كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

رجال يستنجدون: خرافات زوجاتنا تنغص حياتنا



شارك الموضوع :

[JUSTIFY]خرزة زرقاء معلقة في كل مكان، كف يد مطبوعة بدم خروف على مدخل باب البيت، حدوة حصان على باب كل غرفة، رائحة بخور وحذاء مقلوب خلف الأريكة، هذه هي حياتي في بيتي الصغير، ولو كنت أتناول الطعام وغصصت به تصرخ زوجتي أن أحداً يغتابني في هذه اللحظة، وتبدأ في الشتم والدعاء بالهلاك عليه، وهي تخمن، إنه فلان أو علان، وإن حكت باطن يدها فهي تستعد لاستقبال ضيوف لتسلم عليهم، وتقلب البيت رأساً على عقب، وتشتري لوازم الضيافة مسبقاً لضيوف لن يصلوا.

تعبت من تصرفات زوجتي، وإيمانها بهذه الخرافات، ولم أعد أحتمل فهي متعلمة وليست جاهلة؛ لكي تأتي بهذه التصرفات التي تحرجني أمام أهلي وأصدقائي. هذه شكوى أحد الأزواج من خرافات زوجته التي تستعمر بيته، فماذا عن بقية الأزواج وقصصهم مع الخرزة الزرقاء والكف والبخور وغيرها من التمائم والتعاويذ والحروز..؟

خروف كل شهر
يقول أبو أمجد الريان: زوجتي تصر أن أذبح خروفاً كل شهر، وتغمس كف يدها الأيمن في دمه وهو ساخن وتلوث بها جدران البيت من الخارج وسط سخرية الجيران؛ لكي تمنع الحسد حسب قولها، ولكي تهلك ميزانيتي التي لا تحتمل ثمن خروف كل شهر.

ملابس بالمقلوب
أحمد عيسى، موظف، يقول: خرافات زوجتي لا تنتهي فهي تصر أن يرتدي أطفالنا ملابسهم الداخلية بالمقلوب درءاً للحسد، وتصر أن تشرب بقايا كأس العصير بعد مغادرة الضيف؛ حتى لا يكون قد حسدها، أما رش الملح في البيت كل يوم فهذا قاعدة يومية، الأمر لا يحتمل خاصة أن أطفالي بدؤوا يقلدون أمهم، ويعتقدون اعتقاداً تاما بما تفعل.

سعيد بخرافات زوجتي!!!
عمر الهوبي، موظف متقاعد، يقول: عشت أربعين عاماً مع خرافات زوجتي، ولكني كنت أطاوعها لأني أحبها، عندما يحك القط ما وراء أذنه فهناك رزق في الطريق لي، وكنت أفرحها كذباً بأني حصلت على علاوة في العمل، وشيئاً فشيئاً تحسنت علاقتي بها؛ لأنها كانت تعتذر لي عن كل خطأ تقوم به؛ لأن السبب فيه ليس هي بل الغراب الذي وقف على الشرفة، أو البومة التي صاحت في الحديقة، وهكذا عشت حياة عسل في عسل، وزوجتي ترتجف من الخرافات وتعتذر وتعتذر وتطيعني؛ لكي تعاند الحمار الذي نهق الثالثة فجراً منذراً بالشؤم.

زواج لم يتم
هكذا كانت خرافات زوجة عمر الهوبي سبباً في سعادته الزوجية، فيما يصر أحمد مرجان وهو شاب في الثلاثين من عمره أنه لن يتزوج بامرأة مثل زوجة هذا الموظف، فكل حياتها قائمة على الخرافة لتجعله مادة للسخرية من الناس، ويذكر أنه تقدم لخطبة فتاة وحدد موعد عقد القران يوم الثلاثاء، فصاحت أمها: لا يوم الثلاثاء هو يوم نحس، فما كان منه إلا أن عدل عن الزواج منها نهائياً.

اقرأ أيضا.. بين الطلاق وإغلاق صفحات التواصل الاجتماعي!

وللمثقفين آراء…
الكاتب والناقد الساخر الأستاذ خالد الصفتي يقول بسخريته المعروفة: تشيع الخرافات كلما انخفض المستوى التعليمي والثقافي في أي مجتمع، والخرافة ما هي إلا علاج نفسي بمساعدة قوة خفية توفر لصاحبتها مناخاً من الاطمئنان؛ لأنها بذلك تكون قد أحالت مشكلتها ومعاناتها إلى (قوة خفية) أكبر منها، ويمكن أن يسبب لها هذا العلاج الشعبي الراحة النفسية؛ مما يدفعها للتعامل مع زوجها بكثير من الهدوء والاطمئنان؛ لينعكس هذا بدوره على الزوج الذي قد يغير أسلوبه معها، وبذلك قد تنتهي المشكلة، فرب ضارة نافعة.

جميل السلحوت، كاتب ومؤرخ فلسطيني، يقول: الخرافة والشعوذة موجودة عند الشعوب جميعها، وعند نساء العرب أكثر؛ إيماناً بها لأكثر من سبب، وهناك مشعوذون ودجالون يستغلونهن مالياً وجنسياً عندما يطرقن أبوابهم طالبات العون في الحصول على زوج، أو حبّ الزّوج، أو لعلاج أحد الأمراض…إلخ. ويعطون وصفات للحبّ قد تكون سامّة وقاتلة، وحسبما سمعت فإن إحدى النساء وصف لها أحد المشعوذين علاجاً لزوجها؛ كي يحبّها ولا يتزوج عليها، مكونّة من دم الدورة الشهريّة وأظافر قدم مطحونة، وبعض الموادّ الكيماوية، ووضعتها له مخلوطة في كأس شاي، ولولا أن شقيقه نقله إلى المستشفى القريب لمات.

رأي الشرع
أستاذ الشريعة الأستاذ الدكتور على صبري عيوش يعرف التميمة، أو التعويذة بأنها خرزات تعلّق على الأولاد يتّقون بها العين، وكذلك ما شابهها من كل ما يُعلّق من الخرزات وغيرها من الحُرُوز والحُجُب، فهذا ليس بخاص بالخرز، وإنما هذا التفسير لبيان نوع من أنواع المعلّقات، ومنهم من يعلّق النعل على الباب، ويجعل وجه النعل مقابلاً للشخص الآتي، أو على السيارة، ويظنون أن هذه الأشياء تدفع عنهم شر الحسد، وكل هذا من أمور الجاهلية، أما عن حكم الشرع في استخدامها فهي شرك بالله تعالى، ولهذا تجدون من يعلق هذه الأشياء من أكثر الناس خوفاً وهماً وحزناً وضعفاً وخَوْراً، بعكس الموحّدين المعتمدين على الله؛ فتجدونهم أقوى الناس عزيمة وأقوى الناس عملاً، وتجدونهم في أمن واستقرار وانشراح الصدور؛ لأنهم يؤمنون بالله عز وجل وحده، ويعلقون آمالهم بالله عز وجل.

غرائب وعجائب
سجلت سيدة فلسطينية الرقم القياسي في شراء الدلايات الذهبية التي تحمل خرزات زرقاء أو آيات قرآنية، أو كف يد بحيث أصبح لديها مجموعة تشمل 2500 قطعة على مدار 20سنة.
أكد صائغ مجوهرات في دولة خليجية أن أكثر الدلايات بيعاً هي التي يعتقد أنها تقي الحسد، وتشتريها سيدات مثقفات، ومن جميع الأعمار.
أكد صائغ مجوهرات مصري أن أكثر هدايا المواليد التي تقدم هي عبارة عن الخرزة الزرقاء، التي يعتقد أنها تقي من العين والحسد.

سيدتي نت[/JUSTIFY]

شارك الموضوع :

1 التعليقات

      1. 1

        [SIZE=4]ناقصات عقل ودين
        لكن انا شايفهم بلا عقل ولادين من الاساس[/SIZE]

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

    سودافاكس