رأي ومقالات

العام 2026م: الخرطوم العاصمة المستقبلية.. من هنا يبدأ البناء ..!!

أهلي وأحبتي في كل ربوع السودان، مع إشراقة أول يوم في عام 2026، لا نقف فقط على أعتاب عام جديد، بل على عتبة تاريخ جديد نكتبه بأيدينا. لقد علمتنا المحن أن التوقف حيث سقطنا ليس خياراً. خيارنا الوحيد هو أن نبدأ من حيث انتهى العالم، وأن نجعل من هذه النقطة حجر الزاوية لإعادة إعمار وطننا بروحه وهويته السودانية الأصيلة.
إن بناء العاصمة المستقبلية ليس مجرد ترميم للحجر، بل هو صياغة للعقول وتوحيد للقلوب. واليوم، يمنحنا العلم الأدوات اللازمة لتحقيق قفزة حضارية، لا مجرد العودة إلى ما كنا عليه.
كيف نبدأ؟
بالاستفادة من “الذكاء المعزز” لبناء العقول قبل بناء الجسور وبدلاً من استيراد خطط جاهزة، يمكننا استخدام “الأنظمة متعددة الوكلاء” (Multi-agent Systems) لمحاكاة أفضل السيناريوهات لإعادة إعمار الخرطوم ومدننا الأخرى. تخيلوا أنظمة ذكاء اصطناعي تحلل البيانات الديموغرافية، وتخطط لشبكات مياه وكهرباء ذكية ومستدامة، وتضمن توزيعاً عادلاً للخدمات. هذا هو معنى أن نبدأ من حيث وصل الآخرون.
طاقاتنا الشبابية هي وقودنا نحو المستقبل..
شبابنا المبدع، الذي يحمل طموح التغيير وحب الوطن، هو المحرك الحقيقي لهذه النهضة. بدلاً من أن يكونوا مجرد منفذين، يجب أن يكونوا قادة. يمكننا إنشاء “حاضنات ابتكار وطنية” تتبنى مشاريعهم في مجالات مثل “الذكاء الاصطناعي المادي” (Physical AI)، لتطوير روبوتات وطائرات بدون طيار تساهم في إزالة الأنقاض، والزراعة الدقيقة، ومراقبة حدودنا.
سياسات وطنية شاملة لبناء بيت سوداني موحد..
لا يمكن تحقيق طفرة عالمية دون بناء البيت الداخلي. يجب أن تكون مشاريعنا غير مكتسبة، نابعة من إرادة وطنية خالصة، هدفها ترميم النسيج الاجتماعي وجذب كفاءاتنا المهاجرة. يمكننا استخدام تحليلات البيانات الضخمة لفهم احتياجات كل منطقة بدقة، وتصميم سياسات تضمن نمواً شاملاً ومستداماً يحافظ على هويتنا وتنوعنا الثقافي الفريد.
كيف نضمن الاستدامة والهيمنة الإقليمية بالعمل الصامت والذي؟ ..
البداية – المنظومة الاستراتيجية..
كل مشروع، صغيراً كان أم كبيراً، يجب أن يكون جزءاً من منظومة استراتيجية متكاملة. لا مشاريع عشوائية. كل حلقة في السلسلة تخدم الهدف الأكبر: بناء العاصمة اقوي ومستقلة.
الاستدامة وقياس الأداء..
يجب أن نعمل بصمت، بعيداً عن “الشو الإعلامي”. الأداء يُقاس بالأرقام. عبر أنظمة تحليل البيانات، نستخرج المؤشرات، نرصد الانحرافات السالبة، ونعالجها بسرعة قبل أن تتفاقم. الشفافية تكون في النتائج، لا في الضجيج.
الحماية والأمن القومي..
كل مشروع نهضوي هو هدف استراتيجي. يجب حماية هذه المشاريع ضمن خطة أمن قومي شاملة، تضمن استمراريتها وتحصنها ضد أي تهديدات داخلية أو خارجية.
القوة الناعمة..
إن هدفنا ليس فقط إعادة بناء السودان، بل بناء “سودان أفضل” يهيمن على محيطه الإقليمي كقوة ناعمة وصلبة، ويبني شراكات استراتيجية متكاملة ضمن نظام عالمي جديد يكون فيه السودان لاعباً أساسياً لا تابعاً.
عامٌ جديد نبنيه معاً، لبنة لبنة، بقلب واحد وعقل مستنير..
المهندس/ ناجي العمدة – خرطوم نيوز