طب وصحة

“كوكاكولا” تمول علماء يرجعون السمنة لقلة الرياضة

قال مقال في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، إن شركة كوكا كولا تقوم بتمويل العلماء الذين يلقون باللائمة في السمنة على عوامل أخرى غير الحميات الخاطئة. مما يلقي الضوء على السؤال الذي يطرحه البعض وهو “هل تلعب الشركات الكبرى دورا في التأثير على المعطيات العلمية وحتى التلاعب بنتائجها لدعم مصالحها؟”، وفق ما يقول البعض.

وكتب أناهاد أوكونور يوم الأحد أن شركة كوكا كولا -أكبر شركة لإنتاج المشروبات السكرية في العالم- تدعم حلا جديدا لأزمة السمنة، وهي أنه حتى تحافظ على وزن سليم مارس المزيد من الرياضة واهتم أقل بتقليل عدد السعرات الحرارية المتناولة.

ويقول الكاتب إن شركة كوكا كولا توفر دعما ماليا ولوجيستيا لمنظمة غير ربحية جديدة اسمها “غلوبال إينيرجي بالانس نيتورك”، والتي تروج أن الأميركيين المهتمين بأوزانهم يهتمون كثيرا بما يأكلون ولا يولون الرياضة الاهتمام الكافي. ويضيف أن الشركة تعاونت مع علماء مؤثرين لإيصال هذه الرسالة في المجلات الطبية والمؤتمرات والسوشال ميديا.

وكلام هذا الكاتب يشكل إشارة إلى ما يقوله الكثيرون من أن شركات معينة تدعم دراسات علمية أو طبية أو علماء لإيصال رسائل يكون ظاهرها علمي، ولكنها في النهاية تخدم أهدافها، وفق مقولة “كلمة حق يراد بها باطل”.

وفي الحالة السالفة فإن الرسالة ليست أصلا كلمة حق، إذ إن هذه الرسالة -التي يبدو أن شركة كوكا كولا تدعمها- تقول للناس إن الملام في البدانة ليس الطعام والشراب -مثل المشروبات الغازية المثقلة بالسكر والسعرات الحرارية- وإن المشكلة في عدم ممارسة الرياضة.

تعارض
ولكن هذه المزاعم تتعارض مع التوصيات الطبية أولا، ومع الرياضيات البسيطة ثانيا.

فأولا على الصعيد الطبي هناك شبه إجماع بين الأطباء على أن الرياضة وحدها ليست فعالة أو كافية لإنقاص الوزن، وأن تقليل مأخوذ السعرات الحرارية مثل الأغذية والمشروبات السكرية والدهون والحلويات وغيرها يعد عاملا أساسيا في إنقاص الوزن.

أما على صعيد الرياضيات فإن المشي بسرعة ثلاثة أميال (4.82 كيلومترات) في الساعة لمدة ثلاثين دقيقة لشخص وزنه قرابة سبعين كيلوغراما يحرق قرابة 120 سعرا حراريا، بينما يوجد في علبة الكوكا كولا الواحدة 355 مليلترا قرابة 140 سعرا حراريا.

أي حتى تحرق ما في علبة كوكا كولا واحدة من سعرات حرارية يجب أن تمشي لأكثر من نصف ساعة -هذا على فرض أن وزنك سبعون كيلوغراما وستمشي بسرعة ثلاثة أميال بالساعة- بينما إذا لم تشربها من الأصل فكأنك مشيت لأكثر من نصف ساعة، مع الإشارة هنا إلى أن هذا ينطبق أيضا على بقية المشروبات الغازية والسكرية المصنعة من قبل شركات أخرى بشكل عام.

الجزيرة

تعليق واحد

  1. وإذا علمنا أن مادة التي تُصنع منها البيبسي مُستخلصة من أمعاء (مصارين) الخنزير وشركات المشروبات تخفي هذه المعلومة ولا تُبينها في محتويات معلبات المشروبات ، وتمنع الشركات التي تقوم بالتوزيع في أنحاء العالم.فما هو موقف من يُحب أن يشربها ؟أعوذ بالله .