حوارات ولقاءات

مع والي جنوب دارفور بعد «كلمة» وخطف الطائرة: أنا جاهز لمغادرة منصب الوالي اليوم قبل الغد … السلاح تسرب للخاطفين عبر صالة كبار الزوار


[ALIGN=JUSTIFY]كان في حواره هذا شيء من الصراحة، وان شئت تسمية الاشياء بمسمياتها دون تلطيف، فقد كان في حواره ذا شيء من «الرجولة» التي لا يمكن لمسؤول ان يتحلى بها مهما كان ثقله السياسي دون ان يعرضه ذلك الى المغامرة بمنصبه.. إلاّ ان الاستاذ علي محمود والي ولاية جنوب دارفور وضع اسفل كل الاسئلة الاتهامية والمستفذة والمحرجة احياناً، ما يلزمها من اجابات اكتسبت سخونتها من سخونة الملفات المتحركة بولايته هذه الايام. إلتقيت به صبيحة يوم امس الأول الجمعة بمنزله شبه المتواضع بالحاج يوسف. كان في معيته وزيرا المالية والتخطيط العمراني اللذين تابعا الحوار حتى نهايته فالي مضابط الحوار :.
…………………………………………………………………………………………………………………………
? قيل إنك نجوت باعجوبة من الاختطاف بعد ان كنت تزمع الرحيل بالطائرة المختطفة هل نقول لك حمداً لله على السلامة أم ان هذا الأمر لم يحدث؟
– ابتسم باقتضاب ثم قال:
حمداً لله على السلامة مطلوبة في كل الأحوال سواء نجينا أو لم ننجُ.
? أنت سافرت في نفس اليوم الذي حدث فيه الاختطاف هل صحيح انك كنت تنوي السفر بذات الطائرة؟
– الخاطفون لم يذكروا صراحة في مطالبهم انهم يريدون الوالي أو يريدون ان يقبضوا علىه او شيئاً من هذا القبيل.. صحيح انني سافرت في نفس اليوم بطائرة صباحية والطائرة المختطفة كانت مسائية وعادة كنت اسافر بذات الطائرة المختطفة وهي طائرة «صن إير»، ولكن حصل تعديل لسبب موضوعي جداً وهو ان يوم الاثنين الذي كان من المفترض ان اسافر فيه «صن إير» لم تكن لديها سفرية، وبالتالي تم الحجز لي في «ميد إير لاين»، ويوم الاثنين حدثت احداث كلمة المشهورة ولذلك انا اجلت سفري ليوم الثلاثاء لمتابعة الأمر. واصبحت التذكرة اصلاً مقطوعة في «ميد إير لاين» ولم احب ان اغير منها.. = مقاطعة =
? تفضيلك للسفر صباحاً ألم يكن بسبب معلومات وردت إليك في هذا الصدد؟
– لا لم تصلني أية معلومة، وإذا وصلتني أية معلومة كنا سنعمل تفتيش أكثر من كده ولكن الظروف التي ذكرتها لك هي التي جعلتني اسافر بطريقة اخرى. لكن واضح انو الخاطفين هم اشخاص الرؤية غير واضحة بالنسبة لهم. ويبدو حتى الآن انهم اشخاص يريدون الذهاب الى فرنسا واللحاق بعبد الواحد. ولكن النقطة الجديرة بالوقوف عندها ان الخاطفين في الطائرة سألوا عن الوالي، بل حددوا شخصاً بعينه وقالوا له يبدو انك الوالي والغريب جداً انهم من ابناء وسكان نيالا ولا يعرفون شخص الوالي.
= مقاطعة =
? عدم معرفتهم بشخص الوالي ربما يكون لأنك قليل الظهور ومن هذا الفهم فإنها نقطة تحسب عليك أكثر من كشفها عن جهلهم؟
– انا اعتقد ما في شخص في جنوب دارفور ما بعرف شخص الوالي، فترددي على التلفزيون والإعلام والاشياء من هذا القبيل تجعل شخص الوالي معلوماً، ولكن اذا كان الوالي لا يتردد كثيراً على الإعلام فأنا لا افتكر ان هذا عيب ليس تقليلاً من الاعلام، ولكن الدعاية الاكثر من اللازم لا معنى لها والوالي ظهوره عند اللزوم.
? طيب السيد الوالي.. اختطاف طائرة بعد صعود مسلحين إليها من مطار نيالا الا يؤشر ذلك الى تراخي أمني في اجراءات المطار؟
– لا شك ان هناك خللاً في مكان ما قد يكون تراخياً أو إهمالاً أو تواطؤاً في الاجراءات ادى لان تتسرب اسلحة داخل طائرة ولو لا ذلك ما دخلت هذه الاسلحة إلى الطائرة.
? ألم تضعوا أيديكم بعد على موضع هذا الخلل؟
– أنا في تقديري الشخصي استخدام صالة كبار الزوار في مطار نيالا بالنسبة لي غير مقبول لان اجراءات التفتيش والتأمين والتدقيق فيها ليست دقيقة مع المسافرين عبرها بافتراض كل الذين يسافرون بها هم من الدستوريين ورجالات الدولة الذين لا يفترض ان يقوموا بمثل هذا العمل وبالتالي ما في تفتيش.
? كأنك تريد ان تقول بأن الخاطفين انسربوا إلى الطائرة عبر صالة كبار الزوار؟
– أنا لا اقول ان الذين يسافرون بصالة كبار الزوار في نيالا هم من قاموا بهذا الأمر فقطعاً لم يحدث هذا.
? ما الذي حدث إذاً بشكل محدد؟
– تم استغلال التساهل في اجراءات صالة كبار الزوار في ادخال سلاح الخاطفين.
? حديثك هذا بناءً على استنتاج أم معلومات؟
– انا بتخيل حسب المعلومات الاولية ان الخاطفين مروا بطريقة عادية مع الركاب العاديين من صالة الركاب العادية وفتشوا، ولكنهم كانوا مخزنين سلاحهم في صالة كبار الزوار.
? هذا يؤشر ربما إلى تواطؤ ومخطط اكبر اذا كان هناك تواطؤ من «كبار» في هذا الأمر؟
– نعم.. فالذي يحصل من الممكن جداً أن يجيء شخص يحمل حقيبة ويتركها في احدى الصالات وما في شخص بيأخذ شنطة شخص آخر موجودة الى جوار كرسي في صالة.. وهم بعد ان دخلوا ويفترض يركبوا في البص تحايلوا على إدارة كبار الزوار بأنهم راجعين إلى صالة كبار الزوار لوداع شخص أو شيء من هذا القبيل فذهبوا واخذوا الشنطة ثم صعدوا إلى الطائرة.
? الخاطفان تحدثا عن ان قيامهما بهذه العملية رداً على ما قامت به الحكومة من دهم لمعسكر كلمة.. فإلى أي مدى تتحمل انت كوالٍ مسؤولية الحادثتين اللتين كانت ولايتك مسرحاً لهما؟
– طبعاً.. مسؤولية اختطاف الطائرة المباشرة تقع على الخاطفين، لكن يمكن ان تقول ان هناك مسؤولية غير مباشرة لكل اجهزة الدولة للخلل الموجود فيها وادى إلى وقوع هذه الحادثة..
= مقاطعة =
? ولكنك الوالي ورئيس اجهزة الدولة بالولاية وبالتالي فإنك تتحمل المسؤولية من الناحية النظرية على الأقل؟
– نعم.. أنا مسؤول من هذه المسألة لكن أقر بأن اختطاف الطائرات وان حدث لأول مرة في نيالا، فقد حدث في مناطق عديدة في العالم منها امريكا وبريطانيا وفرنسا وفي مطار الخرطوم والمسؤولية المباشرة هي مسؤولية الشخصين الخاطفين وهذا إجرام وقرصنة جوية.
? ولكن هناك خللاً جعل من مهمة الخاطفين امراً ممكناً بغض النظر عن مسؤولية الخاطفين؟
– نعم.. يوجد خلل جعل من مهمة الخاطفين ممكنة ونحن شكلنا لجنة محايدة للتحقيق في هذا الحدث وما تخرج به هذه اللجنة من تقصير فالجهة المختصة عليها ان تتحمله سواء أكانت المسؤولية على الوالي أو هيئة الطيران المدني أو أي جهاز من الاجهزة المختلفة.
? ما الذي حدث في معسكر كلمة بالضبط وادى لمداهمتكم له؟
– معسكر كلمة ومنذ فترة طويلة قبل قدومي للولاية معلوم انه وكر للجريمة والإجرام وفيه كميات كبيرة من الاسلحة والمخدرات والمسروقات وهذا المعسكر قضى على غابة محمية عمرها اكثر من «06» سنة في نيالا وصارت اثراً بعد عين وتتم فيه تصفيات للجماعات المسلحة فيما بينها بصورة كبيرة جداً ودارت فيه معارك بين اربع قبائل كانت شرسة جداً بشهادة قوات الاتحاد الافريقي في اكتوبر الماضي.. كان الفور والداجو من جهة والمساليت والزغاوة من جهة اخرى واجتهدنا في ان نعالج هذه المشاكل وهذا كله لا علاقة للقوات النظامية به.
? عفواً السيد الوالي فالقوات النظامية..؟
– قاطعني ثم قال: أكمل كلامي لو سمحت، فنحن عندما صار هذا المعسكر يقلق مضاجع الناس وخرجت مجموعات من المعسكر نتيجة للإجرام والقتال والحرب فيه وأصبحت هناك مجموعات مهددة بالتصفية لو عادت عودة طوعية للمعسكر لذلك نحن اتخذنا قراراً بتفتيشه.
? بناءً على ماذا؟
– على معلومات طبعاً، فنحن دولة لدينا معلومات تأتينا بشتى السبل وهذه مسؤولية الدولة.. فالآن اذا نمت معلومات لوالي الخرطوم بوجود سلاح في حي من الاحياء يجب ان يذهب إلى الحي ويقوم بعملية تفتيش فيه فنحن اصدرنا أمر تفتيش من النيابة وأمر التفتيش موجود وحركنا قوى من الشرطة لمداهمة المعسكر في الصباح.
? ما الذي حدث بعد ذلك؟
– تسربت المعلومة لسكان المعسكر فحشد المجرمون والمحرضون والمسلحون حشدوا المواطنين واخرجوهم للهتاف ضد القوات.
? الهتاف كان ضد القوات هذا صحيح.. ولكن الصحيح كذلك انها كانت هتافات مؤيدة لعبد الواحد؟
– نعم.. هم اخرجوا النساء والرجال والاطفال للهتاف باسم عبد الواحد وهذا عندنا مصور في شريط ?يديو .
? من الملاحظ ان هناك جدلاً احصائياً فيما يتصل بعدد من قتل وجرح جراء الاحداث نريد ان نقف منك على عددهم على وجه الدقة؟
– الجرحى الموجودون عندنا رسمياً واخلاهم الصليب الاحمر من داخل المعسكر لأن قواتنا ما كان ممكن تدخل المعسكر عددهم كان «94» وصلوا مستشفى نيالا توفى منهم اثنان و«74» موجودين في مستشفى نيالا نعالج فيهم نحن الآن.
? وماذا بشأن القتلى؟
– القتلى ما عارفين عددهم. فكم مات داخل المعسكر ما في أية جهة تؤكد ذلك سواء أكانت الصليب الأحمر أو اليوناميد ولا تستطيع جهة ان تحدد عدد القتلى.
? إذاً لم يكن بمقدور جهة تحديد عدد القتلى فلماذا تبرعت لجنة أمن الولاية بتحديد «5» قتلى و«7» جرحى في بيان لها يوم الاحداث؟
– البيان اصدرته انا، قلنا هناك جرحى من القوات النظامية ولم نتحدث عن قتلى.
