سياسية

قرار تقليص الموظفين يشعل خلافاً جديداً داخل الساحة النقابية

اعترضت لجنة المعلمين السودانيين على القرار الوزاري رقم 22 لسنة 2026 الصادر عن وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، والذي ينص على تشكيل لجنة لمراجعة أوضاع العاملين في الأجهزة الاتحادية ودراسة خيارات لخفض أعدادهم.
وقالت اللجنة في بيان السبت إن القرار يثير مخاوف بشأن استخدام إجراءات إدارية لإعادة ترتيب الخدمة المدنية بطرق قد تؤثر على العاملين، مشيرة إلى أن التجارب السابقة في هذا المجال ارتبطت بإنهاء خدمات موظفين خارج الأطر المهنية.
وأوضحت اللجنة أن اتخاذ خطوة تتعلق بإعادة هيكلة الوظائف الحكومية في غياب مؤسسات مدنية منتخبة قد يؤدي إلى قرارات تُستخدم لأغراض سياسية، معتبرة أن غياب الضمانات المؤسسية يزيد من القلق بشأن مستقبل العاملين في القطاع العام.
وأشار البيان إلى أن القرار يأتي في وقت يعاني فيه الموظفون من ضغوط اقتصادية كبيرة نتيجة الحرب وتراجع مستويات الدخل، مؤكداً أن أي تقليص للوظائف سيؤثر مباشرة على الأوضاع المعيشية لعدد واسع من الأسر.
وأكدت لجنة المعلمين رفضها للقرار، ووصفت الخطوة بأنها غير مناسبة في الظروف الحالية، مشددة على ضرورة حماية الخدمة المدنية من أي إجراءات قد تؤدي إلى فقدان الوظائف دون معايير واضحة.
ودعت اللجنة النقابات والجهات المهنية إلى التنسيق لمتابعة التطورات المتعلقة بالقرار، مؤكدة أهمية الحفاظ على استقرار الجهاز الإداري للدولة وعدم اتخاذ إجراءات قد تزيد من هشاشة أوضاع العاملين.
وتأتي هذه المواقف في ظل تحديات تواجه الخدمة المدنية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، حيث تراجعت قدرة المؤسسات الحكومية على تقديم الخدمات، وتعرضت مواقع عمل عديدة للتعطل، إضافة إلى نزوح موظفين من مناطقهم
كما تشهد الفترة الأخيرة نقاشات حكومية حول إعادة تنظيم الخدمة المدنية وتقليل أعداد العاملين، وسط مخاوف من تأثير هذه الخطوات على سير العمل في ظل الضغوط المالية والإدارية التي تواجهها الدولة.

الانتباهة

إنضم لقناة النيلين على واتساب


Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك