{ من ياترى يقنعنا « ونحن كتااااار » في السودان الحبيب « حيث الكنافة بالزبيب » كما يحلو للصديق زين العابدين محمد محمود المدير الفني لجريدة الصحافة أن يردد !! .. من يقنعنا بجدوى هذه الخمس درجات المخصصة للنظافة ؟! .. من يلقون بالمياه « النظيفة والقذرة على حد سواء !! » في الطريق أمام أبواب محلاتهم .. ومنازلهم .. من يلقون بأكياس القمامة هكذا في عرض الشارع وهي تحتوي « ما لذ وطاب » من قمامة البيت .. بدءا من حفاظات الصغار وانتهاء بحفاظات أمهاتهم .. هذا والله يحدث لشوارع أحيائنا .. والما بشوف من الغربال يبقى أعمى !! .. شوارع مدينة الخرطوم أصبحت مرتعا لمسببات الأمراض التي نسي العالم أسماءها منذ نصف قرن « مثل التيفود » .. حد يجي يغالطني !! .. تجد في « سنتر » الخرطوم أماكن على قارعة الطريق للتبول !! .. كل المساحات مباح فيها إلقاء سفة التمباك بعد استحلاب رحيقها !! .. كلها مباح فيها البصق والتخلص من إفرازات الأنف والحلق والصدر .. رغم وجود منديل الورق في الجيب يا أخي !! .. ومنهم من يضع سفة التمباك داخل تجويفه الفموي عندما يصعد إلى الحافلة .. ثم بمارس عملية « توزيع » الرذاذ على بقية خلق الله من الركاب أثناء سير الحافلة ..
بالطبع هناك المهتمون باستعمال مناديل الورق .. كويس جدا .. كيف نتخلص من هذه المناديل بعد استعمالها ؟! .. منا من يسير راجلا .. ومنا من يستقل حافلة « نقل عام » .. ومنا من يقود سيارته الخاصة أو يرافق شخصا في سيارته .. عاينو عليكم الله كيف نتصرف في مناديل الورق التي تصبح قذرة بالطبع باستعمالنا لها .. نلقيها مباشرة في الشارع .. ومش المناديل بس .. معاها سفة التمباك .. ومعاها « الخيرات » التانية زي قشر التسالي .. قشر الترمس .. بذور النبق واللالوب .. اكياس وزجاجات البلاستيك الفاضية ونصف الممتلئة .. علب المياه الغازية .. وحتى اللبان بعد أن يكون استنفذ مهمته داخل فم أحدهم .. أو إحداهن !! ..
{ لم نكن في يوم من الأيام شعبا بكل هذه الصفات السالبة .. طيب الحاصل لينا دا شنو ؟! .
صحيفة أخبار اليوم
[/SIZE][/JUSTIFY]
