رأي ومقالات

كاتب اردني : عن السودان وانتفاضته ومؤيديها وعن بشار بالمناسبة!!

[JUSTIFY][SIZE=5]منذ سنوات، ونحن نكتب ضد نظام البشير ومغامراته التي لا تتوقف، والتي لم تفرط بالجزء الجنوبي من السودان، بل ودخلت في معضلات مع شماله أيضا، كما هو الحال مع مشكلة دارفور.

مسلسل طويل من الأخطاء ارتكبه نظام عمر البشير، ليس فقط في حق أهالي دارفور الذين ذاقوا الأمرين من بطشه، ولكن في حق جميع السودانيين منذ أن جعل النظام من بقائه هدفا لا يتقدم عليه شيء، فكان أن همّش المعارضة الشمالية، بمن فيها صاحب مشروع الإنقاذ، أعني الشيخ حسن الترابي، الأمر الذي تركه عاريا أمام الضغوط الدولية، ولم يدع أمامه سوى تقديم التنازل تلو التنازل وصولا إلى انفصال جنوب السودان، لكن ذلك لم يكن كافيا لحماية رئيسه من أن يصبح مطلوبا لمحكمة الجنايات الدولية.

لا خلاف على أن النظام كان مستهدفا من قبل الولايات المتحدة، هو الذي كان محسوبا على محور المقاومة والممانعة العربية بدعمه المقاومة في فلسطين (طائرات الاحتلال ضربت أهدافا في السودان أكثر من مرة)، ولولا ذلك لما وصل البشير إلى محكمة الجنايات الدولية. ولو طبقنا نظرية المقاومة والممانعة التي تبناها شبيحة بشار من يساريين وقوميين في رفض الانتفاضة الشعبية ضده، لكان موقفنا مع عمر البشير على طول الخط، لكننا ننحاز فطريا ومنطقيا ومبدئيا لصالح الشعوب ضد الأنظمة الدكتاتورية، مع العلم أن نظام عمر البشير أقل دكتاتورية من نظام بشار الأسد، كما أنه أقل فسادا بكثير.

اليوم ينتفض الشعب السوداني بسبب قرار رفع الدعم عن المحروقات، ومن الطبيعي أن نقف إلى جانب الناس، مع أننا كنا معهم، ومع المعارضة ضد النظام لأنه صاغ نظاما بديكور ديمقراطي كما هو حال الأنظمة الأخرى مثل مبارك وبن علي وعلي صالح وسواهم، وليس من المنطق أن نرفض أولئك ونقبل به لمجرد أنه يرفع شعارا إسلاميا، أو صاحب خلفية إسلامية.

نعم، نحن ننحاز الآن، كما كنا من قبل إلى جانب الشعب السوداني، مع أن ما يجري لا يبدو، إلى الآن على الأقل، ثورة بالمعنى الواقعي للكلمة، وقد استغرب كثيرون، ونحن منهم، سكوت الشعب السوداني على النظام، إذ توقعنا أنه يكون من أوائل الشعوب التي ستلتحق بركب الربيع العربي، لكن ذلك لم يحدث، ولا يعرف إن كانت الانتفاضة الحالية ستتطور إلى ثورة شعبية، أم سيجري استيعابها بعد موجة القمع الأولي، مع تراجع ما من طرف النظام بعد تورطه في قتل عشرات المحتجين.

والحال أن المخاوف على عروبة السودان، فضلا عن المخاوف من اقتتال أهلي وقبلي هي التي لجمت الشارع السوداني عن الانتفاضة على ما يبدو، وعموما ثمة مخاوف تدفع بعض الشعوب نحو التردد في الثورة، كما هو حال الجزائر مثلا خشية استعادة العشرية الدموية السوداء في التسعينيات، وثمة دول أخرى يخشى فيها الناس على وحدة البلد رغم فساد النظام وتغييبه للحرية والتعددية، إلى آخر ذلك.
لكن أحدا لا ينبعي إن يراهن على صبر الناس، لأن الكأس قد يفيض، وحينها سيخرج الناس إلى الشوارع مهما كلف الثمن كما حصل في ليبيا وسوريا، ولذلك ينبغي لنظام البشير أن يتحلى ببعض الرشد، وذلك بالاستجابة لمطالب الإصلاح الشامل التي تعني تعددية حقيقية، وليست شكلية على غرار التي تتوفر حاليا.

وفي حين رفض كبار في الحزب الحاكم الرد بالرصاص على المحتجين، فإن عليهم أن يدفعوا في اتجاه الدعوة إلى إصلاحات شاملة تلبي مطالب الناس، وليس الاكتفاء بإدانة ما جرى من قتل.

بقي القول إنه كان واضحا أن الأنظمة التي ساندت الانقلاب في مصر قد أظهرت سعادة بانتفاضة الشعب السوداني، هي التي تقف دائما ضد الثورات باستثناء سوريا لحسابات تتعلق بإيران، فضلا عن مواقف النظام من القضايا العربية.

هذه الأنظمة لديها مشكلة مع الثورات والربيع العربي والديمقراطية الحقيقية، ولديها مشكلة مع الإسلام السياسي، ولديها مشكلة مع الأنظمة التي تأخذ مواقف أفضل فيما خصّ قضايا الأمة، وبخاصة فلسطين، والأخيرة تنطبق على نظام عمر البشير إلى حد ما، إضافة إلى الثانية من حيث الهوية، وهذا هو سر تهليل تلك الأنظمة للحراك الشعبي الجديد في السودان كما عبرت عن ذلك وسائل إعلامها.
على أن هذا الموقف من الأنظمة المذكورة لن يدفعنا بحال نحو الانحياز للنظام، لأن المبادئ ينبغي أن تنتصر، ولا يجب المساومة على حق الشعب، أي شعب في حريته، بصرف النظر عن مواقف النظام الخارجية، أو الأيديولوجيا التي يعتنقها، ونحن لن نكون مثل أولئك الذين وقفوا مع بشار ضد شعبه المذبوح بدعوى المقاومة والممانعة، تلك التي داس عليها بتسليمه للسلاح الكيماوي من أجل بقائه.[/SIZE][/JUSTIFY]

ياسر الزعاترة – جريدة الدستور الاردنية

‫14 تعليقات

  1. [SIZE=7][FONT=Arial Black]ياسر الزعاتره خليك فى مملكتك وانت بتتكلم عن السودان وشعبه الحر وانت مملوك حرروا انفسكم اولا ولاتتدخلوا فى شئؤن الاخرين انت مالك ومال الثورات[/FONT][/SIZE]

  2. [frame=”6 100″]
    [JUSTIFY][SIZE=5][FONT=Simplified Arabic][B][SIZE=5][FONT=Simplified Arabic]شكرا ياسر.
    لكن،
    إذا أتتك مذمتي من ……
    كسودانيين رضي بعضنا ورفض آخر هذه الحكومة حين أتتنا. وإذا حزمنا أمرنا وقررنا أن تعطينا هذه الحكومة عرض أكتافها، لن يحول دون ذلك إلا القدر! هل تجرؤ أنت وأمثالك على مجرد الإحساس بمثل هذا؟

    ما لآخرين يرزحون تحت نير أنماط حكم أسرية، أن يحشروا أنفسهم في أمورنا والتي كل بلاوينا ومصائبنا سببها هم:mad:
    أغربوا أنت وتلك الأنظمة عنا، فنحن ندري كيف نسوي أمورنا، ونعلم الآخرين ما يقتبسونه عنا – حتى الزبانية! كفوا عنا أقلامكم يا هذا.

    فوالله تالله، ما أن تشرق شمس كل يوم إلا وتأتينا حاملة لنا معها حقيقة مرة مؤلمة موجعة مفادها، أن بلادي السودان عانت من مكائد من يدعون الإسلام، أكثر من كيد حتى اليهود أنفسهم. فكم من سوداني قادته ظروف العنصرية في بلاد بعض المسلمين بأن يقصد بلاد (الغرب) وتقوده الأقدار للعمل لدى يهود – فيجد منهم من آدمية التعامل ما لا يحلم به في جل بلاد بعض المسلمين، فضلا عن آخرين يعملون مع غير المسلمين:mad: [/FONT][/SIZE][/B][/FONT][/SIZE][/JUSTIFY][/frame]

  3. مالكم تكأكأتم علينا أيها العرب ؟ !!!
    تقول : منذ سنوات، ونحن نكتب ضد نظام البشير ….ولماذا لا تكتب عن مملكة الأردن ؟

    ألاتدري أن الفساد عندكم متمدد والمحسوبية مستشرية؟
    نحن نتابع على قنواتكم ما يجري في بلادكم …
    ففضلا بلادكم أولى بما تكتبون

  4. شوف شغلك يا اردني يا جيعان – انت عائش على اعانات امريكا واسرائيل واعانات السعوديه نحن شعب عصامي ناكل القرض والكره بملاح الويكه مين طلب منك الحديث عن مشاكل السودان – نحن السودان سوداننا والبلد بلدنا ما حد طلب منك تحليل مشكلاتنا نحن قادرون على التاقلم مع اي ظرف جوع او شبع حرب او سلم – امشي حل مشاكل بلدك وخلينا في حالنا

  5. ماذا استفادو من سبقونا بالربيع
    عدم استقرار سرقه نهب سلب بلطجيه
    شئوننا الداخليه لانسمح بالتدخل فيها
    نسأل الله ان يهدى شعبنا وحكومتنا
    لست مؤتمر وطنى واكره من ينتمى له
    واكره من يتدخل فى امورنا
    المواطن السودانى ادرى بمصالحه
    كم وكم قدنا ثورات وانتفاضات
    وانتم راكعون
    ابعدوا عنا ودعونا وشأننا
    بلا اردنى بلا جمايكى معاك

  6. الربيع العربى مخطط صهيونى يدفع ثمنه
    العرب والمسلمون
    دمرو مصر واشعلو تونس والان سوريا
    تنتحر دفنو العراق وطيعوا ليبيا
    واسرائيل تضحك ونحن ننفذ فى اجندتها
    انتبهوووووووا
    بلا اردنى بلا جاميايكى معاك

  7. ثور علي ملككم ذو الام الاجنبية مامعرفو تكون يهودية ولاوثنية لوكنت رجل بصحيح اكتب مثل هذا الكلام عن ملك الاردن طبعا مابتقدر لانك جبان عايز تعمل بطل علي حساب شعب السودان ونذ متي تهتمون بالسودانيين

  8. كنت احترمك و احترم كتاباتك ولكن اليوم سقطت من نظرى فانى احتقرك اشد اﻷحتقار

  9. على هذا الكاتب المغمور أن يهتم بمشكلة بلاده التي انبطحت بالكامل لإسرائيل وتسعى للتطبيع معها وبيع بيت المقدس وكل مقدسات العرب والمسلمين؛ فولاية الخرطوم أكبر مساحة من كل مملكته التي يكتب منها

  10. المقال يهدف لزرع الفتنة من اجل تحويل هذه التظاهرات الى ثورة كما فى حال الدول العربية التى ذكرتها ولكن لن تفلح فى هذا . خليك فى حالك وشأنك وبعيد عن السودان والسودانيين ومقالك لن يخلق منك كاتب عالمى . والثورة الت تحلم بها لكى تشمل السودان فلن تحدث مهما ساد الحال وتغيرت الاوضاع فالسودانيون ادرى بحل مشاكلهم منك .

  11. يقول شيخ يدعى حسين عمران على اليوتيوب بأن الملك الحسين أخذ من البريطانيين مبلغ 7 مليون جنيه استرليني نظير أن يخرج عن خلافة الرشيد في المدينة.وكذلك يقول قد دفعوا للملك عبد العزيز خمسة ألاف جنيه شهريا من أجل الاستيلاء على الحجاز وطرد الحسين منها وإعلان المملكة العربية السعودية ومن ثم ينتهي أي عشم في الخلافة الاسلامية .فحكام الاردن جبلوا على الخيانة لاسلام والمسلمين ز
    !
    !
    ويخرج علينا هذا الكاتب الزعتري ؟ هذا زمانك يا مهازل