رأي ومقالات

الرئيس البشير، حتى الحظة ، من قال لأمريكا الحقيقة التي لا تريد سماعها

■ من أجمل الكتب التي قرأتها كتاب (لقد نجح الأمر معي)، وهو كتاب عميق وشيّق يروي فيه وزير الخارجية الأمريكي الأسبق كولن باول سيرة حياته بتفاصيل صادقة وأمينة، وثّق فيها لرحلته في الحياة والقيادة.

■ ولفرط إعجابي الشديد بالكتاب وصراحته الصادمة، حرصت على إهداء نسخ منه لعدد من أساتذتي في دروب السياسة والصحافة، وأخص منهم بالذكر البروفيسور إبراهيم غندور، وزير خارجية السودان الأسبق، وأستاذ الأجيال حسين خوجلي.

■ في الكتاب، يقول كولن باول إنه سيشعر بالندم حتى يدخل قبره للحظة كلما يشاهدها أو يسترجعها، يشعر بالخزي والعار!

■ واللحظة التي يعنيها كولن باول هي تلك التي جلس فيها أمام العالم داخل مبنى الأمم المتحدة وهو يرفع بين إصبعيه قطعة معدنية صغيرة كان يعتقد أنها دليل إدانة العراق بامتلاك أسلحة الدمار الشامل، وهي نقطة بدء المؤامرة التي قادتها أمريكا لغزو العراق.

■ يقول كولن باول إن تلك القطعة لم تكن ذات صلة بأسلحة دمار شامل. تبيّن لي لاحقًا، يقول كولن باول، إن تلك كانت رواية كاذبة وكانت اقتباسًا من تقرير ملفّق من الألف إلى الياء.
■ مات كولن باول والخزي يلاحقه حتى آخر لحظة من حياته.

■ وسيذكر كتاب التاريخ ذات يوم أن أمريكا سارعت لحصار السودان وملاحقة الرئيس عمر البشير؛ لأنه الرئيس الوحيد، حتى لحظة كتابة هذه السطور، من قال لأمريكا الحقيقة التي لا تريد سماعها: إنها غير مؤهلة لتحدث العالم عن حقوق الإنسان وتعطيه دروسًا في تصنيف الإرهابيين!

عبد الماجد عبد الحميد
عبدالماجد عبدالحميد
عبد الماجد عبد الحميد