كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

من هم الشماسة؟



شارك الموضوع :

[ALIGN=CENTER]من هم الشماسة؟ [/ALIGN]
[ALIGN=JUSTIFY]قرأت خبراً صغيراً من حيث المساحة في تلك الصفحة، ولكنه كبير المعاني والأثر يوم أمس الإثنين، يفيد بإلقاء شرطة أمن المجتمع القبض على عدد (680) من الشماسة بولاية الخرطوم. وحسب الموقع الإلكتروني للنيلين نقلاً عن صحيفة الدار اليومية فإن هؤلاء سيتم تحويلهم إلى دور الرعاية الاجتماعية.
قبل التعليق أو تحليل الخبر أعلاه، أود طرح بعض الأسئلة التي لا أملك الاجابة على بعضها والكثير منكم أكثر دراية منا في الإجابة عليها بحكم الخبرة والمعرفة بها والبعض منها مجرد تأملات طرأت على بالي أثناء قراءتي ما أفادتنا به الفقرة الأولى أعلاه، وهي: من هم الشماسة؟ ومن أين جاءوا؟ وأين يعيشون وكيف؟ هل هم فئة عمرية معينة؟ هل يمكن الإستفادة منهم؟ كيف تضرر المجتمع منهم؟ ما هي نظرة المجتمع لهم؟ هل يتزايد إعدادهم أم يتناقص؟ ما هو دورك كفرد تجاههم؟ وما هي جهود الدولة تجاههم؟ ما هي نتائج تعامل المجتمع معهم (سلبية أم إيجابية؟).. هل هذه الحملات التي تقودها الشرطة إيجابية أم سلبية ولماذا؟
هذه الأسئلة أعلاه وضعتها لتقوم كل جهة بالإجابة على الجزئية التي تخصها فقط، وترك الباقي لجهات الاختصاص سواء كان ذلك في إجابات فردية على المستوى الشخصي أو على المستوى المؤسسي في شكل دراسة الجهات ذات الاختصاص مثل الجامعات والشرطة والأجهزة الأمنية ومنظمات المجتمع المدني.
قبل أيام مضت كنت أجلس مع أحدهم في سوق الخرطوم بحري، وهذا الشخص في الشهرين الأخيرين صرت أحب المرور بالقرب من مكانه أو الجلوس معه بسبب المعلومات القيمة التي أحصل عليها عن الشماسة ومجتمعه. وسبق لي قبل اسبوعين إجراء حوار ودي مع أحدهم في ذات ليلة وكان هادئاً يبدو عليه أنه تناول شيئاً من المهدئات. وعندما سألناه لماذا فارق الشلة الموجودة في الجهة الغربية من المحطة الغربية لبحري، قال بأن تلك الشلة تكثر السكر وهو لا يوافقه هذا السلوك، ثم أضاف بأنه إذا أراد الشراب فهو لا يأتي إلى السوق لكنه يبقى بالحلة، وبعد انتهاء المزاج من حالة السكر فيعود إلى السوق. سألته من أين قال بأنه من الحاج يوسف، وسبق له الذهاب إلى ملكال عام 2006م حيث يوجد والده، لكنه عاد إلى الخرطوم فلم يعجبه الوضع هناك. ثم مال للكرة فوجدته يشجع المريخ ويعرف كيف تم تسجيل كلتشي، ويمارس الرسم وله لوحات على الكثير من حوائط بحري..
وفي نفس المكان مر بنا إثنتان من البنات لا يتجاوز عمريهما العشرين عاماً وهندامهما نظيف ومنسق. وعلمت كذلك بأن الشلة التي يقول صاحبنا الذي ذكرته قبل قليل لها تعاضد في ما بينها فعندما يمرض أحدهم يقومون بجمع النقود ويذهبون به إلى المستشفى.. بإختصار شديد إنهم يتعاونون في ما بينهم حسب حاجتهم لبعضهم وتجدهم من مختلف القبائل والجهات الجغرافية المختلفة للسودان..
محدثي وهو يسرد الكثير من قصصهم التي سوف نتناول احدها بإذن الله مستقبلاً قال لي: بما أن الدولة قررت الاهتمام بالأطفال الذين يتم إيواؤهم في دار المايقوما أليس الأولى كذلك للدولة الاهتمام بأبناء الشماسة وتربيتهم حتى تستفيد الدولة منهم وخاصة وانهم يتكاثرون فيما بينهم؟ هذا السؤال الأخير نحوله إلى الوزارة المختصة وسوف يكون لنا عودة بإن الله.[/ALIGN]

لويل كودو – السوداني-العدد رقم 1101- 2009-3-17

شارك الموضوع :

10 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1

        والله يا قير مواضيعك هادفة جدا وطالبين المزيد من التقدم ومشاكل المجتمع السوداني اليومية

        الرد
      2. 2

        والله بجد دى المواضيع المفروض مناقشة عليه ولكن المجتمع السودانية لا يهتم بهذا المواضيع ياخزوا بعدم الهامية ولكن هم شباب السودان وهم جيل المستقبل وهم الغدوا ولكن التهميش لم يتخلص من السودان .واذا نظرت الى هولاوهم من المناطق المعروف لدينا فى السودان .فلذلك اطلب من المجتمع السودانى ينظر لى الظروف المعيشبة التى يعيش فية هولا الشباب .دى ظاهرة منذ الثمنينات وليس ظاهرة الزمن وتنمنع من عز وجل عن ياتى البركات بعد السلام التى ابمرت فى 2005 وانهى اطول حرب فى افريقيا .

