رأي ومقالات
صلاح أحمد عبدالله : كدايس الصيوان!!

* بعد هذه المقدمة كثيرة (الهواء)..لا أدري لما تذكرت المعارضة السودانية التي انطلقت إلى هضاب وجبال أثيوبيا.. وزهرة المدائن الأفريقية..(أديس آبابا).. ظلت تتحاوم خارج قاعات المفاوضات.. الحركة الشعبية قطاع الشمال لها قاعة.. وحركات دارفور المسلحة لها قاعة أخرى.. (وآمبيكي) وما أدراكم ما هو..!؟؟ يتجول بين القاعات.. وكلمة من هنا.. وآخرى من هناك.. (وطرشق) ما يدور في القاعتين..؟!!
* والمعارضة التي ذهبت إلى هناك.. تنتظر أنيكون لها دور.. ولكن لا أحد يأبه لها حتى أن (أحدهم) وصفهن بالمتطفلين.. والمتطفل هو الشخص الذي يحضر إلى مأدبة فخينة.. ويحاول أن يأكل فيها رغم أنه غير مدعو.. (ونسأل) ونحاول أن نرسم براءة الأطفال في عيوننا.. من هو المتطفل؟ (هم) ذهبوا دون تفويض من شعب.. ذهبوا ليبحثوا عن مغانم آنية بعد أن ذهب المجد غابراً والذين يتكلمون عن (التطفل) هم الذين تطفلوا علي التاريخ.. قبل أن يتطفلوا على أهلهم الذين يدعون أنهم يدافعون عنهم..؟؟!!
* والحكومة تحاول أن ترضي الجميع.. الذين بالقاعات الداخلية بمقر المفلوضات..
* ولكن مرة أخرى.. هب عزيزي القارئ أنهم اتفقوا (رغم أنهم جميعاً كانوا متفقين قبل ذلك).. هل ما تبقى من (اقتصاد) السودان.. يكفي الجميع..!!
* هل يكفي (الجميع)..؟ بعيداً عن احتياجات شعبهم..؟!!
* (طرشقت) المفاوضات مع الحدكة قطاع الشمال.. ونحن نتسامع عن الوفد الإسرائيلي.. الذي حضر إلى هناك .. تحت ستار الإغاثة.. واجتمع مع رئيس الوفد وبعض ضباطه.. وفرض شروطاً لم يقبل بها الوفد الحكومي.. الذي وصف رئيسه بأن الأمر كله من الحركة ورئيسها مضيعة وقت.. وإهدار للزمن.. رغم ذلك سيعودون.. وأمبيكي وما أدراك ما هو..؟ كثير الابتسام هذه المرة تحت عدسات كاميرات الفضائيات.. وعرمان.. في منتهى الأناقة هو ووفده.. والبرد القارس وصلت طلائعه إلى جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان.. وأعالي جبال النوبة.. ليزاحم البرد الدم والدموع وآهات النازحين..؟!!
* و(أمبيكي) أيضاً يبتسم.. بعد أن انفض (سامر) القاعة الأخرى.. والحركات المسلحة تتأهب (للراحة) لمدة أربعة أيام كما يقولون.. وسيعودون أيضاً.. كما الوفد الحكومي.. وكأن (الخلاف) أيهما أدسم.. (الزغني) في أديس أبابا.. أم الكبسة في الدوحة.. والبرد يزاحم الجميع.. وأيضاً الدم والدموع وآهات النازحين.. ونحن بدورنا نسأل متى تنتهي هذه (الملهاة) اللعينة.. ومتى تستيقظ الضمائر من سباتها العميق..؟!!
* ونقول (للجميع) أيضاً.. إننا على استعداد لسداد فواتيركم بالداخل.. من أجل أن ننعم بالاستقرار.. (رغم شكي في ذلك).. ولكن هل أنتم على استعداد لسداد فواتير الخارج..؟ وعلى حساب من؟!!
* أما كدايس الصيوان.. التي تتحاوم بالخارج.. نقول لها.. (بس بس بس) وجبال وهضاب أثيوبيا ملئ بالحجارة.. هي أرحم عليكم من غضبنا..؟!!
* ونحن نعرف ما نريد..
صحيفة الجريدة
ت.أ[/SIZE][/JUSTIFY]







لقد أسمعت لو ناديت حياً