عالمية

إيغاد: مشار الرئيس الشرعي للمعارضة بجنوب السودان

أعلنت مفوضية مراقبة اتفاقية السلام في جنوب السودان اليوم الأحد تمسكها بـرياك مشار بصفته نائبا أول لرئيس الجمهورية سلفا كير ميارديت، ورئيسا شرعيا للمعارضة المسلحة في جنوب السودان، في دلالة على رفضها تعيين أحد أعضاء المعارضة المسلحة في منصبه بسبب اختفائه منذ أسبوعين.
وانتقدت المفوضية التابعة للهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا (إيغاد) إقدام بعض أنصار المعارضة المسلحة على اختيار وزير التعدين تعبان دينق ليشغل منصب مشار الذي انقطعت أخباره منذ الثامن من يوليو/تموز الجاري.

وقالت المفوضية في بيان اليوم الأحد “مشار هو الرئيس الشرعي للمعارضة المسلحة، ومسألة تغيير القيادة هي شأن يتعلق بمؤسسات المعارضة المسلحة نفسها، حاليا أصدقاء جنوب السودان يبذلون جهودا مضنية لتشجيع الأطراف على العودة لاتفاق السلام وتنفيذه”.

وكانت مجموعة من أعضاء المعارضة المسلحة قد اجتمعت أمس السبت بجوبا، ورشحت وزير التعدين في الحكومة الانتقالية تعبان دينق قاي ليتولى المنصب الذي كان يشغله مشار لحين عودة الأخير إلى جوبا.

واعتبرت المفوضية اجتماع جوبا “غير قانوني، لأنه لا يمثل مؤسسات المعارضة المعروفة مثل المكتب السياسي، ومجلس التحرير القومي”، مؤكدة أن “تزويرا تم بواسطة أشخاص لا يريدون اتفاقية السلام”، بحسب البيان.

وقالت المعارضة المسلحة أمس السبت على لسان المتحدث باسمها جيمس قديت “إن رئيس الحركة الشعبية في المعارضة رياك مشار أصدر قرارا أمس السبت بفصل وزير التعدين تعبان دينق قاي من صفوف الحركة”، كما وجه أعضاء الحركة المتواجدين في جوبا بـ”قطع اتصالاتهم به فورا”.

ولا يزال مكان تواجد مشار غير معلوم حتى الآن منذ لحظة خروجه من الاجتماع الذي جمعه بالرئيس سلفا كير في الثامن من يوليو/تموز الجاري، حيث اندلعت مواجهات عسكرية بين القوة التابعة له وقوات الحكومة في محيط القصر الرئاسي أثناء انعقاد الاجتماع.

يشار إلى أن حربا اندلعت بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة منتصف ديسمبر/كانون الأول 2013 قبل أن توقع أطراف النزاع اتفاق سلام في أغسطس/آب من العام الماضي قضى بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما تحقق بالفعل في الـ28 من أبريل/نيسان الماضي.

ورغم ذلك شهدت جوبا في الثامن من يوليو/تموز الجاري مواجهات عنيفة بين القوات التابعة لرئيس البلاد سلفا كير ميارديت، والقوات المنضوية تحت قيادة نائبه الأول مشار.

وأسفرت المواجهات المسلحة عن مقتل ما يزيد على مئتي شخص بينهم مدنيون، كما تشرد نتيجة للعنف أكثر من 36 ألفا آخرين، فروا إلى مقرات البعثة الأممية والكنائس المنتشرة في أرجاء العاصمة.

موقع الجزيرة