منوعات

الدعم أو الحياد

انتصارات الجيش مؤخرا. لها تداعيات على المشهد برمته:
أولا: الداخلي: مؤتمر القاهرة لخص الواقع. ورسم صورة للمستقبل تتمثل في فك الارتباط بين تقزم والشارع. بعد أن طلبت حمايتها من جالية بني وطنها بمصر.

ثاتيا: الإقليمي: أبو أحمد غالبا ما يكون في السودان خوفا من الدعم الأرتري للسودان مؤخرا في محنته الحالية. وكذلك لقطع الطريق على أرتريا من دعم الأمهرا عن طريق السودان. وهذا معناه فك الارتباط بين أثيوبيا والأمارات (واحد بواحد). وكذلك تطورات الغرب الإفريقي باتحاد مالي والنيجر بوركينا فاسو. وغالبا ما تلحق السنغال بهم. وتشاد ضمن الاتحاد الجديد من زاوية (مجبر أخاك لا بطل). وهذا معناه فك الارتباط بين تشاد والأمارات (واحد بواحد).

ثالثا: العالمي: في تقديرنا خروج فرنسا من شباك الغرب الإفريقي ودخول روسيا بالباب في المشهد يحتم على روسيا البحث عن تطوير وحماية الاتحاد الجديد من أمريكا وحلفائها. وليس هناك دولة إقليمية مؤهلة للعب هذا الدور غير السودان. لذا نرى أن روسيا والسودان كل منهما محتاج للآخر. هذا الأمر سوف يدفع السودان بإعطاء قاعدة ونقطة تزود على البحر الأحمر لروسيا مقابل السلاح (واحد بواحد). وقطعا لطريق ذلك التقارب الروسي السوداني دفعت أمريكا بالسعودية لتلعب دور (مرسال الشوق) بينها وبين السودان.

وأظن من أخطاء أمريكا في الملف السوداني أن تركته بعد ثورة فولكر لدول الإقليم العربية والإفريقية. وفات على أمريكا تعقيدات المشهد السوداني بأنها أكبر من قدرات استخبارات تلك الدول. وخلاصة الأمر نجزم بأن التحولات وتقاطع المصالح آنفة الذكر لها ما بعدها من تأثير على المسرح السوداني قريبا. وعلى أقل تقدير إن لم تدعم تلك الدول المناوئة للحكومة السودانية في عملية حسم المرتزقة عسكريا. بلاشك سوف تلتزم الحياد. وذلك خوفا من معادلة (واحد بواحد) التي فرضت نفسها على المشهد السوداني.
د. أحمد عيسى محمود
عيساوي

الثلاثاء ٢٠٢٤/٧/٩