? أنا طالعت بياناً ممهوراً بتوقيع لجنة أمن الولاية يتحدث عن «5» قتلى ونشر هذا البيان في عدد من الصحف؟
لا.. لا معليش ما في بيان «زي دا».
? البعض يتحدث عن ان مداهمتكم لمعسكر كلمة جاءت بعد فشلكم في تفريغ المعسكرات طواعية فلجأتم إلى تفريغها بهذه الطريقة بعد ان اصبحت المعسكرات تسبب لكم حرجاً وصداعاً دائماً؟
– بالعكس تماماً.. فأنا أحب ان اقول لك ان معسكر كلمة هذا يخرج منه يومياً العشرات من المواطنين خلسة وخشية من المجرمين في داخله المصرين على ان يبقى الناس داخل المعسكر، وأنا «بيجوني» ناس منهم في بيتي وإذا جئتني زيارة هناك سألاقيك بهم.
? ما الذي تقدمونه كحكومة للعائدين من المعسكرات طوعياً؟
– نقدم لهم كل المعينات للعودة إلى قراهم.
? مثل ماذا؟
– المأوى ونعطيهم ذرة وفي بداية الموسم الزراعي نعطيهم تقاوى وغذاء مجاناً ومحاريث بلدية.
? عفواً السيد الوالي، ولكن ما تتحدث عنه من محاريث وخلافه يعد عطاءً قليلاً إذا قورن بالعطاء السخي للمنظمات؟
– ما في عطاء سخي وأنا اقول لك الافضل ان تأتينا زيارة وانا اقدم لك دعوة لكي تذهب إلى نيالا واعتقد ان الكلام من هنا غير مفيد وافضل ان تقف بنفسك على حقيقة الاوضاع وافضليتها في خارج المعسكرات على داخلها وتلتقي بالاعداد الكبيرة ممن يعودوا طوعياً من المعسكرات التي انتهت فيها القيم والاخلاق فالمنظمات لا تقدم غير ما يسد الرمق ليوم واحد.
? ولكن الحديث في غياب استتباب الأمن عن عودة النازحين محض أماني؟
– الأمن مستتب يا أخي من قال إن الأمن غير مستتب.
? ما هي برأيك شواهد الأمن المستتب الذي تتحدث عنه؟
– إذا لم يكن هناك أمن فكيف تكون ولاية جنوب دارفور الثالثة في عدد الطلاب الممتحنين للشهادة السودانية، الثالثة في النتائج الاولية للإحصاء السكاني فهذا الكلام لا يجيء من فراغ وإنما لان البلد فيها أمن واستقرار فالحياة ماشة وانا استقبل في الاسبوع أكثر من «004» شاحنة محملة بالبضائع الواردة الى مدينة نيالا.
? طيب دعنا ننتقل إلى (كلمة) مرة اخرى، فمن الملاحظ ان كل الاسباب التي ذكرتها ليست جديدة، لماذا اقتحمتم المعسكر في هذا التوقيت بالذات؟
– معليش دي حسابات أمنية، ولكن هذه ليست أول مرة ندخل المعسكر فالتوقيت نبنيه على المعلومات والظرف المناسب وعلى كذا وكذا وكذا ولا يمكن ان اقول لك مثلاً يوم 1/3 يتم تفتيش أو يوم 02/3 بيتم تفتيش.
? معسكر كلمة عندما بدأ في التكوين في ديسمبر 4002م وبعد فترة طويلة من ذلك كانت الحكومة موجودة ومرغوبة فيه ما الذي حدث بعدها وجعلها لا تدخل إلاَّ مداهمةَ؟
– تداعيات قضية دارفور ادت لتزايد اعداد الناس في المعسكر ودخل فيه عدد من المقاتلين الفارين من القتال في الجبل وتخفوا فيه وزادت عمليات القرصنة وقتل الناس والسرقات في الآونة الاخيرة لذلك فنحن نفتش من وقت لآخر.
