رأي ومقالات

شمائل النور : كراهية الجمال ..!

[JUSTIFY][SIZE=5]منذ أن صعد الإسلاميون إلى سدة الحكم قبل حوالي ربع قرن، وحتى الآن،نجحوا بامتياز في لفظ الإبداع حتى أن السياسة ذاتها باتت بلا إبداع،الإهمال المتعمد الذي طال قطاع الفنون والإبداع،جاء مباركاً نتيجة لأسلمة المجتمع بالقوة،وإلغاء كافة الثقافات،والأسلمة في منظورهم تعني ألا فنون ولا سينما ولا دراما،وأن الهوية في شاشات تلفزيونات الدولة وفي الشارع العام هي إسلامية،لدرجة أن تأسلمت لافتات المحال التجارية في حالة نفاق لا تتكرر على الأرض،هوية جديدة لا تعترف بجراري،ولا وازا ولا نُقارة،ولا تعرف ثقافة أم بررو ولا ثقافة هدندوة،فكان هذا الغثاء المنفر الذي ولّد حالة من السلفية الإبداعية حتى وسط المجتمع،والذي بلغنا به الآن إلى مرحلة جفاف إبداعي لا ينتمي إليه أحد،بل أن بعض ممن الذين أطروا لهذه الثقافة التي تمت أسلمتها الآن يتنكرون لها،ويهرولون تجاه اللحاق بالثقافات المحلية وإبرازها،وفي تلفزيون السودان نموذجاً،حيث بدأ يفيق من غيبوبة هويته التي تم تطميسها عنوةً…إن مقاطعة للفنون والإبداع وتشريد للمبدعين بهذا الحجم من الكراهية لم تحدث في العصر الحالي إلا بالسودان،وإن كفراً بالإبداع لم يعتنقه أكثر من الإسلاميين الذين يكمن إسلامهم في المنع،المنع دون أي شيء…نتوجع جميعاً حينما نرى شاشات العالم تحتفي بثقافات شتى تعلوها ثقافات السودان الآفروعربية،بينما نحن نعاني الحرمان من مجرد الاعتراف بها ناهيك عن الاحتفاء،ويقتلنا الغبن حينما يحتفي العالم بإصدرات سينمائية عربية وأفريقية وغربية،تخلو من إسم السودان،وهو بلد صاحب تاريخ في السينما وصاحب ثقافات متعددة كفيلة بأن يتصدر السودان كافة الجوائز العالمية في صناعة السينما والدراما .

ليس هناك شك في أن الإهمال بلغ ذروته في قطاعات الثقافة والفن ليس له مبرر،ولا خلاف حول ما آلت اليه الفنون بمختلف ضروبها،في حين أن الفنون وحدها هي ما تقدر على إزاحة هذا القبح وإحلال الجمال مكانه،السياسة فشلت في عكس وجه محترم لهذا البلد،كما أن الدبلوماسية فشلت،لماذا لا تأخذ الفنون موضعها الطبيعي في عكس وجه حسن لهذا البلد الذي قبحته الحروب والنزاعات والتنافس المريض على السلطة،وكم ظُلم إنسان هذا البلد بمثل هذه الأفعال..تجتهد مجموعة من الشباب هذه الأيام للنهوض بالسينما،بعيداً عن الدولة التي غير معنية بهذا القطاع فيما يبدو،بدأ هؤلاء الشباب يجهزون حالهم هذه الأيام لإطلاق مهرجانا للسينما السودانية،وأعتقد أنها بذرة في طريق جاد للنهوض بالسينما السودانية التي دُفنت وهي تتنفس،اتركوا هذا الهوس،فما عجزت عنه السياسة طوال ربع قرن،الفنون قادرة على فعله لو تُركت حرة دون تدخل،هذا المهرجان بذرة حقيقية يحتاج إلى الدعم في طريق أن يستمر،لتنطلق السينما والدراما وبقية الفنون المُجمدة،ويتوقف هذا الجفاف.

صحيفة الجريدة
ع.ش[/SIZE][/JUSTIFY]

‫2 تعليقات

  1. يااستاذه شمائل
    السينما والمسرح حرام قطعا ولا تجوز
    الغناء حرام وقد عمل النظام على نقل الحان الاغاني العاطفية للمدائح ومن له موهبة ورغبة في الغناء عليه اقتباس الالحان في المديح
    ثم ان المؤمن لازم يكون حزين وصارم الملامح ليهابه اعداء الله ويكون قاسيا حتى لاينكسر
    كما ان الفنون تطورت في هذه الحقبة من التاريخ بدليل ان هنالك مطربا شابا يغني حرامي القلوب تلب وانا في نومي بتقلب .. وذلك لان الحب المبتذل بالطريقة القديمة اصبح لا مكان له الا ان يسرق سرقة من فرط الحياء والايمان وهذا قمه العفاف ان يسرق الحب سرقة بدلا من الجلوس على نجيلة الحدائق وتقطيعها
    كما اننا لانسمح لبناتنا بالظهور في السينما ولا بممارسة الرياضة وبملابس الرياضة ليتفرج عليهم الكفرة حطب النار ولا نسمح لهم بتعلم الرقص والمياعة
    الا ترين السملمين هذه الايام وسيماهم في وجوههم والتطور الذي وصل اليه السودانيين والرفاهية التي يعيشونها والتعليم والصحة المتوفر اتريدين للشعب السوداني ان يغضب الله يااستاذه شمايل
    ومن قال لك ان المسلمين يكرهون الجمال بالعكس تماما فانهم يحبون الجمال كما يحبون المال والسلطان الم تريهم يتمتعون بالحياة ويجبون المال ويركبون فاره السيارات ويجوبون دول العالم ويلبسون العمم المطرزة ويضحكون بقهقهة ويرقصون ولكن يرقصون العرضة والحماسة كما امر الاسلام
    والله اكبر وارجو تراجعي موضوع السينما والغناء ده لانه حرام تب

  2. [SIZE=4]شمااااائل النور

    هل تكتبين عن السودان أم عن حركة طالبان ؟!

    والناس تستنكر بشدة أن دولة المشروع الحضاري غدت دولة الغناء الحضاري !!

    ألم تسمعي عن معهد الرقص ؟

    ألا يكفيك برنامج نجوم الغد الذي أفرخ مليون فنان ومازال العرض مستمرا ؟

    ألم تري كبارات رجال الدولة يعودون المرضى من المطربين ؟ويصلون على جثامين المتوفين وعلى رأسهم الرئيس ؟
    هل سمعتِ عن حفل أوقفوه ؟ وهاهم يشاركون في أي مناسبة ….ووزير الثقافة السابق أقام احتفالا بعيد الأم, الشيء الذي لم يحدث من قبل .

    إذن ماذا تريدينهم أن يفعلوا ؟ هل نطالبهم كما في مصربفتح شارع كشارع محمد علي قديما…أوحديثا كالهرم ؟

    أم إن المسألة هي أن تثبت وجودك الإعلامي بمهاجمة وانتقاد النظام ؟!
    كلمة ورد غطاها :
    إذا كان الصحفي دائشا فليكن القارئ واعيا[/SIZE]