خالد حسن كسلا : «حلايب» بعيدة عن لسان «مصطفى»

وما قاله دكتور مصطفى بالضبط هو أن «هناك قضايا عديدة تنتظر حكومة السودان بحثها مع الرئيس السيسي، لكنه لم يشر إلى قضية حلايب لا من قريب ولا من بعيد» انتهى. قضايا عديدة، لكن هل هي أو أغلبها أو أقلها أهم من قضية حلايب؟ هذا السؤال يمكن أن يدور أيضاً في أذهان المصريين الرسميين وغير الرسميين، وما هي هذه القضايا العديدة؟ لو أن بعضها يرتبط بالتبادل التجاري والاستثمار فلن تكون أهم من إلغاء انتماء سكان حلايب الوطني رغم أنوفهم وهم ببشرتهم السمراء السودانية يحملون الجنسية المصرية بدون رسوم يدفعونها أي «جنسية مجانية». وأخشى أن تفكر القاهرة في أن تنتدب أسراً من حلايب إلى القاهرة ليتحدث أطفالهم باللهجة المصرية. لكن في مصر ثلاث لهجات، في المدينة والصعيد وإقليم سيناء ومعلوم من أين أتى عرب هذا الإقليم. لكن الغريب أن يتحدث سكان بلهجة سودانية ويقولون إنهم ينتمون إلى مصر. وإذا كان انتماء النوبيين الأصلي إلى السودان، فإن وجودهم جنوب مصر كان ينبغي أن يجعل ترسيم خط العرض «22» بغير هذه الطريقة. ومعلوم أن النوبيين في مصر والسودان أقدم من أصحاب البشرة البيضاء هناك من روم وأغاريق وأقباط. لكن الخط الجغرافي المستقيم جعل النوبة في دولتين، وهي نفس مشكلة الأكراد والزغاوة والأشولي، فقد وزع الترسيم الجغرافي كل منهم في أكثر من دولة واحدة. نعم لماذا يكون هناك نوبيون يحملون جنسية مصرية؟ ولماذا يكون هناك بشاريون يحملون ذات الجنسية؟
وهذا التساؤل ينطبق على الأكراد والأشوليين والزغاوة. الإجابة هي أن الاحتلال الأوروبي قام بهذا التقسيم الجغرافي على أساس مناطق نفوذه وليس على أساس اجتماعي لصالح القبائل التي ضمتها دوائر النفوذ. وهذا بالتأكيد احتقار أوروبي لهذه القبائل والقوميات الأفريقية والآسيوية. إن كثيراً من المصريين في الإعلام وفي سياق الحرب الإعلامية التي تشن ضد السودان بسبب سد النهضة يتحدثون عن أن السودان إقليم مصري جنوبي ويجب أن ينضم لمصر. أي أن ينضم لاتفاقية كامب ديڤيد والنظام الديكتاتوري بقيادة قائد الانقلاب السيسي. لتكن مصر مؤهلة من كل النواحي السياسية والاقتصادية والقانونية حتى تكون مغرية للانضمام إليها. لكن دعونا نذكر هنا أن إسماعيل الأزهري عدل عن موقفه من موضوع الوحدة مع مصر بعد انقلاب نجيب وعبد الناصر العام 1952م. وكان السؤال كيف ننضم لدولة غير ديمقراطية ونحن ديمقراطيون؟ نعم كيف؟ ونفس هذا السؤال يجدر طرحه الآن.
مصر يا أخت بلادي أعيدي لنا حلايب، وقد زهدنا في جنوب أسوان حيث مناطق النوبة السمر السودانيون أصلاً وفصلاً.
صحيفة الإنتباهة
ع.ش[/SIZE][/JUSTIFY]





العالم يؤمن بالقوة وعلي السودان التفكير في النووي اسوة بكوريا الشمالية وايران حتي يتمكن عن الدفاع عن أراضيه ومواطنيه .ولو لم تكن هنالك القدرة علي مجابهة المصرين بالطرق غير العسكرية علي الاقل حاليا فعلي الرئيس ان يقدم استقالته ويدعو السودانين علي الدفاع عن ارضهم وسيري المصريين اي منقلب ينقلبون.