كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

اسحق أحمد فضل الله : الصادق يجري لهدم الإنقاذ.. والفرق هو أن الناس من هناك كلهم يجمع بين المصالح والمضار



شارك الموضوع :
[JUSTIFY]ومنصور خالد يجلس إلى يسار قرنق.
.. ومن يجلس إلى يمين قرنق هو الواثق كمير.
.. والأسبوع هذا نمعن في قراءة مقال غريب.. نمعن.. وبعد كل فقرة نعود إلى اسم الكاتب.
.. ونفاجأ بأن الكاتب ليس هو أحد دراويش الإنقاذ.. الكاتب هو ــ الواثق كمير ــ من تورنتو.. كندا.. يكتب سبتمبر هذا.. رسالة «إلى قوى التغيير: هل نعيد اختراع العجلة»؟
.. وما بين الأقواس هو عنوان المقال الأحمر الضخم.. وتحته صورة للكاتب.. الواثق كمير.
.. وكمير يكتب ليقول حرفاً بحرف أن
: «سيناريو تفتت الدولة «الذي يعني تمزق البلاد» ليس مجرد فزاعة يستخدمها المؤتمر الوطني لإثناء الجماهير عن الخروج إلى الشارع والمطالبة برحيل النظام..».
.. ويقول في مكان آخر
: إذ يمكن لسقوط النظام وما قد ينجم عنه من فراغ في السلطة أن يقود حتماً إلى صراع دامٍ على السلطة من قبل المنظمات المسلحة من أجل السيطرة على الخرطوم و…».
.. كمير قال في مقام آخر
: الخيط الفاصل بين سقوط النظام وتفكك الدولة خيط رفيع جداً.

«2»
.. وكمير واحد من سلسلة غريبة.
.. منصور خالد.. بعد بحر عاصف من القول والعمل ضد الإنقاذ يعود إلى بيته في بيت المال ويمسك خشمه.
.. وبعد تفكير لعل مكتبته تنتهي إليه «منصور خالد له مكتبة في بريطانيا تعتبر فريدة» تفكير منصور يصل به إلى مبرك البعير هذا.
.. وتفكير السيد كمير يبلغ نهاية تجعله يكتب الآن هذا.
.. وفلان .. وفلان..
.. وقبلهم تفكير غازي سليمان يجعله يضج ويصرخ بواحد رأسه.
.. وغازي يلطم المعارضة لما كان نجماً فيها.. ويلطم الإنقاذ لما أصبح نجماً فيها.
.. وغازي يتفرد إلى حد مؤلم.
.. «غازي كان /حين يعرف أن العقار الذي يصفه الأطباء لعلاجه يقلل من تركيز عقله/ يرفض العلاج… ويموت».. هذا عنده خير من نقصان العقل.
.. غازي هذا أيام المعارضة حين يجد أن الأحزاب تعارض الدولة بمنطق الأطفال يحدثهم ليقول ساخراً
: في السينما أحدهم يدخل.. وفي الصالة كلها لا يجد إلا متفرجاً واحداً في جلباب وعمامة.. وألف مقعد فارغ.
.. والأخير الذي يدخل يجلس خلف صاحب العمامة مباشرة.. وعند بداية عرض الفيلم ينحني إلى الأمام ليقول لصاحب العمامة: تسمح تقلع العمة.. مش شايفين الشاشة.
.. قال للأحزاب
: معارضتكم هي هذه.
.. وغازي هذا.. بعد أن يقرأ العالم وما يجري فيه يجلس في محاضرة شهيرة في جامعة الخرطوم ليقول للناس
: الإنقاذ دي ــ أكان سقطت ــ خموا وصروا!!
.. وكمير يعود الآن ليقول مثلها.
.. لكن؟

«3»
.. الإمام أحمد بن حنبل عند أهل الكلام ــ وعلم الكلام فلسفة يرفضها العلماء ــ يقول
: صاحب الكلام الذي يتوب عنه.. مثل المجنون الذي طُبًّ «عولج من جنونه».. يكون أعقل ما يكون.. فإذا هو قد هاج به.
.. والسيد كمير يحدث حديث من يعرف العالم اليوم.. والأخطار.
.. يحدث بدقة.
.. حتى إذا انحرف إلى الحديث عن الدين «والدولة الدينية» تاوره شيء يتخذ عشاً راسخاً في عقول أهل اليسار كلهم.

