رأي ومقالات

التسريبات الصوتية

أستمعت لتسجيل صوتي قيل (إنه بين السيد مبارك اردول وطرف آخر السيد محمد عثمان) ، و لا أستطيع التأكيد على صحة ما جرى أو عدمه ، ولكنه منتشر بشكل واسع ، واعلق عليه فى عدة نقاط:

اولا : شيوع هذا السلوك فى المحادثات أمر غير مقبول ، خاصة إن كان بين طرفين بينهما ثقة لتبادل الحديث ، واذكر فى نهاية الثمانينات ابتزاز صحيفة (السياسة مالكها خالد فرح) للسيد سيد احمد الحسين لمحادثة قيل إنها مع السفير المصرى ، وكان واضحا إنها جزء من الصراع بين حزبي الأمة القومي وعلى قيادته عبدالرحمن فرح مع رجل الاتحادي القوى الحسين..

ثانيا: استهداف شخص ما بالتسريبات كل مرة واخري ، وبصورة مكررة ، هو حالة ترصد واضح ، وقصد الإضرار به بشكل منهجي ومدروس ، وما يدل على ذلك توظيف التقنية فى اخراج المحادثات وتفاصيل اطرافها والصور والخلفيات وبعض المعالجات بالمونتاج والحذف والدمج ، ويشير ذلك إلى تدنى الممارسة السياسية وبؤس الادوار فى استخدام وسائل مبتذلة للابتزاز ، حيث تحولت بعض القوى السياسية إلى عصابات أكثر من طرح أفكار ونقاشات..

وثالثا: طريقة النقاش وطرح الاسئلة ، والاكتفاء بالمداخلات من احد المتحدثين يوحي أن المحادثة لم تكن عرضية أو فى كلياتها مفبركة ، لان الأصل فى الحديث تبادل الاراء.. وليس إطلاق العنان لطرف واكتفاء الآخر بتوجيه الحديث لمقاصده..

أعتقد أن القوى السياسية والمجتمعية مطالبة الارتقاء بسلوكها إلى الرشد والشفافية ، والابتعاد عن التصرفات الساذجة قصيرة النظر والمضرة بالقضية الوطنية عموما..
حفظ الله البلاد والعباد

د.ابراهيم الصديق على
13 يونيو 2024م

إنضم لقناة النيلين على واتساب


Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك