رأي ومقالات

ام وضاح : ناس هايصة وناس لايصة !!

[JUSTIFY]بطريقة «حارقين رزكم في شنو» وصف مأمون حميدة وزير الصحة الولائي علاقته بالمجلس التشريعي بالممتازة نافياً وجود أي خلافات بين الجانبين واتهم جهات لم يسمها «بالاصطياد في الماء العكر» لافتاً النظر إلى أن الخلاف حول لائحة التبغ هو خلاف إداري وليس «جوهري» وهذا الحديث جاء رداً على ما رشح في الصحف في الآونة الأخيرة عن ر فض المجلس التشريعي لإجازة لائحة مكافحة التبغ التي أودعها مأمون حميدة للمجلس! ودعوني في البداية افكك ما بين الأقواس وأقول إن حكاية الاصطياد في الماء العكر هذه وتبني نظرية المؤامرة هي واحدة من المسببات «الجايبة خبرنا ومرجعانا حركة وراء» فما هو الاصطياد في الماء العكر بين وزارة خدمية هي خادم للشعب السوداني من أوجب واجباتها أن تعمل على الاهتمام بصحته وتوفير كل ما يحقق هذا الهدف وما هو الاصطياد في الماء العكر تجاه مجلس تشريعي انتخب نوابه المواطن لكي يكونوا لسان حاله والحريصين أكثر من أي جهة على سن التشريعات والقوانين التي تمكنه أن يعيش كريماً محترفاً! فمن أين ينحدر الماء العكر يا دكتور مأمون والخلاف ليس بين شخصك والدكتور محمد الشيخ مدني في حيازة أرض تخصكما وليس خلافاً بين الزيتونة التي تملكها مع أي مؤسسة يملكها نائب من النواب فما أثير حول هذا الموضوع كان من أجل المصلحة العامة التي أنت ملزم والمجلس التشريعي بالحفاظ عليها نقية من غير شوائب!! فلماذا «أتملص» مأمون حميدة من قضية جوهرية هي في الأصل شأن يخص المواطن وحولها لمحاولة إذكاء النار لمن أسماهم يحاولون الاصطياد في الماء العكر!!

اعتقد أنني كنت سأضاعف احترامي لدكتور مأمون لو أنه وصف علاقة وزارته بالمواطن أنها سمن على عسل وأنه حريص على أن ينتزع للمواطن حقه من أي جهة من الجهات لكن أن يكون تعليقه على رفض المجلس إجازة اللائحة المهمة بأن علاقته بالتشريعي شهر عسل دائم رامياً باللائحة على من أثاروا هذه القضية وكأنها أمر شخصي يخصه يجعلنا نستغرب ونرفع حاجب الدهشة من هذا التحول المفاجيء في موقف البروف والذي وكأنه بلا داعي جعل وزارته وشخصه والمجلس التشريعي في فريق و المواطن المغلوب على أمره في فريق آخر أو هكذا فهمت!!

كلمة عزيزة

للمرة الثانية على التوالي يُهاجم بص سفري متجهاً إلى مدينة كسلا والتي لولا شجاعة سائق البص وجسارته الذي أصر على الوصول إلى أقرب نقطة مراقبة عسكرية لولا ذلك لحدث ما لا يحمد عقباه، إن تمكن هؤلاء المجرمون من أيقاف البص الذي شرعوا في ذلك بإطلاق الأعيرة النارية على إطاراته والحادثة برمتها تلقي بظلال سالبة حول الوضع الأمني في البلاد، مما ينذر بأن الوضع لو استمر على ما هو عليه فسندخل في نفق انفلات لا تحمد عقباه خاصة وان الحركة على هذه الطرق كثيفة باعتبار أن البصات هي وسيلة النقل الوحيدة نحو مدن السودان المختلفة في ظل الوضع المزري للنقل بالطائرات! فيا سيدي وزير الداخلية الحادثة وقعت في الطريق القومي جنوب كسلا ومن عصابة يبدو أنها مرئية بدلالة تفاصيل السيناريو المخيف حتى متى ستظل هذه الطرق غير مؤمنة ؟؟ وإن استمر الحال على ما هو عليه فسيلجأ المواطنين لحمل السلاح لتأمين أنفسهم وعندها ستضمحل دولة القانون وتتحول إلى غابة القوي يأكل الضعيف.
كلمة أعز

نفى وزير الزراعة مسؤولية وزارته عن التقاوي الفاسدة وحملها بالكامل للبنك الزراعي لكن الغريب أن هذه الكارثة القومية لم تهز شعرة من رأس مدير البنك الزراعي الذي لا زال يتلقى التهاني على صفحات الصحف بتعينه مديراً للبنك في ذات الوقت الذي يتلقى فيه المزارع التعازي على الموسم الزراعي المغدور!! وناس هايصة وناس لايصة!!

صحيفة آخر لحظة
ت.إ[/JUSTIFY]