سياسية

حسن الترابى .. قاد انقلابًا ضد المهدى ثم وصف عزل مرسى بالانقلاب !!

شخصيته دائمًا ما كانت تجذب الأنظار والأضواء، مثير للجدل، اسمه يرتبط دائمًا بأخبار غير عادية، انقلاب، محاولة اغتيال، أو حتى فتوى غير مألوفة إنه حسن الترابي، أشهر معارض في السودان، الذي وافته المنية أمس الاحد بإحدى مستشفيات الخرطوم، ليترك خلفه تاريخ حافل نستعرض بعض محطاته في هذا التقرير.

حسن الترابى
– ولد حسن الترابي في 1 فبراير 1932.

– ينحدر «الترابي» من كسلا شمال شرق السودان بالقرب من الحدود الإريترية.

– كان والد حسن الترابي قاضيًا وأحد شيوخ الطرق الصوفية.

– نشأ حسن الترابي في أسرة متدينة متوسطة.

– تتلمذ على يد والده فحفظ القرآن الكريم صغيرا بعدة قراءات.

– تعلم «الترابي» في صغره علوم اللغة العربية والشريعة على يد والده أيضًا.

– أكمل تعليمه وحصل على إجازة في الحقوق من جامعة الخرطوم.

– في عام 1957، حصل على الماجستير من جامعة أكسفورد بإنجلترا.

– في 1964، حصل على الدكتوراه من جامعة السوربون بفرنسا.

– أجاد «الترابي» 4 لغات وهي العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية.

– تزوج «الترابي» من وصال الصديق المهدي، وهي شقيقة رئيس الوزراء السوداني السابق وزعيم حزب الأمة، الصادق المهدي.

حسن الترابى
– عمل «الترابي» أستاذًا في كلية الحقوق بجامعة الخرطوم، قبل أن يعين عميدًا للكلية.

– في أواخر الخمسينات، انضم «الترابي» إلى «جبهة الميثاق الإسلامية»، وهي تمثل أول حزب أسسته الحركة الإسلامية السودانية ويحمل فكر «الإخوان المسلمين».

– بعد 5 سنوات أصبح للجبهة دور سياسي أكثر أهمية، فتقلد الترابي الأمانة العامة بها عام 1964.

– استمر نشاط الجبهة الملحوظ في الشارع السودانى حتى عام 1969، حينما وقع انقلاب جعفر نميري، وتم اعتقال أعضاء «الميثاق الإسلامية».

– أمضى «الترابي» 7 سنوات في السجن، ثم أطلق سراحه بعد مصالحة الحركة الإسلامية السودانية مع «النميري»، عام 1977.

– في عام 1979 تم تعيينه رئيسًا للجنة مراجعة القوانين من أجل أسلمتها.

– عين «الترابي» وزيرًا للعدل عام 1979.

– أعلنت حكومة «نميري» فرض قوانين الشريعة الإسلامية عام 1983، وأدارت ظهرها لـ «الميثاق الإسلامية»، حليفتها في السلطة، وعارض الشعب الموقف واشتعلت الثورة ضد «نميري» عام 1985، ليؤسس «الترابي» بعد عام «الجبهة الإسلامية القومية»، ويترشح للبرلمان، إلا أن الفوز لم يحالفه.

– تقلد «الترابي» بعد ذلك منصب وزير الخارجية عام 1988.

– قاد حزب «الترابي» انقلابًا عسكريًا ضد حكومة «المهدي» المنتخبة ديموقراطيًا، في يونيو عام 1989، بعد أن طردت أعضاء حزبه من البرلمان، والغت قوانين الشريعة الإسلامية، وتم تعيين عمر البشير رئيسًا للحكومة.

– أسس عام 1991 المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي الذي يضم ممثلين من 45 دولة عربية وإسلامية، وانتخب الأمين العام لهذا المؤتمر.

حسن الترابى
– فى عام 1996، وصل «الترابي» لمقعد رئيس البرلمان.

– اختلف «الترابي» وأعوانه مع حكومة الإنقاذ حول قضايا، أهمها الفساد، والشورى، والحريات، وحل البرلمان.

– بعد حل البرلمان، أصبح «الترابي» أشهر معارض للحكومة في السودان.

– شكل، في يونيو 2001، «المؤتمر الشعبي» وضم معظم قيادات ورموز ثورة الإنقاذ الوطني، ومسؤولين كبار في الحكومة تخلوا عن مناصبهم، حتى تم اعتقاله لتوقيع حزبه مذكره تفاهم مع الحركة الشعبية، قبل أن يعتقل مجددًا في مارس 2004 بتهمة تنسيق حزبه لانقلاب على السلطة.

– طالب المعارض السوداني الرئيس عمر البشير بالتنحي، بعد اتهامه من قبل المحكمة الدولية بارتكاب جرائم حرب.

– نشر «الترابي» العديد من الكتب، ومنها «قضايا الوحدة والحرية»، و«تجديد أصول الفقه»، و«تجديد الفكر الإسلامي»، و«الأشكال الناظمة لدولة إسلامية معاصرة»، و«تجديد الدين».

– للمعارض السوداني العديد من الاجتهادات والفتاوى المثيرة للجدل ومنها صحة إمامة المرأة للرجل في الصلاة، وعدم قتل المرتد إلا في حالة حمل السلاح، وإباحة زواج المرأة المسلمة من أهل الكتاب».

– تم منعه من دخول مصر، بعد الاشتباه في ضلوعه بتدبير محاولة اغتيال الرئيس الأسبق حسني مبارك في أديس بابا عام 1995.

– تم وضع اسمه في قائمة المحظورين من دخول مصر لمدة 16 عامًا.

– نفى «الترابي» في حديث لـAssociated Press أي صلة له بمحاولة الاغتيال قائلًا إن «مبارك» تسرع باتهامه ولم ينتظر نتائج التحقيقات، وأن الأمر كان شأنًا مصريًا خالصًا.

– بعد ثورة 25 يناير، زار «الترابي» مصر لأول مرة بعد رفع اسمه من قائمة المحظورين من الدخول، والتقى بالإمام الأكبر، الشيخ أحمد الطيب، قبل أن يلتقي ببعض قيادات النخبة السياسية ومنهم الدكتور محمد البرادعي، والسفير عبد الله الأشعل، لعرض التجربة الإسلامية في حكم السودان.

– وصف فوز محمد مرسي بالرئاسة في 2013 بـ«بارقة الأمل» مضيفًا أن «فوز مرسي يؤكد وعي الشعب المصري الذي تحدى كافة الصعاب ونزع حريته بعد سنوات الحكم الدكتاتوري الجائر».

– في 2013، قام الرئيس المعزول محمد مرسي بزيارة للسودان التقى فيها بـ«الترابي».

حسن الترابى مع مرسى
– قال «الترابي» عن تلك الزيارة لـ«فرانس برس» إن «النظام المصري الثوري ينبغي أن يقيم علاقات أوثق بين شعبه والشعب السوداني، ويتعين إقامة علاقات راسخة لأن نظام (مرسي) حكومة شعبية انتخبها الشعب».

– تحدث «الترابي» عن دستور 2013، الذي تم إقراره قبل إلغاءه في أعقاب عزل محمد مرسي من رئاسة الجمهورية، قائًلًا في حديث لـ«المصري اليوم»، في يناير 2013: «أراه جاء مثاليًا، أكثر مما كنت أتوقعه، فالقائمون عليه رتبوا موضوع الرئاسة وقلصوها حتى تتوازن مع السلطات الأخرى، لتصبح مؤسسة الرئاسة أقرب للملكية، السلطة التنفيذية فى يدها، لكن دستور مصر منح الكثير منها لمجلس الوزراء وربطه بالمجلس النيابى، وإذا حدث شىء يرجع بالاستفتاء، وهذا شىء لم أره فى دساتير من قبل، والحريات أهم مميزات الدستور، والامتياز معروف أنه حاجة نسبية أصلًا، وإذا تحرك البلد إلى مستوى أعلى سوف يتقدم، فمصر نسبياً تحركت وعلت، لأول مرة، منذ أن خلقها الله، فهذه أول ثورة حقيقية لها».

– في نفس الحديث وجه نصيحة للإخوان و«مرسي» قائلًا: «الحكم يقوم على القانون والدستور، والسلطان لا يُفصَّل، والتيار الإسلامى فكر واحد فى أصوله، يخرج منه الساسة شيئاً مفيداً، ولابد أن يعرفوا قصة التدرج، زمان كانت الاشتراكية والرأسمالية صعبة التطبيق، الآن انتهى الأمر، هذا سيحدث بمصر، أرى آراءهم متناطحة، كما كانت شعوب العالم فى تجاربها. مصر تتميز بروح الوطنية والتجانس، وأتمنى على الإسلاميين أن ينظروا للسياسة كمنظومة حياة، ولا يفصلوها عن دوافع وثوابت الدين، فلربنا حسابه وعقابه، لكن اتركوا الناس تعيش على قاعدة مشتركة، من أصول وثوابت الدين، وخصصوا أناساً فى القصة السياسية بمفردهم، أرى الكل يهتف ضد المرشد، وفى تقديرى أنه بعيد ولا أحد يستشيره، وأرى أن الأزهر أخذ موقفاً معقولاً فى الأزمة، ولابد أن يؤخذ رأيه كما يؤخذ رأى الجميع لأن أى رأى يعطى إسهامًا».

حسن الترابى
– فى يوليو 2013، نشرت صحيفة «الأخبار» اللبنانية عن مصدر مقرب من «الترابي» قوله: «قلت للإخوان لا تترشحوا للرئاسة، بل ادعموا المرشح القريب منكم، (في إشارة لأبو الفتوح)، وليكن عندكم أكثرية برلمانية، واستثمروا جو الحريات لصناعة الكوادر التى تقود الدولة بعد قيادة المسجد، فإدارة الدولة تختلف عن إدارة الجمعيات الخيرية»، ناصحًا إياهم «أن العمل في جو الحرية هو الذي يولد لكم فرصة الوجود ولو من بعد».

– نقل المصدر عن «الترابي» قوله إن الإخوان لم يسمعوا نصيحته، قائلًا: «هم يعتبروننا من البربر وعند سقوطهم سيستمعون لنا، مضيفًا: «لو سألت فاسأل مجرّب».

زعيم اسلامي سوداني معارض يندد بالاطاحة بالرئيس الاسلامي في مصر
– نقل موقع «الجزيرة» وصفه لعزل «مرسي» بأنه «انقلاب على الدستور وعلى الشرعية»، مضيفًا: «مرسي كان أول زعيم منتخب ديمقراطيًا وأصدر دستورًا أراده الشعب، ووقع ضحية لائتلاف بين الجيش والمسيحيين والليبراليين الذين يؤمنون بالديمقراطية لأنفسهم ولكن ليس للآخرين».

– شجب حزب «المؤتمر الشعبي» السوداني، الحكم الذي صدر بحق «مرسي» بإحالة أوراقه إلى المفتي تمهيدًا لتنفيذ حكم الإعدام عليه و122 آخرين في قضيتي «التخابر» و«اقتحام السجون»، قائلا إن «هذه الخطوة ستفجر حربًا أهلية عنيفة في مصر ستمتد آثارها إلى دول الجوار».

– هدد حزب «الترابي» بتدشين «حملة قوية بمساندة الحركات الإسلامية في العالم» لوقف تنفيذ الحكم.

– توفي في 5 مارس عام 2016، عن عمر يناهز 84 عامًا.

– قال مصدر بمكتب حسن الترابي، «إنه كان يقوم بأعمال روتينية بالمكتب قبل أن يسقط ويدخل في غيبوبة، لينقل إلى أحد المستشفيات بوسط الخرطوم»، قبل أن يفارق الحياة.

akhbararabia

تعليق واحد

  1. وها هم إلإخوان .. جنوا ما زرعو في غير أرضه .. بعد أن تجاهلوا نصحك لهم ..

    أرى في شخص الدكتور ..
    ورغم تحفظاتي على كل ما هو ذي صلة به ،
    سياسيا وفكريا …
    إلإ أن الخصوم تشهد له بأنه كان ذكيا ،حاذقا ،هادئا وعمييييقا !
    ولم يرهب المؤمتر الوطني من المعارضة بكل أطيافها -غير- الترابي ،ولم يكن للمعارضة بريق إلإ بعد جرفته الأمواج إليها..
    ورغم أخطاءه السياسية او قصوره في الساحة السياسية العامة ، إلإ أنه معارض (وطني) … فقد آثر أن يدعم أفكاره ورؤاه بكل شجاعة من داخل وطنه ، ولم ترهبه المعتقلات وسياسات التضييق وإلإقصاء عليه شخصيا وحزبه ، من أن يستمر في مواقفه الصلدة ، ويكفي أنه رفض عرضا قطريا عندما حدثت المفاصلة الشهيرة بين إلإسلاميين بأن يقيم تحت رعايتها وحمايتها في البلدان التى يختار ! غير أنه آثر السير في دربه بكل رباطة جأش من داخل وطنه ، الشهادة لله
    لم أكن لأؤيد فكره أو سياساته يوما من الإيام ؛ إلإ أن أكثر ما أعجبني فيه هو ذكاءه وشجاعته في توصيل أفكاره والدفاع عنها بنفس بارد . إيضا أكثر ما يعجبني في الراحل وأنا أعلق لأول مرة في شأن (الترابي) أنه لم يكن ليتواطأ مع إجهزة خارجية ضد (الدولة) لا (الحكومة) عكس قادات المعارضة الأخرى الذين يتحركون وكما الدمى في يد الإجهزة الخارجية !

    أختلف معك د.حسن حيا في كل جدت به إلإ أنني أحترم شجاعتك وقوة بأسك وتسامحك ،
    وأسأل الله أن يرحمك ويزدك في إحسانه إن كنت محسنا ، وأن يتجاوز عن سياتك إن كنت مخطئا .. الرحمة والحساب والعقاب والثواب شأن رباني ..وما قلته لا أفسره أكثر من كونه (أدب الحديث مع الموتى) ! …
    أشهد الرب أنني لم أكن من زمرته ولا حاشيته ولا مؤيده يوما من إلإيام فكريا أو سياسيا ، إلإ أن فقده سيحدث خلل في التوازن السياسي والفكري ، بحكم أن منهج إلإختلاف رباني كوني والخلاف إنساني فطري !
    والله من وراء القصد !