النيلين
محمود الدنعو

رحيل شطري البرتقالة

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] رحيل شطري البرتقالة [/B][/CENTER]

ليل الثلاثاء الحزين انهارت فيه الهدنة بين الإسرائيليين والفلسطينيين بسبب عجرفة وتعنت رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، في تلك الليلة تناقلت وكالات الأنباء والفضائيات خبريْ انهيار مفاوضات القاهرة للتهدئة ورحيل شاعر المقاومة الفلسطينية سميح القاسم، وطفقت الفضائيات والإذاعات تجتر أغنية/ نشيد سميح القاسم بصوت الرائع الملتزم مارسيل خليفة: “منتصب القامة أمشي.. مرفوع الهامة أمشي.. في كفي قصفة زيتون.. وعلى كتفي نعشي، وأنا أمشي وأنا أمشي”.

نعم مشى سميح إلى مثواه الأخير سمحا وقويا وشامخا، ولكن إلى أين تمشي القضية الفلسطينية بعد رحيل أهم صوتين من شعراء الثورة والمقاومة، هما محمود درويش وسميح القاسم اللذان ناضلا بسلاح الكلمة والشعر ضد قبح الاحتلال وبشاعته.

ونعى رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، محمود عباس، الشاعر الراحل، واصفاً إياه بأنه “صاحب الصوت الوطني الشامخ”، وأضاف أنه “كرَّس جل حياته مدافعاً عن الحق والعدل والأرض”، من داخل أراضي عام 1948، أو ما يُعرف بـ (عرب الداخل) في إسرائيل. كما وصفت وكالة الأنباء الفلسطينية سميح القاسم، بأنه “أحد أبرز شعراء فلسطين”، مشيرةً إلى أنه “واجهَ أكثر من تهديد بالقتل، في الوطن وخارجه.. وقد قاوم التجنيد، الذي فرضته إسرائيل على الطائفة الدرزية، التي ينتمي إليها”.

إسرائيل التي اعتقلت وعذبت سميح القاسم بسبب مواقفه الأدبية والسياسية لم تترك لأهالي غزة حتى مجرد هدنة قصيرة ينعون فيها شاعرهم وملهم نضالهم، فبينما بصيص من الأمل يلوح من تلقاء القاهرة بالتوصل إلى اتفاق تهدئة دائمة بغزة ، تفاجأ العالم بطلب.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من وفده المفاوض المشارك في محادثات التهدئة في القاهرة العودة إلى بلاده، بعد سقوط ثلاثة صواريخ على جنوب إسرائيل. نتنياهو اتهم الجانب الفلسطيني بالمسؤولية عن خرق الهدنة، كما وجه أوامره للجيش الإسرائيلي باستئناف الغارات الجوية على قطاع غزة.

اتهم رئيس الوفد الفلسطيني عزام الأحمد إسرائيل بالتسبب في فشل مفاوضات القاهرة وانهيار التهدئة الأخيرة وعدم التمديد لوقف إطلاق النار. الأحمد رأى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يكن جادا في التوصل لوقف إطلاق نار دائم متهما إياه بـ (العجرفة). من جانبه حمل عزت الرشق القيادي البارز في حركة حماس الحكومة الإسرائيلية مسؤولية تجدد العنف مرة أخرى، محذرا إسرائيل من أنها “لن تنعم بالأمن” بعد انقضاء تهدئة ليوم واحد.

إذن هكذا كان المشهد الفلسطيني العبثي يتماهى مع حالة الحزن الدفين لاكتمال رحيل (شطري البرتقالة)، حيث اشتهر سميح ودرويش في السبعينيات بـ(كتابات شطري البرتقالة).

كان سميح في كل أعماله التي تنوعت بين الشعر والنثر والمسرحيات والمقالات الصحفية، حالة من النضال لا تهدأ.

[/SIZE][/JUSTIFY]

العالم الآن – صحيفة اليوم التالي

3 تعليقات

غسان عبود 2014/09/13 at 5:24 م

– رسائل شطري البرتقالة صدرت في الثمانينات وليس في السبعينات. أما المصطلح (شطري البرتقالة) فهو من ابتداع شاعر الثورة الفلسطينية عزالدين المناصرة ولم يكن يقصد درويش والقاسم بل كان يقصد ( شقي الشعب الفلسطيني ) في الوطن والمنفى….. أنظر : ( مقدمة عزالدين المناصرة للأعمال الشعرية للشاعر الراحل راشد حسين – صفحة 419).

رد
عادل حديد 2014/09/15 at 2:44 م

شعراء المقاومةالفلسطينية ( ستة )وهم فرعان:
1.شعراء المقاومة في شمال فلسطين: محمود درويش- سميح القاسم- توفيق زياد.
2.شعراء الثورة الفلسطينية في المنفى: عزالدين المناصرة-معين بسيسو- أحمد دحبور.
– الفرعان ازدهرا في الفترة 1964-1994 في ظل منظمة التحرير الفلسطينية.

رد
الدكتور سامي صعب... رام الله فلسطين 2017/11/08 at 1:01 م

(شعراء الاحتجاج في شمال فلسطين-) انتموا فكريا الى ( الحزب الشيوعي الاسرائيلي ): توفيق زياد- سميح القاسم – محمود درويش. كذلك امنوا بضرورة قيام دولة فلسطينية الى جانب ( دولة اسرائيل).
– ( شعراء الثورة الفلسطينية في المنفى )- انتموا فكريا الى فلسفة التحرر الوطني والكفاح المسلح- منهم : ( عزالدين المناصرة – معين بسيسو- أحمد دحبور.- رفضوا الاعتراف بشرعية دولة ا اسرائيل- انشق محمود درويش عام 1974 والتحق بشعراء الثورة في بيروت.
– الشاعر الفلسطيني الوحيد الذي مارس الكفاح المسلح وخاض معارك فعلية في المرحلة اللبنانية – هو ( عزالدين المناصرة ).

رد

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.