        وشكر كل شخص الذى ينظر الى السودان كابيت الراس 😉

        الرد
      3. 3

        لك التحيه الاخ الاستاذ / قير ،والحقيقه كما قلت موضوع ( الشماسه) الذى تناولته بمقالك جدير بالبحث و بالدراسه وبالامكان فعلا الاستفاده منهم وتحويل سلبياتهم فى المجتمع لايجابيات بقليل من الجهد والتوعيه والارشاد وبالتاكيد فيهم اخيار واصحاب مواهب ولو وجدوا اعانه وارشاد بالتاكيد لن يرفضوا التحول من حياة الضياع للاستقرار ،،،، ياريت تتابع الموضوع وعسى ان تفتح مقالاتك بخصوصهم اعين وادراك من بيدهم امر الاعانه على تحويلهم لفئه صالحه للمجتمع وسودانا فى حاجه لكل يد تبنى لاستقرار وغدا افضل ،،، ودمت

        الرد
      4. 4

        لك التحيه الاخ المجتهد قير & والله احييك على مواضيعك الهادفه ونتمنى مواضيع زى هذه التى تقدم المجتمع السودانى,,,, وبالنسبه للاستفاده من هذه الشريحه فهمى اكيده فى حاله توصيلهم الى الطريق السليم ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, والى الامام يا سودان

        الرد
      5. 5

        كم انت رائع يا قير وانت تكتب عن تلك المواضيع الهادفة بشفافية و دون اي عنصرية رغما عن ان جذورك من جنوبنا الحبيب.اعشقك وكم اتمنى من كل قلبى ان نكون كلنا مثلك وطنيين بحق و دون اى مصالح.ا يمكننى ان اسالك سؤالا.كم عدد الاخوة الجنوبيين الرائعين مثلك بالسودان والسلام

        الرد
      6. 6

        لك الف تحية أخي الحبيب فالموضوع يجب أن يكون موضوع الساعة وكل ساعة فنحن في حاجة لكثرة تبني الوطن لاتهدمه وأرجو أن أكون مخطئ غير أن نظرائهم في كل قرى السودان شماله وجنوبه شرقه وغربه أصبحوا ينكاثرون كل ساعة والأجهزة الحكومية ومنظماتها لم تطرح مشروعا واحدا للإستفاده من هذه الشريحة علما بأن هناك وزارة تسمى وزارة الرعاية الاجتماعية

        وشكرا

        الرد
      7. 7

        الاخ المحترم/ قير
        سلام وتحية .. وبرغم انني اطلعت على الموضوع متاخرا جدا الا انني اشكرك بحرارة عليه .. متعك الله بالصحة والعافية …عبدالمنعم

        الرد
      8. 8

        الاخ قير تور تونق رجل يستحق الاشادة والشكر في مواضيع جديرة بدراسة يتناوله قلمه المتواضع.
        الشماسة هم جزء لا يتجزأ من مجتمعنا السوداني وهم منحدرين من كل قبائل السودان جنوبا وشمالا غربا ووسطا وشرقا وهم من افرازات حروبات السودان المختلفة في الجنوب ودارفور والشرق حتى الشمالية تشرد منها الناس الي العاصمة وصار جزء منهم شماسة والذي سافر بين شندي والخرطوم يكون قد قابله او راى عدد كبير من الشماسة يركضون وراء بصات او قطار السفر وهم يصرخون كرامي كرامي او طلبا لقطعة خبز وربما اختفى تلك الظاهرة خلال فترة تولى عمر البشير للسلطة!!! يعني اخونا نقل خيرات النفط من مناطق اخرى الي الجيلي!!!
        الشماسة هم سودانيون لهم حقوق كامل مثل ما للعمر البشير من حقوق ويجب ان لا تجمعهم الشرطة وياخذهم الي خلاوي في ام ضوبان حيث هناك العذاب والويلات في ايدي شيوخ غير مؤهلين. يجب ان يهتم بهم الدولة مثل اطفال مايقوما.

        الرد
      9. 9

        I appreciate your dairies and your inspiration about this important issues in our society that need to be fixed. however the homeless are the results of the possibility of our government by not encouraging for peace but the war, and that making separation not only in our regions but also in our families. therefore we have them victims on the streets. AND GOD BLESS SUDAN

        الرد
      10. 10

        اقرا دائما للكتاب الموضوعيين و غير الهتراشين.احترام عقل القارئ اصبح نادر في الصحف و لا احب النفاق ولذلك اداوم علي الاطلاع علي عمود الاخ قير.موضوع الشماسة يزعج اضخم اقتصاديات العالم رفاهية-و ليس كمية-السويد وايسلندا وبقية دول لرفاه الاوربي و لا تشمل اوربا الشرقية و المانية بريطانيا و فرنسا و ايطاليا.حيث يتم رصد ميزانية و اخصائيين.ارجو الالتفات للظاهرة و يمكن تنفيذ برنامج شبيه او علي فكرة برنامج DDR للجيش لتطبيقه عليهم و هنالك كمية من المنظمات و بيوت الخبرة لديها استهداد للدعم المالي و التقني حالما يتم تقديم مشلاوع متكامل من الشؤون الاجتماعية.ارجو اثارة الموضوع ليس علي سبيل الضجة الاعلامية انما بطريقة عملية واقعية و طموحة و بنفس طويل و افق متسع بعيدا ع نظريات المؤامرة و بعيدا عن اي خلط سياسي.

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

    سودافاكس