جرائم وحوادث

شجار أشقاء حول الميراث يسبب الأذى لأحدهم

[JUSTIFY][SIZE=5]وقفت الأسرة بأجمعها «ولدان وبنت ووالدهم» داخل المحكمة تترقب النطق بالحكم حول قضية توزيع ورثة والدتهم التي اشتهرت بالثراء، وكانت هي الوريثة الوحيدة لوالديها وتمتلك عدداً من العقارات والاراضي والمزارع، لكن كانت والدتهم قريبة من ابنها الأصغر باعتبار انه ترك تعليمه وهو في المرحلة الثانوية ليكون بجانبها ويشد من أزرها ويكفي حاجتها وهي في فراش المرض، ويلازمها عند زيارتها للطبيب المتكررة، بينما كان أشقاؤه لا يبالون بحالها، وكل واحد منهم انشغل بأمور حياته الخاصة، حتى ان ابنتها الوحيدة بعد زواجها انتقلت الى منزل لوحدها بالرغم من العرض الذي قدم لها بتخصيص جزء خاص بهما في المنزل لتكون بالقرب من والدتها التي تحتاج الى رعاية مكثفة، لكن ابنتها رفضت بحجة ان شرطها على زوجها كان في عدم العيش المختلط مع اهلها او اهله، ومع حياتها المنفصلة انشغلت عن والدتها وصارت تغيب عنها شهوراً، وتكتفي بالاطمئنان عليها عبر الهاتف من حين لآخر، كما ان الابن الاكبر تزوج وغادر البلاد مع زوجته ولم يبال بمصير عائلته، بالاضافة الى ان والدهم تزوج بأخرى كانت تغضب عندما يقوم بزيارتهم، لذا كان يتجنب الزيارات المتكررة، فما كان على «ع» الابن الاصغر الا ان يترك كل ما بيده حتى تقرير مصير مستقبله ليكون مع والدته التي صارت وحيدة بعدما افنت حياتها وصحتها لتربية ابنائها وادارة منزلها بالشكل السليم، لكنها لم تجد جزاء الاحسان الا الاهمال. وفي يوم ازداد مرضها ونقلها «ع» الى الطبيب الذي اخبرهم انها تحتاج الى عناية مكثفة والخضوع لعناية الاطباء لعدد من الأيام، وهنا شعرت الام بأن ايامها صارت قليلة في هذه الدنيا، وعند خروج ابنها للقيام باخذ الفحوصات الطبية التي امر بها الطبيب كانت ترافقها احدى صديقاتها المقربات واستغلت الأم الموقف وطلبت من صديقتها ان تحضر لها استشارياً قانونياً، ووعدتها بأنها سوف تفعل ذلك، وذات يوم حضرت اليها صديقتها وبرفقتها المحامي الذي اكمل اجراءات تسجيل نصف ممتلكاتها باسم ابنها «ع» بيع وشراء، ويكون وريثاً في النصف الآخر مع أشقائه، وكان «ع» لا علم له بذلك، وبعد مرور عدة اشهر توفيت الأم وكانت فاجعة «ع» باعتبارها كانت هي حياته وهدفه ويسعى لارضائها وسعادتها، وبذل قصارى جهده حتى تتعافى والدته وتكمل معه مشوار حياته، واحس «ع» بأن حياته اصبحت فارغة دون وجود والدته، وقام باخبار أشقائه الذين حضروا على فور سماعهم الخبر الحزين، وبعد انقضاء مراسم العزاء وتفرق الاهل، طلب منهم اخيهم الاكبر ان يجتمعوا ليدبروا طريقة حياتهم بعد ان فقدوا والدتهم، واقترحوا على «ع» ان يكمل دراسته وينظر لمستقبله، بالاضافة الى انهم يريدون ان يفصلوا في قضية الورثة وياخذ كل ذي حق حقه بسبب اقامته في الخارج، وان ليس بامكانه العودة في خلال عامين على الأقل، وايدته بقية الاسرة في رأيه، ولم ينطق «ع» بكلمة وكان ينفذ كل ما يقولونه، وبعد مرور أسبوعين على وفاة والدتهم وقفوا امام المحكمة لحصر التركة وتوزيعها بينهم بالعدل، وكانت المفاجأة لهم عندما دخلت صديقة والدتهم وبرفقتها المحامي، وقدم الاوراق امام قاضي المحكمة الشرعية، وافادهم بأن المتوفية قامت بتسجيل نصف ثروتها لابنها «ع» الذي ضحى بمستقبله من أجلها، وارتسمت تعابير الدهشة المختلطة بشكوك على افراد الأسرة، وامام المحكمة وجهوا إلى «ع» الاتهام بأنه قام بتحريض ولدتهم لفعل لذلك، لكنه اتجه نحو كتاب القرآن الذي كان على طاولة المحكمة واقسم امامهم بأنه لا علم له بما حدث، وانه تفاجأ مثلهم بما يجري، وهنا تدخلت الصديقة في الامر وطلبت من المحكمة ان تسرد لهم تفاصيل ما حدث عبر أدائها القسم باعتبارها وصية لصديقتها المتوفية، وبالفعل قصت عليهم تفاصيل كل ما جرى، وأكدت لهم ان كل ذلك تم في غياب «ع» عندما يذهب للقيام ببعض الفحوصات، وأكد صدق حديثها المحامي الذي بدوره فصل للمحكمة كل ما حدث، وبعد مراجعة الاوراق والتأكد من صحتها فصلت المحكمة في صدقها وضرورة تنفيذها، وبدورها قسمت المحكمة بالعدل النصف المتبقي من الورثة، وكان الأخ الأكبر يضمر له كثيراً من الغضب، بسبب خيبة الامل التي اصابته. وبعد انقضاء ساعات طوال داخل قاعة المحكمة خرجت الاسرة، ووقتها تحسس «ع» من الموقف واخبرهم بأنه سوف يقوم باسترجاع الورثة واعادة تقسيمها مرة اخرى، لكن اوقفه والده وقال له هذا نصيبك وجزاء ما قدمته لوالدتك، فأنت الوحيد الذي ظل قربها وتجاهل مستقبله وطموحاته، لكن الأخ الاكبر تدخل وقال له: سوف ترجع الورثة بالرغم من انفك لأنك رجل كاذب ومحتال، وانت الذي حرض الوالدة على القيام بذلك، واستفردت بها واستغللت فرصة غيابنا ومرضها ونفذت مخططك الحقير. ودار نقاش حاد بينهما، الأمر الذي جعل الأخ الأكبر يأخذ عصا من حديد كانت مرمية على الأرض بين أسوار المحكمة وضرب بها «ع» الذي سقط مغشياً عليه، وتم نقله للمستشفى بموجب اورنيك «8»، ودون بلاغ في مواجهة شقيقه تحت المادة «139» الأذى الجسيم، وتم التحري معه وشرعت النيابة في تحويل ملف القضية إلى المحكمة.

صحيفة الإنتباهة
نجلاء عباس
ع.ش[/SIZE][/JUSTIFY]

‫2 تعليقات

  1. اذا كان الابن الاصغر كاذب فانت ايها الابن الاكبر عاق وخائب خليك متابع مرتك

  2. سبحان الله .. خبوب بعد ما امهم تغادر يتلملو من وين ووين عشان يقسمو حقها .. لكن هى غلطانه .. والله انا لو منها .. نص للوالد الاعتناء بيها ده بيع وشراء .. والنص التانى صدقه لى الله .. والما عاجبو يغور وين ماكان قاعد .. والله ذى ديل في الصلاة تلقاهم مابيدعو ليها