أبرز العناوينثقافة وفنون

بالصور.. في العيد العالمي “للغة الأم”.. عناق التراث “الروسي والشامي والقوقازي” في دمشق


في لوحة تجسد تلاقح الثقافات المشرقية، شهدت العاصمة السورية دمشق، لقاءا تراثيا لمجموعة من الفرق الفنية الفولكورية من تراث روسيا وسوريا وفلسطين وأرمينيا، إضافة إلى فرق شركسية وأوكرانية وبيلاروسية.

الحفل الذي أقيم بمناسبة اليوم العالمي “للغة الأم”، تمايل أعضاء الفرق الفلكلورية على أنغام موسيقا راقصة والأغنيات الشعبية مكرسة تعدد اللغات في هذا اليوم الذي تحول إلى كرنفال أحيا الذاكرة الشعبية للحضور المتنوع من أعراق الشرق.
عن طبيعة الحفل الذي احتفى بعيد “اللغة الأم” للشعوب المشاركين، وما ينطوي عليه من معانٍ، قال الدكتور أحمد الشعراوي، رئيس قسم الإعلام الإلكتروني في كلية الإعلام في جامعة دمشق: “التعبير جميل جداً تراثي، فاللغات مهما اختلفت ولكن تجتمع ضمن لوحة واحدة”.

وأضاف الشعراوي لـ”سبوتنيك”: “قدم الحفل المكونات المترسخة في المجتمع السوري من سوريين عرب وأرمن وشراكس وروس وأوكرانيين وبيلاروس”.
وأوضح الشعراوي أن “هذه اللوحة من المكونات السورية الشامية بما فيها الواردة من روسيا والاتحاد السوفييتي السابق، تكونت من خلال الزواج المختلط”،

وأشار إلى أن “هناك أجيال جديدة وناشئون سيواصلون تقديم فنهم التراثي في الغناء والرقص”.
وبيّن رئيس الإعلام الإلكتروني في جامعة دمشق: “اللوحة التي شهدناها في الحفل تعكس بصورة عامة صورة المجتمع السوري الموحد والمتنوع في الوقت نفسه، ونحن من خلال الثقافات نتوحد كبشرية من خلال الفن والرقص والغناء والشعر نوجه رسالة سلام إلى كل شعوب العالم”.
بدوره، قال الفنان التشكيلي أنور باكير، ممثل مؤسسة “أصدقاء التراث الشامي” المشاركة في الحفل، لـ”سبوتنيك”: “كل دولة أو شعب له أسلوبه في تقديم تراثه ولكن الروح تبقى واحدة والمدربين لهذا الحفل ساهموا بجمع هذه الروح من خلال اللوحات الراقصة التي قدمت على المسرح”.
وأوضح الفنان، هيثم الفحل، وهو أحد أعضاء جمعية “أصدقاء التراث الشامي”، لـ”سبوتنيك”: “التراث والعادات الأصيلة تعد واحدة وسوريا وروسيا، ثمة العديد من النقاط المشتركة، واليوم اجتمعوا في عيد اللغة الأم ضمن إطار روح التبادل الثقافي بين الشعبين لتكون أهدافنا واحدة وهي الحب والسلام للعالم”.

من جهتها، عبرت الطفلة “سوريا الناصوري”، وهي أحد المشاركين في الحفل، لـ”سبوتنيك”: “كسرنا الخوف من حيث عدم التفاهم مع بعضنا بعض، فكانت لمشاركتنا دور كبير من خلال التعبير عن تراثنا الروسي بمناسبة عيد اللغة الأم، فهي تجربة جديدة ومميزة تعرفنا بها على العديد من الأصدقاء والعادات”.
أما جاد غوركف، وهو طفل آخر مشارك في الحفل، فقال لـ”سبوتنيك”: “تبادل الثقافات شيء مهم جدا، وتسهم اللغات المحلية ولا سيما لغات الأقليات والشعوب الأصيلة في نقل الثقافات والقيم والمعارف التقليديّة، وبالتالي تسهم على نحو كبير في تعزيز المستقبل”، مبيناً أن الفرق المشاركة اليوم ساهمت بالتعرف على ثقافات جديدة سواء من روسيا أو فلسطين أو سوريا”.

وحددت منظمة الثقافة والتربية والعلوم (اليونسكو) تاريخ 21 شباط/فبراير، من كل عام يوماً عالمياً للاحتفال باللغة الأم، حتى تلفت فيه الانتباه إلى دور اللغات في نقل المعرفة، وتعزيز التعدد اللغوي والثقافي.
ويرمز اختيار تاريخ هذا اليوم تحديداً من كل عام للاحتفال باللغة الأم، إلى اليوم الذي فتحت فيه الشرطة في دكا عاصمة بنغلاديش النار على تلاميذ خرجوا متظاهرين للمطالبة بالاعتراف بلغتهم (البنغالية) الأم كلغة رسمية في باكستان بشطريها الغربي والشرقي آنذاك.

وكالة سبوتنيك