? هل صحيح انك اعطيت الضو للقوات النظامية بمداهمة المعسكر خلال ترأسك للجنة أمن الولاية؟
– نعم.. قالها بحزم ثم واصل: حنفتش بي شنو؟ ما حنفتش بي طلاب طبعاً، حنفتش بقوات نظامية فنحن ادينا تعليمات للشرطة لتفتش المعسكر بموجب القانون والشرطة عندما ذهبت وجدت هناك ضرباً عليها يعني تعمل شنو؟..
? ألم يكن من الممكن ان تكون الخسائر اقل مما كانت عليه؟
– نعم، كان ممكن تكون اقل لكن هذه مسألة متروكة للقائد العسكري الموجود، فنحن لم نرسله ليقتل ثلاثين أو اربعين شخصاً وإنما أرسلناه ليفتش، لكن عندما يذهب وتطلق عليه النار فهو يتصرف وفق ما يمليه القانون والظرف الموجود فيه.
? احزاب حكومة الوحدة الوطنية الثمانية بولايتكم انتقدت في بيان لها امس طالعته صباح اليوم في احدى الصحف ما اسمته بالفوقية التي تتعامل معها؟
– بيان مثل هذا أنا لم اره، وقرأته في هذه الصحيفة – اشار إلى احدى الصحف – ثم قال: وأنا أعلم انتماء هذه الصحيفة والشخص الذي كتب هذا الكلام وانا اعتقد ان هذا جزء من نشاط الحركة الشعبية لتخريب الاوضاع في دارفور.
? وماذا عما تردد عن تقديم ست قيادات دستورية بالولاية لاستقالاتهم احتجاجاً على احداث كلمة؟
– لم يقدم لي أي شخص استقالة على الإطلاق وأي زول يقدم استقالته نحن نرحب بها.
? ذكر بعض المستقيلين بأنهم قدموا استقالاتهم لنائبك د. فرح؟.
– إلتفت صوب وزير ماليته ثم قال له: اطلب لي د. فرح.. ففعل بسرعة من توقع السؤال مسبقاً، ثم دار هذا الحديث عبر السماعة الخارجية لهاتف الوالي:
الوالي: يا دكتور انا معاي في البيت الصحافي فتح الرحمن شبارقة من «الرأي العام» وبسأل عن الاستقالات وقلت له انا لم استلم أية استقالات فقال استلمها نائب الوالي فهل استلمت أية استقالات؟
د. فرح: لا.. لم استلم أية استقالات حتى الآن.
الوالي: سألني اذا كنت اريد ان اسأله أي سؤال، فذكرت له ان سلطان الفور ومستشار الوالي صلاح الدين محمد الفضل أكد لمراسلتنا في نيالا أمس أنه قدم لك استقالته.
د. فرح: والله انا لم استلم استقالة حتى الآن ولكن تسلمت بياناً يتأسفون فيه عن الاحداث التي جرت ويتحدثون عن ضرورة ان تتخذ الدولة ترتيبات جادة لمعالجة الأمن بمعسكر كلمة وان تعمل على علاج الجرحى. «انتهت» المكالمة ثم واصلنا الحوار.
? تكونت لجنتا تحقيق في حادثتي اختطاف الطائرة وكلمة اذا ثبت قصورك هل ستستقيل؟
– قالها بحزم: نعم.. ثم واصل رغم ان الاستقالة ليست اسلوباً حكيماً عندنا في النظام القائم الآن، لكن انا اقول لك العبارة الادق وهي انا اتحمل المسؤولية التقصيرية تماماً في هذه المسألة وإذا جاء التقصير علىَّ فالوالي ايضاً يسأل امام رئىس الجمهورية.
? تتحمل المسؤولية قبل الاستقالة أم بعدها؟
– انا اتحملها قبل الاستقالة وبعد ذلك إذا اقتضى الأمر ان اقدم استقالتي فلن اتردد ابداً في تقديمها.
