سياسية

قبل العيد…تفاوت كبير في أسعار الأضاحي بالسودان

تشهد أسواق الماشية في ولايات دارفور حركة بيع نشطة مع اقتراب عيد الأضحى، وسط وفرة كبيرة في خراف الأضاحي وتباين واضح في الأسعار بين مناطق الإنتاج ومناطق الاستهلاك، وفق ما أفاد به تجار محليون خلال جولات ميدانية.
في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، قال تجار إن الأسواق استقبلت كميات كبيرة من الخراف القادمة من مختلف مناطق الإنتاج، مشيرين إلى أن حالة الاستقرار النسبي ساعدت في وصول الماشية إلى الأسواق بكثافة. وتتراوح أسعار الخراف في نيالا بين 150 ألفاً و400 ألف جنيه، بحسب حجم الخروف وجودته.
وأوضح تاجر يورد الماشية من منطقة السنطة أن وفرة المعروض هذا العام غير مسبوقة، مؤكداً أنه جلب كميات كبيرة يأمل في بيعها خلال الأيام التي تسبق العيد. وذكر تاجر آخر أن الأسعار تتراوح بين 200 و350 ألف جنيه، وأن السوق يوفر خيارات تناسب مختلف القدرات الشرائية.
وفي أحد أركان السوق، يعمل أطفال في بيع الخراف، بينهم طفل يبلغ من العمر 13 عاماً قال إن دخله الموسمي يساعد أسرته في مواجهة الظروف المعيشية. وتتراوح الأسعار التي يعرضها بين 150 و350 ألف جنيه، ما يعكس اعتماد بعض الأسر على الأعمال الموسمية لتغطية احتياجاتها.
وفي مدينة الضعين بولاية شرق دارفور، شهدت الأسواق حركة شراء متزايدة. وقال تجار إن أسعار الخراف الكبيرة تتراوح بين 450 و500 ألف جنيه، بينما تبدأ الأسعار في فئات أخرى من 150 ألفاً وتصل إلى 550 ألف جنيه. وأكدوا أن السوق يوفر خيارات متعددة، وأن المواطنين قادرون على إيجاد أضاحٍ تتناسب مع إمكانياتهم.
وأشار تجار في دارفور إلى أن الحرب أثرت على تجارة الماشية، حيث أدى تكدس الخراف في الأسواق المحلية إلى انخفاض الأسعار مقارنة بالأسواق في ولايات الشرق. ورغم ذلك، ساهم الاستقرار النسبي في الإقليم في تنشيط حركة الماشية نحو المدن الرئيسية.
ودعا تجار، بينهم جمعة عثمان دهب، إلى فتح وتأمين الطرق لتسهيل حركة التجارة وتنشيط صادرات الثروة الحيوانية، مؤكدين أن تحسين الطرق سيعزز من حركة الصادر ويحقق عوائد اقتصادية للمنطقة.
وقال الخبير في تجارة الثروة الحيوانية خليفة باخت إن أسعار الأضاحي في مناطق الإنتاج بدارفور وكردفان لا تتجاوز 450 ألف جنيه، بينما تبدأ في مناطق الاستهلاك من مليون جنيه وقد تتجاوز مليوني جنيه. وأوضح أن الحرب وإغلاق الطرق وارتفاع أسعار الوقود وإغلاق الممر البحري هرمز كلها عوامل رفعت تكلفة نقل الماشية إلى مناطق الاستهلاك.
وأضاف أن ضعف القوة الشرائية في مدن الإقليم، رغم وفرة الإنتاج، أدى إلى تراجع الأسعار داخل أسواق دارفور. ودعا إلى فتح أسواق جديدة في دول الجوار لتسويق الفائض من الإنتاج، مؤكداً أن تنشيط التجارة الخارجية يمكن أن يخفف من الأزمة الحالية ويدعم المنتجين والتجار.
ورغم التحديات الاقتصادية والإنسانية، تبدو أسواق الأضاحي في دارفور هذا العام أكثر نشاطاً، مع وفرة في المعروض وتنوع في الأسعار يعكس حجم التفاوت الاقتصادي الذي فرضته الحرب على مختلف مناطق السودان.

سونا

إنضم لقناة النيلين على واتساب


Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك