رأي ومقالات

إسحق أحمد فضل الله يكتب: (الحرب العالمية الجديدة)

وفي أيام متلاحقة لاهثة، الرؤساء في الأسبوع الماضي يدخلون تحت الأرض… والأحداث تخرج من تحت الأرض….
ودخول القادة إلى المخابئ يعني عادة أن مرحلة الحرب الشفوية انتهت وفشلت، وأنه الآن إلى السلاح
؟…….
والأسبوع الماضي الحديث يتخطى التفاوض إلى التهديد… وحديث إسرائيل عن أنها هي من قتلت علي عبد الله صالح في اليمن كان إصبعًا إسرائيليًا في وجه السعودية…
وإشارة منها للرئيس الحالي حتى لا يخضع للرياض
والإصبع المهدد هذا كان الأسبوع الماضي يهتز في كل مكان
والشعور بأن الأمر لا هزل فيه يجعل كل جهة تتقافز في رعب
والسعودية تنهر أبي أحمد مباشرة، وتأمره بالخروج من السودان
وأبي أحمد يجعله الفزع يعلن في السبت أنه ليس له صلة بحرب السودان، وأبي هذا في الأحد يرسل دباباته لتعبر حدود السودان
والاثنين يقول طردنا الدعم السريع من إثيوبيا
وفي التقافز موسيفيني السبت يستقبل حميدتي ويستقبل تصريحاته، وموسيفيني الأحد يطرد حميدتي، وموسيفيني الاثنين يستقبل شحنات الأسلحة التي تعبر من الإمارات إلى دقلو
و… و…
لكن تقافز الكبار الآن، عند الشعور بأنفاس الحرب، له شكل آخر
ومرحلة التهديد تصل إلى….. إخفاء الرؤساء… وإلى كشف ما يدبره كل طرف
والتدبير ينتقل من الأوراق والهاتف إلى رسائل يحملها الرؤساء إلى الرؤساء… والسيسي يزور الإمارات ليجعلها تفهم أن تهديد السعودية لا هزل فيه
وإيران تطلق/ لإسماع وعيون الإمارات/ قولها للإمارات:
مياهكم تسعة أعشارها يأتي من تحلية مياه البحر… وإن انطلقت الحرب فإن ضرب أجهزة تحلية المياه هو ما سوف نبدأ به..
ورسائل التهديد… الذي تراه العيون… رسائل تصل إلى الاصطفاف
والأسبوع الماضي يشهد مصر… تركيا… باكستان… السعودية معًا في خندق، والأمر لا جديد فيه… الجديد هو الإشارة إليه الآن تحت سحابة الحرب….
والأسبوع… أو اليوم ذاته يشهد اصطفاف الجانب الآخر، وإسرائيل تعلن الحلف المقابل الذي يضم إسرائيل… الإمارات… الهند… قبرص… واليونان… والصف يطول
والأسبوع العجيب يشهد جانبًا آخر من الحرب… ففي أيام يلتفت الناس إلى أن (تفتيت الدول يدخل الآن مرحلة الحش والسقاية بعد الزراعة)، وأن تقسيم السودان يولد تحت دم غزير… وأن جنوب سوريا ينضم/ دون إعلان/ إلى إسرائيل دولة مستقلة… وأن الساحل السوري تتنازع عليه فرنسا وروسيا… وأن الأكراد الآن هم دولة مستقلة… وأن الجولاني يحكم المنطقة التي كانت سوريا… المنطقة ما بين حماة ودمشق
وأن لبنان تذوب مع أول ضربة… وأن العراق ينضج لاضطراب جديد
…….
الحشد الأمريكي الآن في المنطقة، حجمه الضخم جدًا، يقول الخبراء إنه حشد أكبر من أن يكون شيئًا ضد جهة واحدة… إيران أو غيرها
وروسيا، أسلحتها الحديثة التي تتدفق الأسبوع الماضي على إيران، أسلحة تقول هذا
وأن صواريخ الصين… أحدث ما أُنتج… والتي تتدفق على إيران الأسبوع الماضي تقول هذا
وهذه إشارات…. فالحصر ليس ممكنًا… إشارات تقول إن المنطقة يقترب فيها عقرب الثواني الذي سوف يفجر شيئًا لم تعرفه الكرة الأرضية من قبل
ومثل الآخرين نتابع طبول الحرب العالمية الجديدة.

إسحق أحمد فضل الله