فتاة سودانية جداً



شارك الموضوع :

[ALIGN=CENTER]فتاة سودانية جداً[/ALIGN]
* صباح أهلها وصباح ذاتها..
صباح صينية مليانة بحبات فول..
صباح الخير على بنية تعيِّش أهلها..
* بداية صباح يوم آخر جديد، اشراقة مختلفة وظهور متذبذب للشمس، أقدام كثيرة تزاحم بعضها في دروب لم تكن نهايتها في أماكن قريبة.
* يسير اليوم بطريقة رتيبة أقرب إلى الملل تتعرج الأحداث فيه وتأخذ المستجدات مكاناً قصياً أقرب إلى آخر مكان في زوايا المدن المهمشة.
* خطوات ذاهبة تتداخل مع أخرى آتية، تلتقي ذرات الأغبرة المثارة بينهم فتكون سحابة مزعجة لأولئك يحرصون على القدوم والذهاب نظيفين.
هناك من بعيد من أول الشارع تقترب فتاة سودانية جداً، ممشوقة الفكرة ترسم على وجهها ابتسامة من نوع آخر، ابتسامة فرحة، عندما تجتمع الابتسامة بالفرح، هنا فقط تعبر الأقدام عن الممشى الممد في أحلام الصبية.
* تتأمل الأوجه، تسير على الطرقات، تطول المسافات، منذ الصباح وحتى وقت احتضار الغروب، يومياً تحضر وقت موت الشمس وتشهد ولادة الليل.
* ورغماً عن هذا التداخل في الهياكل، في المواعين المليئة بالأنين، رغماً عن الوجد الموزع بين أكياس الرغيف، الخضار الصحون، هذي الصبية مثل نور الفجر في الزمن الظلام.
* مثل نور الله في الزمن الضلال، هذي الصبية موعظة للذين يتبخترون لا يسمعون الصوت والآذان.
* للذين يفرغون وجوههم في الأرض ناراً، يحرقون صدورهم غضباً، يمضون نحو السلطة الوهم؛ نحو الأكاذيب الغبية.
* يا أيها الناس هذي الصبية تمتطي أقدامها صبحاً وترجع تمتطي حزماً من الشوق لأمها، ثم بعضاً من نقود الحلوى والفول المدمس وبعضاً من هموم.

إعترافات – صحيفة الأسطورة 6/7/2010
hager.100@hotmail.com

شارك الموضوع :

3 التعليقات

      1. 1

        يا أيها الناس هذي الصبية تمتطي أقدامها صبحاً وترجع تمتطي حزماً من الشوق لأمها، ثم بعضاً من نقود الحلوى والفول المدمس وبعضاً من هموم
        يا ايها الناس هذه الكاتبه تمتطي خيالها لتصحبنا الي هناك حيث حذم الشوق الي كل شئ ثم بعضا من دهشه وارتياح وسكون وبعضا من هموم

        الرد
      2. 2

        كم انتي رائعة في تمرير وترجمة الاحاسيس العميقة ما ان نتعمق في مقلاتك حتى تنفصل عقولنا وقلوبنا وكانك تمررين الحزن تارة والفرح تارة اخرة و الامل الخ..
        هل انتي من البشر تلونين حياتنا كما تحبين دقيقة في الوصف رشيقة في السرد وبليغة في اللغة لك قدرة عجيبة ونادرة في الكتابة بارك الله فيك وكم نحن فخورين بك 😉

        الرد
      3. 3

        كم انت جميلة يا حورية النيلين تضمخين بمدادك قلوب الصامتين من هول الغباء انت رائعة روعة النيل تفي انسيابة روعة اهلى الطيبين الطاهرين في السودان المظلوم من قبل ان يكون سودانا حرا انت جميله ويا بخت الذي يتجمل بك شريكة لحياته انت حلوة جد في كتاباتك واظن في اشيائك الاخرى دمتي لنا قلما بلسما للحراج وشاء للقلوب الصدئه .

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.