عالمية

لم يعد الغيغابايت كافياً.. شركات الاتصالات بدأت تبيع حصص ذكاء اصطناعي

يبدو أن الذكاء الاصطناعي يتحول تدريجياً من مجرد خدمة رقمية إلى مورد يُباع ويُستهلك مثل باقات الإنترنت، بعدما بدأت شركات اتصالات صينية في تقديم خطط اشتراك تعتمد على “التوكنز” الخاصة بالذكاء الاصطناعي، بدلاً من البيانات التقليدية فقط.
بمعنى آخر، قد يأتي وقت لا يقلق فيه المستخدم من نفاد ال5 غيغابايت الشهرية، بل من انتهاء رصيد محادثاته مع روبوتات الذكاء الاصطناعي، بحسب تقرير نشره موقع “digitaltrends” واطلعت عليه “العربية Business”.
ما الذي يحدث في الصين؟
بحسب تقارير حديثة، بدأت شركة شاينا تيليكوم في طرح باقات مخصصة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي.
وتبدأ الخطط الاستهلاكية من: 10 ملايين Token مقابل 9.9 يوان تقريباً، مع فئات أعلى تصل إلى 80 مليون Token.
أما الباقات الموجهة للشركات وأعمال البرمجة ووكلاء الذكاء الاصطناعي، فقد تصل إلى 250 مليون Token شهرياً.
ما هي ال Tokens أصلاً؟
التوكنز هي الوحدات الصغيرة التي تعتمد عليها نماذج الذكاء الاصطناعي لمعالجة النصوص والبيانات.
فعندما تكتب سؤالاً في تشات جي بي تي أو جيميناي أو كلود، يتم تقسيم النص إلى أجزاء صغيرة تسمى Tokens، ويُحتسب استهلاك الذكاء الاصطناعي بناءً عليها.
وكل شيء تقريباً يستهلك Tokens:
– الرسائل النصية.
– الردود الطويلة.
– تحليل الملفات.
– كتابة الأكواد.
– إنشاء الصور.
وبشكل تقريبي: كل Token يساوي نحو 4 أحرف أو ثلاثة أرباع كلمة باللغة الإنجليزية.
لماذا هذا مهم؟
الأمر لا يتعلق فقط بطريقة جديدة للدفع، بل يكشف عن تحول أكبر في نظرة شركات التقنية والاتصالات إلى الذكاء الاصطناعي.
فشركات الاتصالات بدأت تتعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره خدمة أساسية تشبه الإنترنت نفسه، وليس مجرد تطبيق إضافي فوق الشبكة.
وهذا يمثل تغيراً كبيراً في طريقة تسويق واستهلاك الذكاء الاصطناعي مستقبلاً.
شركات أخرى تتحرك في الاتجاه نفسه
التقارير تشير أيضاً إلى أن شركة شاينا يونيكوم بدأت تقديم خطط Tokens إقليمية، بينما تختبر “شاينا موبايل” عروضاً مشابهة في عدة مقاطعات.
كما تعتمد “شاينا تيليكوم” على نظامها الداخلي “تيلي تشات”، إلى جانب دعم نماذج خارجية مثل:
– ديب سيك.
– GLM-5.
الطلب على الذكاء الاصطناعي يتضاعف بسرعة هائلة
بحسب الأرقام الرسمية، ارتفع عدد طلبات الذكاء الاصطناعي اليومية في الصين إلى أكثر من 140 تريليون Token خلال مارس الماضي، وهو رقم ضخم يمثل زيادة هائلة مقارنة ببداية 2024.
ويعكس ذلك مدى سرعة تحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى جزء أساسي من الاستخدام اليومي للأفراد والشركات.
هل نحن أمام اقتصاد جديد للذكاء الاصطناعي؟
ما يحدث حالياً قد يكون بداية لمرحلة جديدة بالكامل في عالم التقنية.
فبعد سنوات كان المستخدم يدفع فيها مقابل الوصول إلى المعلومات عبر الإنترنت، يبدو أن الصناعة تتجه الآن نحو نموذج جديد يعتمد على الدفع مقابل القدرة الحسابية والتفكير الاصطناعي.
وربما لن يلاحظ المستخدمون هذا التحول في البداية، لأن هذه الباقات قد تُطرح تحت أسماء تسويقية مثل:
– مساعد ذكي.
– خدمات إنتاجية.
– حزمة AI Premium.
لكن في النهاية، الفكرة الأساسية واحدة: الذكاء الاصطناعي يتحول تدريجياً إلى خدمة تُقاس وتُحاسب مثل الكهرباء أو الإنترنت.

العربية نت

إنضم لقناة النيلين على واتساب


Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك