علي الحاج -دعوه يريح ويستريح !
*نضيع في السودان دائما الفرصة الأخيرة ونخسر كل شيء لأننا لا نريد أن نصدق أنها كانت الأخيرة!*
*خواتيم العام ٢٠١٧م كتبت مقالا موجها للمشير عمر البشير عنوانه (ودع شعبك سيادة الرئيس)مدحت فيه الرئيس وعددت محاسن حكمه ورجوته أن يستريح فذهبت للأمن حبيسا وبقى هو في القصر رئيسا* !
*كان البشير حتى آخر لحظة لا يريد تصديق أنها الفرصة الأخيرة /ذهبنا إليه -الصحفيين -في دعوة العشاء الأخير وكانت الشوارع تغلي والأرواح تزهق لكن البشير كان يمزح وينكت -لاطف يومها محمد لطيف وشاغل بخيتة امين ولم يرض عن جدية احمد البلال* !
*سقط البشير من عل وسقطت معه كل البلد -بس-وكان من الممكن أن يذهب هو واقفا وتستمر هي من بعده واقفة ولكن !*
*اي إصرار- في راي – للبقاء على صدر المشهد – بعد سن المعاش ستنتهى بوفاة كل ما فات من إنجاز وحياة!*
*لم يكن عمر المعاش الذي حدده العلم مسألة اعتباطية وانما دراسة ظاهرة وما تشذ منها حالة و الحالة لا يؤخذ بها عند الاستثناء إلا في حالات معدودات*
*من يقارب السبعين عليه ان يذهب _موفور السمعة والكرامة الى ادوار أخرى تناسب السن والمرحلة /من قال إن القيادة والرئاسة والإدارة لا تستوجب المعاش ؟! أنها براي اولى بالتقاعد المبكر رحمة بالجميع !*
*الأستاذ حسين خوجلي ما كان يسألنا عن ضيوف برامجنا وما كنا في العادة نخبره وهكذا كانت الأمور تسير في القناة الى أن جاء يوم حوارى مع الدكتور على الحاج ولما كنت اعرف المكانة الكبيرة للدكتور لدى الأستاذ ذهبت للأخير أخبره بموعدى معه على هواء ام درمان المباشر فلمعت عيون حسين وراح يحدثني عن على الحاج*!
*حدثني حسين خوجلي عن جهاد على الحاج في المرحلة الثانوية وعن اذانه بجامعة الخرطوم وعن زواجه وعن علمه وعمله وأمرني أن اكرم وفادته ولم اجد ما اكرم به الدكتور أكثر من إستقباله بالكاميرا نقلا مباشرا من استقبال القناة وحتى الاستديو وقد أفردت في المقدمة شهادة وإشادة للدكتور حسن الترابي بالدكتور على الحاج فما الذي حدث أو حقيقة ما الذي تحدث به الرجل* !
*لم تكن مجرد مقابلة لم يكن الدكتور على الحاج موفقا فيها كما ذهب الدكتور حسن عمر بقدرما أنها كانت إشارة على أن الوقت الإضافي للدكتور على الحاج في العمل العام على النحو الذي كان قد _ انتهى أيضا !*
*(خربطة) كما يقول الشوام فالعلمانية بالنسبة للإسلامي الثمانيني رحمة والضوء الاخضر لا يمنعه المرور كما ان الجواز الألماني لا يحميه وكان الدكتور على الحاج بذلك اللقاء قد كسر الشارة وقطع الضوء الأحمر ولو كان في القوم رجل رشيد -من يومها – لما سمح له بالمزيد*!
*دعوا الدكتور على الحاج يستريح ويريح*!
*بقلم بكرى المدنى*