خـالد بطـرس : حـلينـا تنظـيم (كوبـرا) وانضممنا لجبهـة سيرسيلو

أعلن القائد العام لقوات الجبهة الديمقراطية المعارضة بدولة جنوب السودان (كوبرا) الفريق خالد بطرس بورا حل حركته وانضمامهم الى جبهة الخلاص الوطني التي يقودها نائب رئيس هئية الأركان المنشق الجنرال توماس سيرسيلو، وقال خالد بطرس في تصريح خاص لـ(الإنتباهة):
إنه حان الوقت لجمع أطراف المعارضة المسلحة بجنوب السودان في جبهة موحدة لإسقاط النظام الحاكم في جوبا بتكاتف الجميع لإحداث تغيير بالجنوب، ودعا بطرس شعب الجنوب بالانضمام لجبهة الخلاص الوطني تحت قيادة سيرسيلو ووضع حد لمعاناة أبناء الشعب بسبب جوبا. وفي سياق منفصل وزعت دعوات في جوبا عبر بوسترات للمواطنين لحضور الصلاة التي أعلنها الرئيس سلفا كير الخاصة بعملية الحوار الوطني المقرر إقامتها غداً الجمعة )بضريح الراحل جون قرنق، يضاف بأن الصلاة ستبدأ عند الساعة السادسة صباحاً وتنتهى عند السادسة مساءً. فيما يلي تفاصيل الأحداث الداخلية والدولية المرتبطة بأزمة دولة جنوب السودان أمس.
الديْن الخارجي
قدر مصدر مطلع بدولة جنوب السودان لـ(الانتباهة) ارتفاع قيمة الديْن الخارجي لـ(28) مليار دولار أمريكي بسبب القروض التي طلبتها حكومة جنوب السودان مقابل النفط لأجل التسليح، وقال المصدر إن ديون جنوب السودان الخارجية بعد استقلالها عن السودان كانت بقيمة (22.5) مليار دولار كنصيبها من الدين الخارجي، مشيراً أن عملية التسليح الأخيرة بين جوبا والنظام المصري بلغت (385) مليون دولار تعهدت جوبا بدفعها من أموال النفط للحكومة المصرية، يشار بأن النظام المصري المخلوع في عهد الرئيس حسني مبارك كان قد فشل في الحصول على ديونه من زعيم الحركة الشعبية الراحل دكتور جون قرنق التي كان تستخدمها في الحرب ضد الخرطوم قبل اتفاق نيفاشا 2005م بعد وفاته حيث اعتبرت الحركة الشعبية آنذاك أن أسرار المعاملات المالية كانت لدى الراحل في البنوك وهي غير معروفة.
لقاءات سلفا كير
ظهر نائب وزير الدفاع ديفيد ياوياو في قصر الرئاسة في جوبا بعد الشائعات حول اختفائه خلال الأسبوع الماضي ووضعه قيد الإقامة الجبرية خوفاً من تمرده والالتحاق بقواته التي تمردت على النظام في جوبا، وأقيم اللقاء البرتوكولي الخاص بالقصر لإسكات الشائعات حيث لم يستغرق سوى 15 دقيقة صرح بعده ديفيد ياوياو بأنه غادر اجتماع مجلس الوزراء برفقة ثلاثة وزراء لأجل إكمال مهمة مرتبطة بالدولة.
وفي سياق متصل التقى سلفا كير عقب اللقاء بالمطران لوكودو ونائبه الأول تعبان دينق قاي ووزير الدفاع كول ميانق والمبعوث الرئاسي نيال دنيق نيال للاستماع لتقرير حول زيارتهم الى ألمانيا وحضور اجتماعات مجلس حقوق الإنسان في سويسرا.
مقتل جنرال رفيع
لقي القائد العسكري الحكومي بدولة جنوب السودان العقيد وور ميان توت لام مصرعه في كمين مسلح على طريق (جوبا – توريت) برفقته 6 ضباط آخرين برتب مختلفة عندما اعترضهم مسلحون مجهولون. يشار أن العقيد وور ينحدر من منطقة جونقلي.
نهب آلاف الأبقار
اتهم وزير الإعلام في بوما بولاية جونقلي جون أشوان، مجموعات مسلحة ترتدي الزي العسكري، بشن هجمات في مناطق متفرقة بمقاطعة كوتشار بولايته. وقال الوزير إن الهجوم تسبب في مقتل عدد من المواطنين ونهب المئات من رؤوس الماشية. واتهم الوزير قوات نظامية في ولاية جونقلي بالمشاركة في الهجمات، مضيفاً أن الهجوم أدى إلى هروب العشرات من المواطنين من بينهم نساء وأطفال .
الرث يتهم كير
اتهم رث قبيلة الشلك، الرث كونقو داك فديت رئيس جنوب السودان، سلفا كير ميارديت وحكومته ، بممارسة التطهير العرقي ضد قبيلة الشلك، وذلك على خلفية الأحداث التي وقعت مؤخراً في غرب النيل. وقال الرث في بيان ممهور بتوقيعه موجه لرؤساء دول الإيقاد والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، إن ما تقوم به حكومة سلفا كير في مناطق قبيلة الشلك هو عملية استهداف لقبيلة بعينه وانتهاك لحقوق الإنسان.
أخطار تهدد البلاد
كان جنوب السودان يأمل، عند الانفصال عن السودان في 2011، أن تسير أوضاع البلاد تجاه الاستقرار بعيداً عن الصراعات الدموية واعتماداً على مقدرات البلاد النفطية والزراعية، لكن الأمور على شكلها الحالي تسير من سيء إلى أسوأ. وقد سلط تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية الضوء على قصة مأساوية كان بطلها سيمون بورات وزوجته أنجلينا اللذيْن كانا يعيشان بسلام في يامبيو بولاية غرب الاستوائية الزوج يعمل في الحقول فيما تبيع زوجته المحصول في السوق كانا فقيران لكنهما سعيدان. لكن قبل عدة أسابيع أُخبر بورات بوقوع كارثة في منزلهما، فعاد راكضاً إليه ولم يصدق ما تراه عينيه: النيران تأكل جسد زوجته أنجلينا، بعد أن اقتحم جنود غاضبون البلدة وأحرقوا منازل فيها. كانت هذه القصة نبذة مما يمر به عشرات الجنوبيين في ظل الأخطار الثلاثة التي تحيط بالبلاد، وامتداد الحرب الأهلية إلى مناطق جديدة كانت حتى وقت قصير في منأى عن الحرب المستعرة منذ 4 أعوام. وتشير الصحيفة إلى أن الحركة الشعبية الحزب الحاكمة بجنوب السودان خاضت صراعاً دامياً مع الخرطوم طيلة عقود من أجل نيْل الاستقلال، لكن اليوم جنود الحركة الشعبية يقتحمون المدن ويحرقون المنازل والأكواخ ويرتكبون المجازر وينفذون أعمال اغتصاب جماعية، ويهجِّرون السكان إلى مخيمات اللجوء كما حدث في يامبيو. وتعد يامبيو موطن قبيلة الزاندي، وعلى الحدود مع جمهورية الكونغو، وهي معروفة بطرقها التراببية الواسعة وأشجار الكابوك، ويطلق عليها اسم الدولة الخضراء كونها سلة الخبز الأساسية في البلاد. وتغير المشهد في البلدة أخيراً، إذ أصبحت العمارات محترقة والأكواخ مسحوقة، ونصبت فيها خيام للنازحين تماماً مثلما حدث في مناطق أخرى في البلاد بسبب اعتداءات القوات الحكومية. ووجه السكان انتقادات شديدة إلى الحكومة بسبب تصرفها الغريب تجاههم، إذ اتهم بعضهم الحكومة بتدبير حرب عليهم لأسباب قبلية. وبدأت الحرب الأهلية في جنوب السودان في نهاية 2013 مع حدوث صراع على السلطة، ثم تحولت إلى صراع عرقي إذ ينتمي سلفا كير إلى قبيلة الدينكا فيما ينتمي مشار إلى قبيلة النوير. ومع دخولها عامها الرابع، بدأت الحرب تطال فئات عرقية أخرى مثل الزاندي الذين يعيشون في يامبيو، والشلك ، ومورو، والكاكاو، والكوكو. وباتت الحرب تدمر كل دعامة في الدولة الفتية من إنتاج النفط إلى الزراعة إلى التعليم والمواصلات والأهم وحدة الشعب، إذ قبل ست سنوات عند الإعلان استقلال البلاد كان فئات الشعب العديدة تفتخر بذلك، لكن الفرحة الآن تبددت.لكن المصيبة الأخطر التي تنتظر السكان: المجاعة، إذ أعلنت الأمم المتحدة المجاعة في بعض أنحاء جنوب السودان في فبراير الماضي. وتشير منظمات حقوقية إلى وجود دلائل عن ارتكاب جرائم حرب في البلاد، وتحدث مسؤولون في الأمم المتحدة عن قلقهم من وجود إبادة جماعية، وتدعي حكومة سلفا كير أنها تخمد التمرد. لذا يشير محللون ومسؤولون بحكومة جوبا إلى أن جنوب السودان قد تواجه خطر الانفصال مجدداً مثل ذلك الذي حدث عام 2011.






