المجلس الأعلى للبيئة: الخرطوم تحتاج (500) مليار جنيه للتخلص من النفايات

كشف رئيس المجلس الاعلى للبيئة والتنمية الحضرية بولاية الخرطوم الوزير حسن اسماعيل، عن حوجة الولاية في الوقت الراهن لمبلغ (500) مليار جنيه سوداني لنقل النفايات والقضاء عليها بتوفير (132) ضاغطة و(75) عربة.
وكشف اسماعيل عن وجود حالات اغماء وسط اطفال بشرق النيل بولاية الخرطوم بسبب حريق الكمائن الذي يستخدم فيه روث البهائم.
وأشار الوزير الى ان اي تصديق لصالات الافراح لن يكون الا بعد الرجوع للمجلس الاعلى للبيئة، وبرر ذلك بأن الصالات الحالية تعمل بدون مواصفات، وذكر (هناك امراض تسببها اجهزة الصوت والاضاءة للبصر والسمع بحسب دراسات وضعها المجلس الاعلى).
وأكد الوزير عزمهم ايقاف تداول أكياس البلاستيك الخفيف بعد شهرين، ونبه الى وجود عدد كبير من مصانع البلاستيك العشوائية التي تعمل خارج مظلة الضريبة والمواصفات وخارج مظلة التصديق الصناعي.
ومن جانبه دعا مدير عام هيئة نظافة ولاية الخرطوم د. مصعب برير الى تشارك الادوار في نظافة الولاية، وقال ان ولاية الخرطوم تساوي اكثر من 3 دول في الخليج من ناحية المساحة والسكان، وأبان انها تفرز 7 آلاف طن من النفايات بصورة يومية غير منظمة، ونوه الى شروعهم في خطوات وصفها بالجادة وحلول استراتيجية لتقديم الخدمة في كل القطاعات.
الخرطوم: رابعة أبوحنة
صحيفة الجريدة







وفرة في المعلومات ودقة في الأرقام وكثرة في الثرثرة وقلة في الإنجاز
هناك اشكاليات عده فاقمت في مسألة النفايات بالخرطوم :
– اولا نظام البناء الافقي و التي غالبا ما كانت تتم من قبل المواطنيين ثم تشرع الحكومه في تخطيط المنطقه بعد سكن المواطنيين فيها , و أدي ذلك الي عدم جاهزية المنطقه سلفا بنظام بيئي مدروس.
– ثانيا , حتي العمارات التي ظهرت فجأة كالنبت الشيطاني ايضا شيدت بطريقه فيها الانانيه الفرديه و العشوائيه و الحكومه لم تتدخل بصوره حاسمه في الضبط البيئي بشئ يذكر . فالذي كان من المفترض ان يحصل بأن تتدخل الحكومه في الشأن الهندسي اولا و في كيفية البناء لأن هناك كيفيه معروفه لدي المهندسيين المعماريين بأن يجعلوا في هيكل البناء نظام صرف نفايات آليه من قمتها حتي اسفلها و بالذات في المجمعات السكنيه و لا يترك الامر في هوي الشركات التي همها الربح فقط , وحتي العمارات التي شيدت علي نفقات افراد ايضا فيها نفس الاشكاليه , و المسألة اصبحت فيها انانيه ذاتيه كأن البيئه المحيطه به من صرف لمياه الامطار و الصرف الصحي و نظام صرف النفايات لا تعنيه في شئ.
– ضعف الثقافه البيئيه العامه لدي الكثيرين من المواطنين و انتشار المفهوم الخاطئ بأن البيئه الذي يعنيه بيته أما شارع فذلك مسئولية الحكومه و لا تعنيه في شخصه بشئ. .. فكان بأن يلجأ المواطن متسللا ليرمي نفايته في اقرب موضع علي يبعد من منزله و لو لبضع مترات ما دام ذلك خارج منزله فلا بأس.
– عدم وجود شركات تدوير النفايات الي اشياء مفيده كتوليد الطاقه و غيرها .
– ضيق الطرقات و صعوبة الوصول لبعض عربات النفايات الي اماكن التجمعات مع الازدحام الخانق للطرقات و تضييع الوقت .
– وجود حفر المجاري مفتوحه و تبعثر هذه النفايات بداخلها بسبب الرياح او بسبب الاختناقات المروريه او بسبب المواطنيين انفسهم الذين يوارونها فيه مع صعوبه بالغه لرجال النفايا من جمعها و الادهي اذا نزلت امطار وراءها فتلكم الكارثه .
– عدم كفاية براميل الجمع و عدم كفاية العمال مع ضعف ر واتبهم و حوافظهم و عدم كفاية العربات الناقله و صعوبة وصول تلك العربات الي اماكن الجمع و الاباده مع استهلاك لكميه ضخمه من الوقود . اذا نقلت بعربات قطار في محطات الي خارج المدينه للاباده كان افضل .
– و اخيرا عدم وجود شفافيه و متابعه اداريه حقيقه في عمل النفايات مع انصراف اكثر من 65% من ميزانية النفايات داخل مكاتب مكيفه مكتظه بموظفين وهميين بينما 35% فقط هي التي تذهب لشراء عربات و رواتب عمال النقل و الجمع و الاباده و حوافظهم و جلب براميل الجمع و الوقود و غيرها , فهل هذا يستقيم .