الإذاعة تزرع الأشواك في طريق شاعر الرومانسية
ونبه الحلنقي إلى أن العقد الذي تبرمه الإذاعة مع الشعراء لبث اعمالهم لفترة (20) عاماً فيه ظلم كبير، وقال: لم نسمع في كل العالم بعقد يستمر لـ (20) عاماً وهذا مستحيل وعقد مجحف، وقد علمت بأن الفنان أبو عركي البخيت رفض من قبل أن يسجل أعماله للإذاعة بسبب هذا العقد، لذلك مثلما تستفيد الإذاعة من أغنيات الشعراء عليها أن تراعي مشاعرهم فهم غلابة ومساكين لا يتعاملون مع المادة ولكن مع الروح ولكن الزمن الآن ضاق بهم، فمثلاً الشاعر أبو قطاطي الذي ظل لأكثر من (50) عاماً يتعاون معها الآن مجروح وطريح الفراش الأبيض لفترة طويلة في منزله ولا يجد نظرة أو تقدير فقط من إدارة الإذاعة السودانية دعك من توجيه دعم مالي له، فلم يتذكر مسؤولي الإذاعة أعماله الجميلة التي قدمها لهم.
وأكد الحلنقي بأن الإذاعة السودانية تظلم الشعراء كثيراً فهي تدفع للفنانين الملايين وتدفع للشعراء (فتافت) لماذا..؟ فحتى قانون حق المؤلف يعطي الشعراء الحق في أنهم أصحاب الحق الأصيل والفنانين أصحاب حقوق مجاورة، وهو قانون مفعل في كل دول العالم ولكن في السودان الصورة معكوسة، لذلك أنا مجبر لاتخاذ إجراءات ضد الإذاعة.
وكشف الحلنقي إلى أنه جلس في وقت سابق إلى مدير الإذاعة لعقد تسوية لأعماله وقال: سارت الأمور بخير واتفقنا على أن تسجل لي الإذاعة (8) أعمال جديدة، وهو تنازل كبير من شخصي لأنه كان بإمكاني أن أخذ مبلغ مالي أكبر من ذلك بكثير ولكن وضعت في حسابي الجمهور الذي يحب هذه الأعمال وأصبحت لهم الروح فلماذا أحرمهم منها، لذلك وضعت خط رجعة، ولكن للأسف الشديد مدير الإذاعة دفعني لمواصلة الإجراءات القانونية ضد الإذاعة بعد أن طلب مني طلب غريب جداً بأن أذهب أنا وأبحث لهم عن الفنانين وأحضرهم لهم وأقوم باجازة النصوص..؟.. فهل هذا عملي أم عمل مكتب المتابعة التابع للإذاعة..؟ وكان الأجدر به أن يدفع ثمن هذه التسوية ويفرحه بها كثيراً لأنني تنازلت عن موقف يصعب عليه الخروج منه، فإذا فتحت له هذا الباب فسوف يطالب كل شعراء السودان بحقوقهم بالقانون. وأكد الحلنقي بأن تسويته مع الإذاعة وصلت لطريق مسدود، قوال: أنا لست الشاعر الذي يفتش الفنانين فقد وصلت مرحلة أن أكون رمز من رموز الشعراء في السودان خاصة وأن (70%) من الأغنيات الموجودة الآن في الإذاعة أنا من كتبتها و(90%) من الغناء الذي يردده الشعب السوداني أنا من كتبته وإذا أمد الله في الأعمار سوف احتفل بالأغنية الـ (1000) في العام القادم.
وأكد الحلنقي على ايقاف جميع أغنياته من الإذاعة السودانية وقال: أنا لا أمنع الإذاعة من بث أغنياتي بالبندقية ولكن سوف أمنعها وبالقانون وهو الحكم بيننا، وأنا متأكد تماماً بأن القانون إلى جانبي لذلك سوف أواصل في إجراءاتي القانونية ضدها .. لأن مديرها معتصم فضل لم «يُقدر» الصلح والتسوية وعاملني معاملة شاعر درجة عاشرة وهو يعلم أنني من شعراء القمة.
وأشار الحلنقي إلى أنه سوف يجتمع مع عدد من كبار الشعراء بقيادة رئيس اتحاد شعراء الأغنية السودانية للنظر في أمر معاملة الإذاعة لهم بهذه الصورة الغير مرضية وإذا لم تستجيب الإذاعة لنا سوف تكون هناك قضية للشعراء.
وضحك الحلنقي وقال: قبل (30) عاماً كان الأخ محمد خوجلي صالحين مديراً للإذاعة فخرجت للصحف وقلت وقتها: «إذا أوقفت أغنياتي من الإذاعة فلن يكون أمامها إلا نشرات الأخبار» فضحك الأخ صالحين وقتها وقال لي: «يا حلنقي عشان ما تعمل فينا العملية دي العايزو بنعملوا ليك». فلو إتبع معتصم فضل سياسة محمد خوجلي صالحين لما وصلنا لهذه النقطة الحرجة.. فأنا أهدف أولاً لتأسيس قيمتي كمبدع ولا يهمني الفتات الذي تمضغه الإذاعة من الأموال،ولكن مدير الإذاعة يريدنا أن نزرع الأشواك بدل الزهور والخاسر الأول والأخير هو المستمع السوداني وأنا حتى الآن أحمل الورد ولا أتعامل بالأشواك وأتمنى أن لا تضطرني الإذاعة إلى الدخول معها في معركة عواقبها وخمية على عشاق الإغنيات الخالدة من أمثال تتعلم من الأيام، عصافير الخريف، أقابلك في زمن ماشي، شمال النوار، حمام الوادي يا راحل، الأبيض ضميرك، عشة صغيرة وعدد كبير من الأغنيات تغنى بها عمالقة الفنانين.
آخر لحظة
بدر ………… يا اخوي ؟ انت خليك في الحرام وخليك في السعودية مع الوهابين انت مالك ومال الغناء . انت الذيك من جلب لنا ثقافة ليست مننا . خليك هناك مع اسيادك . يا خال يا مستعرب
اهم ما بالموضوع حفظ الحقوق والشاعر بيتكلم عن حق كفله له القانون والعرف الفني المتعارف به في هذا المجال .. بس نحن في السودان بنحب السلفكه والكلام الفارغ.. ومدير الاذاعة عايز يمشيها كده بنفس العقلية القديمة التي لا يستطيع ان يجيد غيرها. او يواكب ما حوله..