رأي ومقالات

جاج ماجد سوار: إلا (قحت) و(تقدم)


مع كامل التقدير و الإحترام للناظر أحمد محمد الأمين ترك رئيس الجبهة الشعبية السودانية و قياداتها إلا أن عقد إجتماعكم الأول للجبهة خارج حدود الوطن يخصم من رصيدكم و شعبيتكم التي اكتسبتموها من خلال منافحاتكم و مواقفكم المشرفة دفاعا عن الوطن و سيادته و تصديكم لمشروع المليشيا المتمردة المجرمة الإرهابية و داعميها في الداخل و الخارج .
و لكن للأسف يبدو أن عدوى (قحت / تقدم) في التجوال و عقد الإجتماعات و المؤتمرات بالخارج قد أصابت كل قوانا السياسية !! و إلا فما الذي يمنع عقد مثل هذا الإجتماع في الداخل و تحديداً في كرري أو في المناطق الآمنة بأمدرمان (العاصمة الوطنية) بعد تحريرها من دنس المليشيا ؟ و إذا حدث ذلك فإنه لعمري كان سيمثل أقوى و أبلغ رسالة منكم موجهة إلى الشعب السوداني و إلى المليشيا و أنصارها و داعميها في الداخل و الخارج !!
السيد رئيس الجبهة
السادة قيادات الجبهة
أرجو أن أبدي الملاحظات التالية على بعض ما جاء في خطابكم السياسي الذي برز من خلال فعاليات إجتماعكم :
أولا : الحرب لم يشعلها الإقصاء كما قلتم لأن القوى الوطنية التي واجهت أبشع أنواع الظلم و الإقصاء ظلت صابرة و صامدة و لم تلجأ للعنف أبداً طوال الفترة التي تلت إنقلاب اللجنة الأمنية في أبريل 2019 رغم توفر كل أسبابه و لكنها رغم ذلك كانت متمسكة بالخيار السلمي و ضرورة التوافق على إدارة الفترة الإنتقالية بسلاسة .
إن الحرب أشعلتها قوى الشر الإقليمية و الدولية بالتنسيق مع المليشيا و جناحها السياسي (قحت) لفرض أجندتهم الفكرية و السياسية و الإقتصادية على شعبنا و بلادنا .
ثانياً : كل الشعب السوداني يؤيد قيام حوار سوداني سوداني – شريطة أن يكون داخل الوطن و بعيداً عن أي تدخلات أو تأثيرات خارجية – يخرج البلاد من أزماتها و يهيئ لعملية سياسية شاملة تؤدي إلى الإستقرار و تقود إلى إجراء إنتخابات حرة و نزيهة و شفافة يقول فيها الشعب كلمته و يختار من يحكمه .
ثالثاً : إن قولكم بأنكم على استعداد لمقابلة كل القوى السياسية بما فيها (تقدم) التي تمثل النسخة المحدثة لقحت هو أمر يخصكم و لا يمت للشعب السوداني بصلة لأنه يدرك أن (قحت و تقدم) ما هي إلا واجهات سياسية للمليشيا و لقوى الشر الإقليمية و الدولية و هي شريك أساسي في كل جرائمها و انتهاكاتها من قتل و سلب و نهب و اغتصاب و تهجير و تشريد و تدمير للمتلكات الخاصة و العامة .
رابعاً : إن شعبنا صاحب الفاتورة الأعلى في حرب المليشيا و داعميها بالداخل و الخارج لن يقبل بأي دور أو وجود لها أو لجناحها السياسي (قحت / تقدم) في مرحلة ما بعد الحرب !!
#ما_بعد_الحرب_ليس_كما_قبلها
#المقاومة_الشعبية_خيارنا
#كتابات_حاج_ماجد_سوار
3 مارس 2024