بعد مؤتمر برلين… عرمان يحدد شروط نجاح العملية السياسية في السودان

قال ياسر عرمان، رئيس التيار الثوري الديمقراطي، إن معالجة الأزمة الإنسانية في السودان يجب أن تسبق أي خطوات سياسية، مؤكداً أن وقف القتال وتوفير الإغاثة يمثلان المدخل الأساسي لأي عملية تفاوضية.
وأوضح عرمان في تصريحات السبت أن الهدنة والعملية السياسية ينبغي التعامل معهما كحزمة واحدة، مشيراً إلى أن حماية المدنيين وتأمين الغذاء والدواء تمثل أولوية تتقدم على القضايا المتعلقة بالحقوق السياسية وتقاسم السلطة.
وجاءت تصريحاته عقب مؤتمر دولي استضافته ألمانيا الأربعاء الماضي لحشد الدعم الإنساني للسودان، حيث أعلن المشاركون تعهدات بلغت 1.5 مليار يورو لمساندة المتضررين من الحرب المستمرة منذ 4 أعوام.
وانتقد عرمان ما وصفه بتغير في مواقف بعض الأطراف الدولية والإقليمية، لافتاً إلى صعود دور مجموعة الخماسية بقيادة الاتحاد الأفريقي مقارنة بإعلان الرباعية، الذي قال إنه كان أقرب لمطالب القوى الديمقراطية السودانية. وأضاف أن المسار الحالي جرى تصميمه دون مشاركة فاعلة من القوى المدنية.
وأشار إلى أن نجاح أي عملية سياسية يتطلب التزاماً واضحاً من القوات المسلحة وقوات الدعم السريع بوقف إطلاق النار، بما يسمح بتوسيع الفضاء المدني وتهيئة بيئة مناسبة للحوار، بعيداً عن الوعود المالية التي لا تُنفذ في كثير من الأحيان.
وقال إن التجارب السياسية السابقة، بما في ذلك تحالفات مثل “تجمع القوى الوطنية” و“تجمع قوى ديسمبر”، أظهرت أن غياب رؤية موحدة تربط بين وقف الحرب وأهداف التغيير يؤدي إلى انهيار التحالفات السياسية.
ودعا عرمان قوى الثورة والتغيير إلى إطلاق حوار جاد يهدف إلى بناء موقف موحد يربط بين الاستجابة الإنسانية والتحول الديمقراطي، محذراً من الانخراط في مسارات سياسية قد تضعف القوى المدنية وتتجاهل مطلب وقف الحرب كخطوة أولى.
الانتباهة






