رأي ومقالات

أحد أسباب خضوع البرهان للابتزاز والضغوط هو عدم وجود حكومة في البلد

ما يميز الجيش عن المليشيا هو وجوده ضمن الدولة وبكونه مؤسسة من مؤسساتها. بتغييب الدولة الذي يتمادى فيه البرهان سيتحول الجيش نفسه إلى مليشيا؛ قوة عسكرية تدير البلد بوضع اليد، تحارب قوة عسكرية أخرى تريد أن تسيطر على البلد.

هل يظن البرهان ومعه مجموعة عساكر مجلس السيادة أنهم كأشخاص بحد ذاتهم مصدر للشرعية وأن العالم سيتعامل معهم على أنهم كذلك؟
عندما تتلاشى الدولة ماذا يتبقى للجيش ولقادة الجيش من الشرعية؟

تشكيل حكومة تمثل الشعب ويدعمها الشعب هو الضامن الوحيد لشرعية الدولة في مقابل المليشيا. ومن يتعامل مع الدولة السودانية يجب أن يتعامل مع حكومة تمثل شعبها، لا مع أشخاص.

قد يكون أحد أسباب خضوع البرهان للابتزاز والضغوط هو عدم وجود حكومة في البلد، هو مجرد شخص يتعامل معه الخارج على خلفية حقبة ديسمبر سيئة الذكر. عبارة عن شخص يقود نظام مشوه منبت قطع الطريق على الفترة الانتقالية وهو بلا شرعية وبلا سند شعبي حقيقي.

لا يوجد شيء اسمه الناس يؤيدون الجيش كجيش؛ يجب أن يكون هناك نظام سياسي كامل برؤية شاملة ويقف وراءه الشعب. حتى يعلم من يتحالف معنا أو من يريد أن يتحالف معنا أنه يتعامل مع شعب وليس مع حفنة أشخاص مترددين لا يعرفون ماذا يريدون. الدول تقيم علاقاتها مع أنظمة ومع شعوب لا مع أشخاص.

حليم عباس
حليم عباس