منفصلة عن الدولة اللبنانية، ولذلك فإن أنشطته في إفريقيا وأميركا اللاتينية ليس غريبا عليها أن تنتهج نفس المسار”.

وأضافت المصادر أن “مجرد امتلاك الحزب لطبيعته تلك، فإن تواجده في أي مكان بإمكانه أن يغذي جميع النزعات الانفصالية، كما هو شأن علاقته المشبوهة مع تنظيم بوليساريو الذي يسعى إلى انفصال الصحراء المغربية، فضلا عن كون مجرد تواجده في مكان ما يعتبر تغذية للتنظيمات الإرهابية الأخرى، وحافزا لها للاستمرار، كما حدث عقب تدخله في سوريا”.

وأكدت المصادر أن “الحزب، وكما يعتمد على التقية في نشاطه العقدي، باعتبار خلفيته الشيعية، فإنه يفعل نفس الشيء مع تجارة المخدرات والأسلحة وغسيل الأموال، حيث يجاهر بأنه يحرّم تلك الأنشطة، لكنه يفعل ذلك تقية فقط”.”.

وكان المغرب قد قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران، قبل سنتين، بسبب دعمها للبوليساريو، عبر عناصر من حزب الله، ما يرجح بأنها تسعى لنقل خبرات الحزب إلى الجبهة الانفصالية فيما يتعلق بحرب العصابات، وهذا التوتر في العلاقات بين البلدين، كانت قد بدأت فصوله بحسب مصادر مغربية، منذ اعتقال رجل الأعمال اللبناني المقرب من حزب الله، قاسم تاج الدين، في مارس من العام 2017.

سكاي نيوز