? أوردت صحيفة «اجراس الحرية» اليوم خبراً مفاده ان قيادات من المؤتمر الوطني بولاية جنوب دارفور تسعى لاقالتك هل انت على علم بهذه التحركات؟
– والله ما سمعت بأن المؤتمر الوطني في الولاية طالب باقالتي.
? دعنا نفترض سماعك لمثل هذه المطالبة؟
– في كل الاحوال انا عضو في المؤتمر الوطني وملتزم تماماً بقراراته وإذا اقتضت قرارات المؤتمر على المستوىين الولائى والقومي ان اذهب من هذا الموقع فانا مستعد ان اذهب اليوم قبل الغد.
? نيالا تعيش وضعاً خاصاً واضطراباً هذه الايام وانت واثنان من أهم وزرائك موجودين هنا بالخرطوم أليس من الاوفق ان تكونوا هناك من باب المواساة على الاقل؟
– أول حاجة ما في «كركبة» في نيالا.. ونيالا آمنة جداً ولم تخرج مظاهرة واحدة أو نظمت ندوة أو وزعت بيانات فالكركبة هذه موجودة في الإعلام المقروء في الخرطوم وفي الواقع هناك لا يوجد أي كلام من هذا..
= مقاطعة =
? الإعلام ينطلق من حيثيات في حديثه عن الاوضاع بنيالا، فكيف تكون الاحوال بالايجابية التي تحدثت عنها وهناك طائرة تختطف ومعسكر يداهم؟
– المواجهات عندما حدثت انا كنت هناك واجلت سفري بسببها ولكن عندما وصلت إلى قناعة بأن كلمة الآن آمن ومستقر وكل الاوضاع مستقرة جئت إلى الخرطوم وكان ضروري ان اجيء لحضور اجتماعات مجلس التخطيط الاستراتيجي القومي فهذا الاجتماع الذي يسبق الاعداد للميزانية وكان ضرورياً كذلك ان نحضر نحن كولاة لولايات دارفور الثلاث الورشة التي اقيمت أمس عن العمل الانساني في ولايات دارفور ولدينا عمل مع وزارات اخرى.
? اين التنمية في جنوب دارفور وسط كل هذا..؟ هل انتم راضوان عنها؟
– قال: التنمية قائمة ونحن راضون تمام الرضا.. «ثم احصى حزمة من المشروعات التنموية الكبرى التي تشهدها ولايته في المجالات التنموية المختلفة بشئ من التفصيل».
? البعض يتحدث عن مجاعة محتملة في الولاية؟
– لا… لا توجد أية مجاعة.
? دعنا نقل فجوة غذائية إذاً؟
– ممكن تكون هناك فجوة بين الاستهلاك والعرض الموجود في السوق وهذه نغطيها بالمخزون الاستراتيجي وبالقمح الذي نأتي به في شكل دقيق فالحمد لله الناس «ماكلين وشاربين» صحيح في ناس محتاجين لم نستطع ان نصلهم فأنت تعرف ان زراعتنا كلها مطرية والسنة الماضية كان هناك شح في الامطار وانت لا تستطيع ان تسأل الوالي عن الامطار إلاَّ ان اصلى وادعو للناس.
? زيارتك للخرطوم هذه الايام تردد انها جاءت استباقاً للمطالبة باقالتك فجئت حاملاً حزمة تبريرات لاقتحام معسكر كلمة منها وجود اسلحة وما الى ذلك؟
– ليس صحيحاً هذا الكلام فأنا جئت إلى الخرطوم للاسباب التي ذكرتها لك وإذا اتصلت بأي والٍ اليوم ستجده في الخرطوم إلاَّ القليل منهم.
? ختاماً كيف تنظر إلى مستقبل ولايتك وسط كل هذه الأحداث التي تحدثنا عنها؟
– مستقبل زاهر جداً.. واعتقد ان الولاية ماضية في طريق تقدم وتنمية.

الرحمن شبارقة – تصوير: ابراهيم حامد[/ALIGN]



تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *