سياسية

للمرة الثانية مواجهة ساخنة بين سفير السودان وباقان بلندن


[SIZE=5]حدثت مواجهة عنيفة بين الحكومة ممثلة في سفارة السودان بلندن، ودولة الجنوب ممثلة في باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية، الذي هاجم الحكومة، وادعى أن قوات الجيش الشعبي انسحبت من هجليج، إلا أن سفير السودان بلندن عبد الله الأزرق رد عليه مؤكدًا أن القتلى الذين أشرف على دفنهم الهلال الأحمر بهجليج فاق عددهم «1200» من قتلى الجيش الشعبي مما يعني أن هجليج تم انتزاعها قوة واقتدارًا. وحدد باقان في ندوة بمركز دراسات التنمية الثلاثاء الماضية أربعة شروط قال إنها يمكن أن تسهم في بناء علاقات جوار آمن وتدفع في المضي قدماً لإقامة علاقات سوية الخرطوم وجوبا، وهي: « بدء المفاوضات فوراً لحل الخلافات، وتوقيع اتفاقية وقف العدائيات، ودعوة المجتمع الدولي لنشر قوات على طول الحدود بين البلدين والذهاب للتحكيم الدولي لحل الخلافات حول المناطق المتنازع عليها والتعامل بين الدولتين على أساس الندية وكجارين مستقلين».

من ناحيته فنّد السفير عبدالله الأزرق أكاذيب باقان وأكد أن قوات الجيش الشعبي أحدثت أضراراً بالغة بمنشآت النفط وتسببت في نزوح أكثر من «20» ألف شخص. وأكد السيد السفير أن الحركة الشعبية وقادتها يمارسون الدعاية السوداء، وأضاف أن الحركة الشعبية ما زالت تتعامل بعقلية الغابة ولم تتحول من حركة تمرد إلى حركة سياسية لها أجندة واقعية راشدة. مشيراً إلى تقرير معهد الأخدود العظيم الذي أوضح أن الحركة الشعبية لا يمكنها حكم قرية ناهيك عن دولة.

تخرصات باقان أموم فى بريطانيا ورد السفير عبدالله الأزرق

> مراسل الإنتباهة ــ لندن
استضاف مركز دراسات التنمية الدولية ODI مساء الأول من مايو الجاري باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية، كرر باقان أموم ذات التخرُّصات والأكاذيب التي اعتاد على النعيق بها . وقال إن الحكومة السودانية ظلت تقصف الجنوب منذ فبراير الماضي وأن القوات السودانية قامت بقصف مناطق بانتيو «5» مرات انطلاقاً من هجليج مما جعل قوات الجنوب تقوم بالرد واحتلال هجليج. وقال إن وزير الدفاع رفض توقيع اتفاقية وقف العدائيات التي قدمها وسيط الاتحاد الإفريقي وأنه شخصياً «باقان» ذهب إلى الخرطوم لتقديم الدعوة للرئيس البشير للقاء سلفا كير في جوبا بناءً على طلب من الاتحاد الإفريقي وحرصاً من دولة الجنوب لحل الخلافات بالطرق السلمية. سدر باقان أموم في كذبه وأعلن أن قوات بلاده انسحبت من هجليج بناءً على طلب المجتمع الدولي الذي طالب الجنوب بالانسحاب والشمال بوقف القصف إلا أن القصف ما زال مستمراً حتى اليوم. وقال إن الاتحاد الإفريقي أصدر خارطة طريق وأن الجنوب قبل بها ووقع عليها وأن حكومته خاطبت مجلس الأمن معلنة رغبتها في سحب قوات الشرطة التابعة للجنوب من أبيي لتحل محلها قوات أممية. حدد باقان أموم أربعة شروط يمكن أن تسهم في بناء علاقات جوار آمن وتدفع في المضي قدماً لإقامة علاقات سوية بين الجانبين وهي:
بدء المفاوضات فوراً لحل الخلافات وتوقيع اتفاقية وقف العدائيات.
دعوة المجتمع الدولي لنشر قوات على طول الحدود بين البلدين.
الذهاب للتحكيم الدولي لحل الخلافات حول المناطق المتنازع عليها.
التعامل بين الدولتين على أساس الندية وكجارين مستقلين.
ادعى باقان استعداد بلاده للتعايش السلمي مع السودان لما فيه مصلحة البلدين، مشيراً إلى أن السودان يواجه مشكلة بسبب العقلية المتحجرة وأنه من الصعب تغيير هذه العقلية ويجب أن لا نكون أسيرين للماضي. وقال إن الرئيس البشير تحدث بلغة غريبة واصفاً شعب جنوب السودان بالحشرات وأنهم لا يتعلمون إلا بالعصا، وأعلن الجهاد المقدس بعقليته المتحجرة وقال باقان إن السودان إغلق حدوده منذ مايو الماضي واتخذ قراراً بمعاقبة كل من يتاجر مع الجنوب وأن نائب الرئيس علي عثمان دعا إلى إطلاق النار المباشر على كل من يخالف ذلك ( shoot to kill ) وأن الرئيس البشير ذكر أن نفط الجنوب لن يمر عبر الشمال حتى إذا تحصل على نصف البترول. وقال أموم إن الجنوب بدأ التجارة مع دول شرق إفريقيا وأن السودان فقد سوق الجنوب وأنهم على استعداد لبناء خط أنابيب جديد في حال رفض السودان تصدير نفط الجنوب.
منح السيد السفير عبدالله الأزرق سفير السودان لدى المملكة المتحدة وقتاً قليلاً للرد لكنه فنّد أكاذيب أموم موضحاً أن الرئيس البشير تحدث مع السيد أمبيكي يوم 5/4 حول حشود قوات الجنوب على الحدود بالقرب من هجليج وأن السيد أمبيكي دعا الرئيس البشير إلى ضبط النفس حتى يتمكن هو من زيارة جوبا والتحدث مع سلفا كير إلا أن قوات جنوب السودان قامت بمهاجمة هجليج يوم 10/4 وأحدثت أضراراً بالغة بمنشآت النفط وتسببت في نزوح أكثر من «20» ألف شخص. وأكد السيد السفير أن الحركة الشعبية وقادتها يمارسون الدعاية السوداء Black Propaganda « الجدير بالذكر أن باقان أموم لم يفهم هذا المصطلح الصحفي وظن أن المقصود هو الإشارة إلى لونه» وأضاف السفير أن الحركة الشعبية في السابق أدعت أن السودان استخدم أسلحة كيميائية ضدها وثبت للرأي العام العالمي أن هذا افتراء لا صحة له والآن وقبل عدة أشهر أدعوا أننا قمنا بحرق الكنائس في كادوقلي إلا أننا وفي ذات اليوم اتصلنا بالمسؤولين في كادوقلي الذين أمدونا بصور مأخوذة في ذات يوم لقائنا بالدكتور روان وليم كبير أساقفة الكنيسة الإنجيلية الذي اندهش لما وصله من أخبار كاذبة عن تدمير الكنائس من خلال ما رآه من صور، وتساءل السفير: هل دمرت الحكومة الكنائس وأعادت بناءها في أيام؟؟. وقال إن الحركة الشعبية تتحدث عن السلام وما زالت تسمي نفسها الحركة الشعبية لتحرير السودان ولا ندري تحرر منّ مِن منّ ، وإنهم يتحدثون عن السلام وهم يدعمون الحركات المتمردة في دارفور ويتحدثون عن السلام وجيشهم في النيل الأزرق وجنوب كردفان ويتحدثون عن السلام وهم يفقدون السيطرة على الجيش الشعبي command and control problem in the army .، يتحدثون عن السلام وما زالوا يسمون جيشهم وحركتهم «تحرير السودان» وهم مسؤولون أجانب يتدخلون في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة ويتحدثون عن السلام ولم يحترموا اتفاق وقف العدائيات الذي وقعناه معهم في أديس أبابا. وأبان السيد السفير أن السودان دولة ذات تاريخ طويل وتملك جيشاً عريقاً. وقال إن السودان حاول جاهداً خلق علاقات سياسية واقتصادية طيبة مع الجنوب لأن«80%» من غذاء الجنوب يأتي من الشمال وهذا في مصلحة الاقتصاد السوداني فحتى من وجهة نظر اقتصادية بحتة نحن ليس من مصلحتنا أن نحاربهم ولكن الحركة لمشكلاتها الداخلية حريصة على افتعال «عدو مشترك». والحركة الشعبية ما زالت تتعامل بعقلية الغابة ولم تتحول من حركة تمرد إلى حركة سياسية لها أجندة واقعية راشدة. مشيراً إلى تقرير معهد الأخدود العظيم الذي أوضح أن الحركة الشعبية لا يمكنها حكم قرية ناهيك عن دولة. وقال إن بالجنوب أربعة ملايين وسبعمائة ألف جائع حسب إحصاءات معهد دراسات التنمية الدولية ODI الذي نجلس فيه الآن فكيف له أن يتحدث عن استعدادهم « لمساعدتنا».
وأشار السيد السفير إلى أن السودان وقع اتفاقية مع الحركة الشعبية في ديسمبر 2010 لترحيل «12» ألف بميناء كوستي غير أن الحركة الشعبية لم تحرك ساكناً بل استولت على عشر بواخر نيلية كانت تنقل العائدين إلى جوبا واستخدمت تلك البواخر في نقل العتاد الحربي إلى جنوب كردفان والنيل الأزرق ولم يأتهم مسؤول جنوبي واحد متفقداً لأوضاعهم وظل السودان يطعمهم ويأويهم حتى شكلوا تهديداً للأمن والبيئة في ولاية النيل الأبيض. وقال إن هم الحركة الشعبية مصوب نحو تغيير النظام في الخرطوم رغم ادعاءات باقان اليوم بأنهم لم يدعوا إلى ذلك قط ففي هذه القاعة وقبل عدة أشهر أكد ذلك د. لوكا بيونق وأعاد مقولة د. قرنق ( NIF is too deformed to be reformed) وأن ياسر عرمان أعلن أنهم احتلوا هجليج لإغلاق النفط وإسقاط النظام.
كما سخر السيد السفير من محاولات الحركة الشعبية الظهور بمظهر الحمل الوديع الذي تتناوشه ذئاب الشمال الكاسرة!! وأضاف أن هذه هي طريقتها في أن تتظاهر بمظهر الضحية victim، وعن تهكم باقان بالإسلام ووصفه الجنوبيين في الشمال بالرقيق، قال السيد السفير: نحن مسلمون ونعتز بإسلامنا الليبرالي المنفتح الذي يؤمن بالقيم العالمية لحقوق الإنسان والديمقراطية لكن باقان أراد أن يستغل أجواء الإسلاموفوبيا المستشرية في أوربا. وقال إن السودان على استعداد للتعاون البناء مع الجنوب إذا سحب قواته من النيل الأزرق وجنوب كردفان وأوقف العدائيات. وقال إن دعاوى الرق مردودة ويكذبها الواقع وليس هناك أسواق للرقيق حتى يتم فيها شراء الرقيق بل وسخر من باقان قائلاً : أرني أين يقع سوق بيع الرقيق فأنا أريد أن أشتري عبداً Where is the Auction I want to buy one!! . في تحد لباقان ضجت له القاعة بالضحك.
أفاض أموم في كذبه وغيه في معرض رده على السيد السفير مشيراً إلى عدم رغبتهم في زعزعة استقرار السودان وعدم نيتهم تغيير النظام في الخرطوم، واصفاً ياسر عرمان بأنه مواطن سوداني له قضية ومن حقه اتخاذ ما يراه. وقال إن الفرقتين التاسعة والعاشرة في جنوب كردفان والنيل الأزرق كانتا هناك قبل توقيع اتفاقية نيفاشا وهي قوات مسلحة بأسلحة ثقيلة بناءً على اتفاقية الترتيبات الأمنية، وعندما حاولت الخرطوم نزع أسلحتها انفجر الوضع كما أنه تم تجاهل اتفاقية د. نافع في هذا الإطار مما أزّم الموقف. وقال عدد الشماليين بالجنوب أكثر من الجنوبيين بالشمال وأنه يوجد أكثر من «35» ألف جنوبي مسترق في الشمال ويوجد أكثر من مليون شمالي بالجنوب في مناطق الرعي وأنهم لن يمنعوا هؤلاء من الرعي وأننا ملتزمون بالحريات الأربع. ووصف السودان بأنه دولة فاشلة ويأتي في المرتبة قبل الأخيرة في تقرير منظمة الشفافية الدولية.
قال السيد السفير محمد عبدالله التوم إننا نتفق مع باقان بأهمية تناسي الماضي المرير وأن من يجب عليه تغيير عقله المتحجر هو الحركة الشعبية وكل تصريحات باقان تؤكد انغلاقه في هذه العقلية، وقال إن من يسكن في بيت من الزجاج عليه أن لا يقذف الآخرين بالحجارة Those who live in glass houses should not throw stones فإن كان يتحدث عن تقارير الشفافية فليوضح لنا وفق هذه الشفافية أين ذهبت الـ«17» مليار دولار التي تلقوها من عائدات النفط منذ عام 2005 حتى 2011 ؟ كما أنه وفقاً لاستشهاده بهذه المنظمات فإن بعضها قد وصف الجنوب وحتى قبل استقلاله بأنه دولة مسبقة الفشل prefailed State وهو تعبير تم ابتداعه خصيصاً لدولة الجنوب وأشار إلى أهمية النظر إلى الأسباب الحقيقية وراء الوضع الحالي بين السودان والجنوب والسودان والتي تتمثل في عدم التزام حكومة الجنوب ببروتوكول الترتيبات الأمنية حسب شهادة مفوضية التقويم والتقدير والتي أوضحت أن السودان إلتزم «100%» بسحب قواته إلى شمال حدود 1956 بينما لم تسحب قوات الحركة إلا «34%» فقط من قواتها. ومضى إلى تفنيد ادعاءات أموم حول تصريحات السيد الرئيس مشيراً إلى أن الرئيس وصف الحركة الشعبية بأنها حشرة وليس شعب الجنوب الذي يقطن مئات الآلاف منه في السودان ويجدون كل اهتمام واحترام.. وأضاف أن باقان يعلم جيداً أن الرئيس كان يتحدث عن الحركة الشعبية ولكنه يتعمد أن يضلل المستمعين بالإشارة إلى أن الرئيس كان يقصد شعب الجنوب.
وقال السيد الوزير المفوض محمد عبد الحميد إن باقان أموم يصرُّ على التحكيم الدولي في حين تتجاهل حكومة جنوب السودان قرار محكمة التحكيم في لاهاي بشأن هجليج وأبيي وتصرُّ على التفاوض في حين تتجاهل مخرجات هذه المفاوضات ولا تلتزم بالتنفيذ. وقال إن السيد باقان يشير إلى وجود «30» ألف مسترق في الشمال فإذا كان الأمر كما يدعي فلماذا تصرُّ الحركة الشعبية على الجنسية المزدوجة، ولماذا ينزح الجنوبيون نحو الشمال ولم يتجهوا جنوباً إبان الحرب. موضحاً أن باقان هو من زار الخرطوم لتقديم الدعوة للرئيس البشير لزيارة جوبا ولكن بعد يومين من هذه الزيارة وقبل أيام قليلة من إتمام زيارة الرئيس قامت قوات الجنوب بمهاجمة هجليج والاستيلاء عليها وتخريبها.
تجاهل أموم الرد على كل الأسئلة والتعليقات المحرجة التي سألها السيد السيد السفير محمد عبد الله التوم.
أوضح باقان أن محكمة لاهاي كان مناطاً بها تحديد مشيخات دينكا نقوك ولا دخل لها بهجليج والحدود. أما فيما يتعلق بالجنسية المزدوجة فإن حكومة الجنوب لم تطلب أي جنسية مزدوجة ولن تطلب ذلك وهي وقعت اتفاقية الحريات الأربع. وفي سؤال حول خط الأنابيب البديل ودعم الصين للجنوب بمبلغ «8» مليارات دولار أوضح أموم أن الصين شريك رئيسي للجنوب وأنهم وقعوا اتفاقية لإنشاء خط بديل وبالفعل تمت دراسات الجدوى وأن هناك تمويلاً يابانياً وأن الهند وافقت على الدخول في هذه الشراكة.
حاول السيد أموم من خلال كذبه ونفاقه تسويق نقاطه الأربع المتمثلة في العودة إلى طاولة المفاوضات وتوقيع اتفاقية وقف العدائيات التي عاد بها السيد وزير الدفاع للتشاور قبل احتلال هجليج والإصرار على نشر قوات أممية في الحدود لإحراج الحكومة السودانية وتأليب الرأي العام عليها إن هي رفضت، وجر السودان إلى التحكيم الدولي في المناطق المختلف حولها وادعاء مناطق خلاف أخرى كهجليج.
باقان أموم أبدى عدم رضاه عن موقف الصين وقال إنها تحاول إرضاء الجانبين. من الجلي ومن خلال هذيان باقان أن الجنوب يعاني من أزمة اقتصادية طاحنة وأنهم يسعون بكل الطرق لفتح الحدود واستئناف التجارة واستئناف ضخ النفط عبر السودان ويوسطون الوسطاء لهذا الغرض.
ومن خلال حديث باقان ودعواته المتكررة للوساطة لبدء التفاوض مع السودان، تأكد لـ«الإنتباهة» أن سبب قطع زيارة سلفا كير للصين خلاف للاضطرابات الأمنية في الجنوب، كانت بسبب عدم رضاه عن نتائج الزيارة، إذ أن الصين لم تقدم لسلفا كير ما طلبه فقد قدمت الصين مبلغ عشرة ملاين دولار فقط «150 مليون يوان صيني» وأن مبلغ الثمانية مليارات الذي تحدثت عنه حكومة الجنوب ما هو إلا تغطية لفشل الزيارة ولتهدئة مشاعر المواطن الجنوبي الملتهبة وتهدئة التذمر في الجنوب الناتج عن عدم توفر الخدمات كافة وغلاء المعيشة.
[/SIZE] الانتباهة



تعليق واحد

  1. الله ينصر دينك يا ازرق وجزاك الله خير
    لالقام هذا الآفاق حجرا في فمه ادعوا الله ان يخرصه عنا. الله شغلك ده محتاجين ليهوا في التملق داخل ال……….و الو……….ني . لأفض فوك

  2. هذا المخلوق قذر والتعامل بإنسانية لا ينفع
    قفل الملفات وقفل الحدود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *