رأي ومقالات

السودان بين حربين

السودان بين حربين
قال الجيش الإسرائيلي (نتوقع أياما وأسابيع معقدة‎)
و نحن في السودان علينا أن نتوقع أيضا أياما معقدة في الحرب الأمريكية الإسرائيلية الجارية حالياً.
ما هو واضح أن الدولتين لم تحققا أهدافهما من الحرب السابقة و أن الحرب الحالية هي لتحقيق ما فشلوا فيه .
إذا حققوا أهدافهم فإن ذلك سيكون أثره علينا واضحاً ذلك أن تأثيرها على الخليج سيكون كبيرا و لدينا علاقات متميزة مع السعودية و قطر و علاقة عدائية مع الإمارات .
أهم ما هو مطلوب أن نوازن علاقتنا بإيران بعلاقتنا بالخليج .

إسرائيل لم و لن تنسى دعم السودان لحماس و حال إنتصارها على إيران علينا أن نستعد لمواجهة ما ستقوم به من أعمال عدائية و مؤامرات ضدنا.

أهم خطوة يمكن أن تتم لمواجهة التغيرات الكبيرة القادمة تتمثل في ضبط التصريحات الرسمية حتى لا تؤثر سلبا و من المستحسن أن ننشئ مجلسا لإدارة شأن و نتائج الحربين .
المعارضة السودانية تسعى للإستفادة من هذا الوضع بربط الحكومة السودانية بالإسلاميين و إيران و لا بد من معالجات تكف أذى صمود و تحركاتها و التي نجحت في التحرك مع الإمارات و في دعم تحالفات ضدنا و أمامنا الإتفاقية الرباعية ثم إشاعتهم البائسة أن المرشد الإيراني هرب إلي بورتسودان.

تحتاج الحكومة للإستفادة من تحركها الخارجي فقد كانت تحركات رئيس الوزراء الخارجية تنتهي دون إصدار بيانات مشتركة و هي ما يوضح الذي دار و النتائج التي تحققت و ما سيتم الإلتزام به .
آخر زيارات رئيس الوزراء كانت إلي مصر و هي الزيارة الثانية .

مصر دولة مهمة و مؤثرة و القضايا التي تعزز العلاقات معها كثيرة و متاحة و هنالك قضايا تحتاج لمزيد من التنسيق حتي يشعر بها المواطن السوداني خاصة المقيمون في مصر.
الملف الإقتصادي و التجاري المشترك يمكن أن يبذل فيه جهد حتى يلامس حاجات الشعبين .
علاقتنا بتركيا و إيران و روسيا و باكستان و الصين مهمة و لكنها غير نشطة حاجتنا للعديد منها بعد الحرب كبيرة.

الحرب الثانية هي حربنا الداخلية التي تقترب من نهايتها بالإنتصار و هو إنجاز يمكن أن يضعف مع نهاية حرب إيران إذا لم نتحرك سريعا و بقوة لكفكة آثارها السلبية و تقوية الإيجابي منها .
قوة الجيش السوداني التي حقق بها الإنتصارات ستضع السودان في موقعه المستحق دولة قوية يحترمها الأقوياء و يخافها المتربصون بنا من حقها تحركا قويا في الملفات الخارجية نمتن فيه العلاقة بمن ساندنا و نسعي لعزل من حاربنا .

الحكومة تدير الشأن الإقتصادي بعيدا عن متطلبات الحرب إذ لدينا إقتصاد يحتاج تحركا فعالا ودعما للقطاع الخاص ليسهم في معركة النهضة الواجب خوضها و أمامنا دعم و تحريك الإقتصاد لا محاربته بالضرائب و الرسوم الباهظة التي تفرض كل يوم .

نهاية حربنا الداخلية و الحرب ضد إيران تشكل معركة كبيرة و مهمة علينا أن نديرها بحصافة و ذكاء و وعي و خطط واضحة تنفذ و تنتج عبر علاقات ديبلوماسية تتوفر لنا فرص إنجاحها .

راشد عبدالرحيم