أزمة خانقة في نيالا .. نقص الغاز يفتح الباب أمام تدمير الغابات

أدت أزمة إمدادات غاز الطهي في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور إلى توسع كبير في استخدام الحطب والفحم، ما تسبب في زيادة عمليات قطع الأشجار وتراجع الغطاء الغابي في محيط المدينة، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وقال سكان إن توقف وصول الغاز من وسط البلاد دفع الأسر والمخابز إلى الاعتماد على بدائل محلية، وسط ارتفاع حاد في الأسعار وصعوبة الحصول على الأسطوانات.
وذكر محمد عبد الله، وهو صاحب مركز توزيع، أن آخر شحنة غاز وصلت إلى نيالا قبل أكثر من 14 شهرًا، موضحًا أن سعر الأسطوانة كان يتراوح بين 80 و110 آلاف جنيه، بينما يباع حاليًا عبر قنوات غير رسمية بما بين 250 و300 ألف جنيه.
وأضاف أن بعض التجار يحاولون جلب الغاز عبر التهريب من وسط السودان أو من جنوب السودان، لكن الكميات محدودة وأسعارها مرتفعة لا يستطيع معظم السكان تحملها.
وتسبب النقص في اعتماد المخابز على الحطب بشكل كامل، حيث قال أحد أصحاب المخابز إن منشأته تستهلك نحو شاحنتين من الحطب شهريًا، ما أدى إلى زيادة تكاليف التشغيل.
وأشار عاملون في نقل الحطب إلى أن الإمدادات تأتي من مناطق عد الفرسان والبلابل ورهيد البردي، حيث تُنقل كميات كبيرة إلى نيالا وتباع بأسعار مرتفعة.
وحذرت مصادر محلية من تدهور الغابات القريبة من المدينة، مؤكدة أن مناطق مثل جبال ثلوج وغابة كندوة شهدت عمليات قطع واسعة، امتدت إلى مناطق إنتاج الصمغ العربي.
وفي المقابل، ظهرت مبادرات أهلية تهدف إلى الحد من التعدي على الغابات، شملت وقفات احتجاجية وإجراءات اتخذتها محاكم أهلية ضد بعض المتورطين في قطع الأشجار.
وقالت جهات رسمية إنها رصدت مؤخرًا أضرارًا كبيرة لحقت بالموارد الغابية في عدد من محليات الولاية، وسط مخاوف من تفاقم الوضع البيئي مع استمرار نقص الغاز.
الانتباهة






