رأي ومقالات

تهاني عوض: إختلفت عبارات (الإستغراب والإندهاش والإستنكار) وتطورت من جيل (أمي) إلى (جيلنا) الحالي

[SIZE=5](سجمي..سجمي..دا شنو دا؟!) هي لغة (الإندهاش) والمفاجأة و(الإستنكار) ، والرفض..عند النساء (أيام زماااان).. فعندما (تندهش) المرأة لرؤيتها (شئ غير عادي) ،، وغير (مألوف) ،،و(غريب) جداً جداً…تصرخ بأعلى صوت (سجمي.. سجمي)…. .

وتحكي لي (حبوبتي) إنها زمان أول ما (شافت) التلفزيون .. شافت (المذيعة) لابسة (باروكة) وشعرها (كاشف) كوركت مندهشة (سجمي سجمي دا شنو دا؟!). ومع تطور (الحياة) وظهور (الفيديو) ، و(الكاميرات الرقمية) ، و(الانترنت) و(الموبايل) ، و(الواتس أب) وغيرها من وسائل الاتصال (الحديثة) … انعدم (الاندهاش) وزالت (الحيرة) وتلاشت عبارات (الإستغراب والإستنكار) وأصبح كل شئ (عادي) جداً ..

وأصبح (الغير عادي) إنو يكون الواحد/ الواحدة ما (عندو) موبايل ..أو يكون عندو (موبايل) لكن ما عندو (واتس أب) ، أو يكون عندو (موبايل) لكن ما عندو (خدمة انترنت) في (الموبايل)!! و أصبحنا نندهش من عدم وجود نت أو واتس اب أو صفحة في الفيسبوك.. بقول ( يااااي معقول؟ أصلو ما بصدق!!)..(مستحيل أصدق انو ما عندك نت!!) ..

وإختلفت عبارات (الإستغراب والإندهاش والإستنكار) وتطورت من جيل (أمي) إلى (جيلنا) الحالي.. وأصبحت (وووووب) عليّ.. (و كر عليّ).. (احَيّا أحيّ)..و (سجمي ..سجمنا) .. من المفردات( المنقرضة) من قاموس (البنات المعاصرات) ولا نسمعها إلا نادراً ..حتى في القرى و (الأرياف) البعيدة اصبحت نادرة جداً.. وهكذا تتطور (اللغة) وفقاً (للتطور) في إيقاع الحياة ومنتجاتها وإحتياجاتها وإيقاع (الزمن) السريع .

تهاني عوض[/SIZE]

تعليق واحد