«4»
.. مثلها شيء يتاور الفكر اليساري وغير اليساري.
.. هو اعتقاد وتصديق شيء يسمى.. المجتمع العالمي.
.. والسيد كمير.. ودفاعه عن ضرورة وجود الإنقاذ الآن يقول إن
: المجتمع الدولي والإقليمي كلهم لا يميل إلى دعم فكرة إسقاط النظام.. لإدراكهم بالعواقب الوخمية «لإسقاط النظام».. بل كلهم يؤيد الحوار الوطني.
.. هكذا قال.
.. ولعلك ترفع عينيك عن السطور هذه لتسأل
: ترى هل كان المجتمع الدولي «يجهل» العواقب الوخيمة لما فعله في العراق وسوريا.. قبل أن يفعل فعلته التي فعل.
.. وهل كمير يجهل ذلك؟!
.. وبعض كمير هنا هو بعض الحوار.
.. العالم الذي يريد الإنقاذ.. إذن.. يعمل لبقائها.
.. والعالم الذي يرفض الإنقاذ يعمل لبقائها.
.. واليسار واليمين و… و… كلهم يعمل لبقاء الإنقاذ.
.. والصادق يجري لهدم الإنقاذ.. والفرق هو أن الناس من هناك كلهم يجمع بين المصالح والمضار.
.. والصادق يجمع بين الصادق والصادق.
.. والأسماك التي تنحسر عنها المياه لها مشهد يثير الحزن.

صحيفة الانتباهة
ت.إ[/JUSTIFY]

شارك الموضوع :

5 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1

        «غازي كان /حين يعرف أن العقار الذي يصفه الأطباء لعلاجه يقلل من تركيز عقله/ يرفض العلاج… ويموت».. هذا عنده خير من نقصان العقل…………………………………………………………………………….يبدو ان اسحق هذه شرب من العقار هذا…………..الذى رفضه غازى…………………………..

        الرد
      2. 2

        ما يهدم الإنقاذ ليس الصادق ولا الجبهة الثورية .. ما يهدمها هو جرائم أهلها .. وهو نفسه ما يهدم الوطن ..
        العصابات الإنقاذية تحفر قبرها كل يوم بجرائمها في حق الشعب المغلوب .. وللشعب الحليم غضبة يجب أن يتقيها هؤلاء .. لأنها إن أتت فلن تبقي ولن تذر ..

        الرد
      3. 3

        بالله عليك و هل يحتاج منا وطن لاكثر من خمس و عشرين عاما” لينقذ و ينقذ من ماذا و انتم لم تبقوا شعبا” ؟؟

        و هل المطلوب من الشعب ان ينتظر عليكم ربع قرن اخر لتعبثوا في هذه الارض و تعذبوا اهلها ؟.

        و لماذا اما انا او الطوفان الا تكفيكم 25 عاما” تعلموا اخطائكم ؟ الا يوجد من بينكم ناصح او عاقل ام ان شهوة السلطة ازالت النور من اعينكم , مالكم كيف تعقلون !! .

        الرد
      4. 4

        [B][FONT=Simplified Arabic]نعم ستنحسر المياه عن كل الحيتان التي أكلت جسد الوطن الواحد..
        وابتلعت طعام المساكين عن قصد ومع سابق إصرار ..
        ستموت الحيتان اختناقاً ..
        وسيبقى المشهد الحزين .. عبرة لمن يعتبر…!
        أم ماذا تظن !!؟ [/FONT][/B]

        الرد
      5. 5

        فتحت الرابط وقبل ان ابدأ القراءة حسيت وكانه قدامي طش ودستتين هدوم وجاتني اكولة في راسي اول ما شفت صورة المخلوق ده واتذكرت العذاب الذهني الناتج عن قرائة ما يكتبه يا جماعة في زول بشاركني الاحساس ده؟
        غايته بحاول بعدين ارجع اشوف كتب شنو هسي تعبان

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

    سودافاكس