إسحق أحمد فضل الله يكتب: (أنا أخوك. ات)

(أنا أخوك. ات)
ونكتب عن قهوة الخلا التي ترسم السوداني، والجذر النظيف،
والقراء يهتاجون طربًا ويصفعون الأرض:
أنا أخوك ات،
و… تخيّل كيف يكون الحال لو ما كنت سوداني،
و…
لكن هناك شيء… شيء يضرب الروح مثل الحجر والزجاج،
هناك النخوة والعجز الكاسر.
……
ومنذ قرن السودان ينوح:
(الإعلان صدر واتجمعوا المخلوق
شوف عيني بشوف أبرسوة طامح فوق
لو كان بالمراد واليمين مطلوق
ما كان بينشنق ود أبكريق في السوق)
وخطأ واحد يظل يشنق السودان في السوق،
والخطأ هو الغفلة عن أنه ليس في الدنيا أحد يطلق يمين أحد.
ومن عرفوا هذا كان الفرد منهم يطلق الأمة بمفرده.
المختار في ليبيا، رجل بمفرده يجعل المواطنين العزل يذيقون إيطاليا المرائر،
والخطابي في المغرب،
وشامل في الشيشان،
والبنا في مصر،
وحتى اليوم أحمد يسن في فلسطين، والسنوار، و…
وغزة، بالفهم هذا، ترفض أن ينشنق ود أبكريق في السوق.
ثم شيء هو تحويل تاريخنا من محفز إلى مخدر… نسمع ونطرب، ثم نغرق في النوم.
كتابة التاريخ الآن هي المخدر الأكبر،
فكتابة التاريخ ليست هي (رصف) التاريخ.
كتابة التاريخ هي شيء يجب أن يكون كشفًا لجذور كل فرد، وكشفًا لجذر الأمة.
لكن… مثلما حولوا الذكر إلى رقص ووليمة، حولوا التاريخ إلى أغنية وطرب و…
لو سكت الذين لا يعلمون ما ضل أحد.
إسحق أحمد فضل الله






