عالمية

دعا لإنهاء إراقة الدماء.. البابا فرانشيسكو يختتم زيارته لجنوب السودان في قداس بالهواء الطلق

اختتم بابا الفاتيكان فرانشيسكو زيارته إلى دولة جنوب السودان -اليوم الأحد- وحث الناس على تحصين أنفسهم ضد “سم الكراهية” لتحقيق السلام والازدهار بعد صراعات عرقية دامية استمرت لسنوات.
وركز البابا (البالغ 86 عاما) في رحلته إلى أحدث دولة في العالم على موضوعين هامين، وهما المصالحة والعفو المتبادل عن أخطاء الماضي.
وناشد فرانشيسكو حشدا يضم قرابة 70 ألفا تجنب “الغضب الأعمى للعنف”.
وحث الشعب على “بناء علاقات إنسانية جيدة كوسيلة لكبح فساد الشر، ومرض الفرقة، وقذارة التعاملات التجارية الاحتيالية، ووباء الظلم”.
ووجه فرانشيسكو نداء آخر لإنهاء القبلية والمخالفات المالية، والمحسوبية السياسية التي تشكل جذور العديد من مشاكل البلاد.
ويهتم البابا بأمور جنوب السودان منذ فترة طويلة. وعام 2019، جثا على ركبتيه لتقبيل أقدام قادة البلاد المتحاربين سابقا خلال اجتماع في الفاتيكان.

ورافق فرانشيسكو في رحلته رئيس أساقفة كانتربري جاستن ويلبي زعيم الطائفة الأنجليكانية العالمية، وإيان جرينشيلدز منسق الجمعية العامة لكنيسة أسكتلندا.
وكانت المحطة السابقة للبابا هي الكونغو الديمقراطية، موطن أكبر طائفة كاثوليكية في أفريقيا، حيث أقام قداسا حضره مليون شخص واستمع إلى قصص مروعة من أشخاص تضرروا من الحرب بالجزء الشرقي من البلاد.
وبعد عامين من الاستقلال، انزلق جنوب السودان في حرب أهلية أسفرت عن مقتل 400 ألف. وعلى الرغم من اتفاق السلام المبرم عام 2018 بين طرفي الصراع الرئيسيين، فإن موجات عنف استمرت في قتل وتشريد أعداد كبيرة من المدنيين.

ويملك جنوب السودان بعضا من أكبر احتياطيات النفط الخام في أفريقيا جنوبي الصحراء، لكن تقريرا للأمم المتحدة عام 2021 قال إن قادة هذه الدولة حولوا “كميات هائلة من الأموال والثروات الأخرى” من الخزائن والموارد العامة.
وقد رفضت الحكومة التقرير الأممي، ونفت اتهامات بتفشي الفساد.

الجزيرة نت