رياضية

من مدريد إلى الرياض.. 10 ملاعب تعيد تعريف تجربة الجماهير بتكنولوجيا المستقبل

ولت أيام الملاعب العتيقة مع لوحات النتائج غير الواضحة وطوابير الانتظار الطويلة. واليوم، في اللحظة التي تدخل فيها إلى الملعب، يبدأ المبنى بالعمل من أجلك، ستلاحظ ذلك عندما تعمل شبكة الواي فاي وسط حشد من ثمانين ألف شخص، أو عندما ينزلق سقف ضخم ليغلق تمامًا مع بدء هطول المطر. هذه الملاعب المتقدمة تكنولوجيًا في العالم باتت تتصرف على نحو مثل المضيفين المساعدين للجماهير.
والهدف وراء هذا التطور التكنولوجي للملاعب بسيط؛ ألا وهو التخلص من الإحباطات التي تُصاحب حضور الفعاليات الرياضية.
وعندما تُضبط الإضاءة بشكل مثالي، أو عندما تتحرك الطوابير بسرعة أكبر، ستقضي وقتًا أطول في مشاهدة المباراة. تُظهر أكثر الملاعب تطورًا تقنيًا في العالم كيف تعمل الأدوات خلف الكواليس للحفاظ على إثارة اللعبة، بحسب تقرير لمجلة “The Enterprise World” الاقتصادية، اطلعت عليه “العربية Business”.
ما الذي يجعل الملعب متطورًا تقنيًا؟
في عام 1965، غيّر هيوستن دوم، “أعجوبة العالم الثامنة، الطريقة التي كنا ننظر بها إلى الملاعب. كان عبارة عن قبة مغلقة مزودة بأنظمة تكييف هواء. كان أيضًا من أوائل الملاعب التي تضم لوحة نتائج ضخمة تدعم تقنية الإعادة الفورية.
لكن هل هذا ما يجعل الملعب متطورًا تقنيًا اليوم؟ لا يزال أمامنا الكثير لنفعله في مجال تكييف الهواء، فهو ليس معيارًا للتقدم التكنولوجي.
قبل أن نتعرف على أكثر الملاعب تطورًا من الناحية التكنولوجية في العالم، علينا أن نفهم التقنيات التي تقف وراءها.
يُقاس مستوى تكنولوجيا الملعب بمدى تكامل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، وشبكات الجيل الخامس، وشاشات العرض التفاعلية التي تُعزز تفاعل الجماهير، وتحسن العمليات، وتزيد الإيرادات.
تتمثل التقنيات المشتركة بين الملاعب العشر الأكثر تقدمًا من حيث التكنولوجيا في الاتصال فائق السرعة والابتكارات البصرية التي تتيح تفاعلًا سلسًا، وهي كالآتي:
شبكات الجيل الخامس/الشبكات الخاصة: تشغل طبقات الواقع المعزز، والإحصائيات الفورية، وطلب الطعام عبر الهاتف المحمول؛ على سبيل المثال، يضم ملعب “صوفي” أكثر من 2,500 نقطة وصول، بينما يوفر ملعب “ليفاي” شبكة واي فاي بسرعة 40 غيغابت في الثانية.
شاشات “LED”/العرض العملاقة: شاشات بزاوية 360 درجة مثل شاشة “UHD” في ملعب سانتياغو برنابيو أو شاشة “Infinity” في ملعب “صوفي” التي يبلغ حجمها 70,000 قدم مربع، لعرض الإعادات بدقة 4K/8K من كل مكان.
الذكاء الاصطناعي والتحليلات: رسم خرائط كثافة الحشود، والتنبؤات الأمنية، والمحتوى المُخصص؛ يستخدم ملعب توتنهام مستودعات البيانات لعرض أبرز اللحظات فورًا.
وهذه هي الملاعب العشر الأكثر تقدمًا من الناحية التكنولوجية في العالم:
1- ملعب سانتياغو برنابيو (مدريد، إسبانيا)
خضع ملعب ريال مدريد، معقل النادي، مؤخرًا لعملية تجديد شاملة جمعت بين عراقة تاريخه وحداثة تصميمه. يعكس سقفه وطبقته الخارجية الجديدين المصنوعين من الفولاذ المقاوم للصدأ أضواء المدينة، لكن السحر الحقيقي يكمن تحت الأرض.
يضم الملعب نظامًا متطورًا لإزالة أرضية اللعب، حيث يتم سحب العشب إلى كهف عميق مُتحكم في مناخه. يتيح ذلك للمكان استضافة الحفلات الموسيقية أو المؤتمرات دون إتلاف أرضية الملعب، مما يثبت أنه أحد أكثر الملاعب تقدمًا تكنولوجيًا في العالم.
إحصائية بارزة: يتم تخزين أرضية اللعب القابلة للسحب في هيكل ضخم تحت الأرض بعمق 25 مترًا، ويضم نظام ري متطورًا ونظام إضاءة بالأشعة فوق البنفسجية.
تبلغ ميزانية عملية تجديد الملعب، التي اكتملت في عام 2024، حوالي 1.6 مليار دولار، ويتسع لعدد جماهير يتراوح بين 81 ألفًا إلى 85 ألفًا.
2- ملعب أليانز أرينا (ميونخ، ألمانيا)
يشتهر هذا الملعب في ميونيخ بتصميمه المنتفخ المميز، حيث يستخدم ما يقرب من 3,000 وسادة على شكل مُعين يمكن لكل واحدة منها أن تضيء بشكل مستقل. يتيح ذلك للمبنى بأكمله تغيير لونه فورًا ليتماشى مع هوية الفريق المضيف.
إلى جانب واجهته المضيئة، يستخدم الملعب أجهزة استشعار متطورة لمراقبة صحة عشب الملعب الهجين وإدارة تدفق 75,000 شخص، مما يجعل التنقل بين الحشود الهائلة أمرًا في غاية السهولة.
تم الانتهاء من هذا الملعب في عام 2005، بميزانية تبلغ حوالي 0.4 مليار دولار.
إحصائية بارزة: الملعب مغطى ب 2,784 لوحًا هوائيًا على شكل مُعين، تُكوّن معًا مساحة سطح مضاءة تعادل 3.5 ملاعب كرة قدم احترافية.

العربيه نت