نبوءة القذافي ترتد عليه

فعلا لاقى بعضهم مصير صدام حسين.. ليس على مشنقة أميركية، ليس مقتولا، كلا (حتى الآن) بل إطاحة على أيدي شعوبهم.
بدأت نبوءة العقيد المزمن بجاره زين العابدين بن علي الذي فر من شعبه في ليلة ليس فيها قمر، طار بن علي في السماء يبحث عن مكان يحط فيه على الأرض، فكانت السعودية ملجأه الآمن.. إلى حين، ثم قفزت نبوءة العقيد عن طرابلس، على شكل قوس من الغضب، وحطت في القاهرة فطار جاره الثاني إلى شرم الشيخ، حيث “المطار والبحر والقوات المتعددة الجنسيات وإسرائيل”، على حد تعبير هيكل.
في المرتين اللتين طار فيهما جاراه طلع القذافي بوجه شمعي لا تتحرك فيه عضلة واحدة سوى شفتين تذكران بحركة الدمى وقال للتونسيين: ستندمون على “الزين”، أما في الثانية فقال إن حسني مبارك لا يملك سوى “هدومه” التي يشتريها هو له!
قطعت نبوءة العقيد بحارا وجبالا وجزرا وحلقت فوق شبه الجزيرة العربية وبلاد الشام ولم تحط على الأرض، ولكن يبدو أنها عادت، في الأثناء، سريعا إلى من أطلق تلك النبوءة التي تقشعر لها أبدان الحكام العرب بلا استثناء.
ها هي نبوءة العقيد، الذي لن يجد من يكاتبه أو يواسيه أو يقول عنه ما قاله في رفيقيه في الاستحقاق نفسه، تحط على رأسه تماما.
[/SIZE]
الجزيرة نت






