ألمانيا تضاعف مراقبة هواتف المشتبه فيهم خلال النصف الأول من 2018

ناشط في مجال حماية المعلومات، قال إن هذا الإجراء قد يؤدي إلى “التآكل التدريجي للحقوق الأساسية للمواطنين”.
ذكرت صحيفة ألمانية اليوم الثلاثاء، أن أجهزة الأمن الألمانية ضاعفت عمليات مراقبة الهواتف النقالة للأفراد المشتبه فيهم، خلال النصف الأول من العام الجاري.
واستنادا إلى بيان أرسلته الحكومة إلى البرلمان ردا على استجواب لحزب اليسار المعارض، قالت “هاندلسبلات” (خاصة)، إن “عمليات مراقبة الهواتف النقالة للأفراد المشتبه فيهم زادت خلال العام الجاري”.
وأضافت أن “هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية)، أرسلت في النصف الأول من العام الجاري أكثر من 103 آلاف رسالة مخفية (غير مرئية)، لتحديد مواقع هواتف نقالة تخص مشتبها فيهم”.
وتابعت: بلغ عدد الرسائل غير المرئية التي أرسلتها هيئة حماية الدستور لهواتف تخص مشتبها فيهم عام 2017، 29 ألف رسالة”.
وهو ما يعني أن النصف الأول من العام الجاري سجل قفزة كبيرة في عملية مراقبة الهواتف النقالة للمشتبه فيهم، مقارنة بالعام الماضي.
ولم تذكر الصحيفة كيفية استخدام هذه الرسائل المخفية في تحديد مواقع الهواتف النقالة التي تتلقاها، ولم تذكر أيضا تفاصيل عن هوية المشتبه فيهم.
وقال رئيس المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية (تابع لوزارة الداخلية) هولغر مونش، في تصريحات لـ “هاندلسبلات”: “لا يجوز أن يصبح الإنترنت والهواتف النقالة مجالا لا يسيطر عليه القانون”.
وتابع “نحتاج إلى فعل ما في وسعنا لحماية الأفراد والشركات”.
فيما قال الناشط في مجال حماية المعلومات غوناس كاسبر للصحيفة، إن “عمليات مراقبة الهواتف النقالة قد تؤدي إلى التآكل التدريجي للحقوق الأساسية للمواطنين”.
وشدد كاسبر على أنه “استنادا إلى قوانين حماية الحقوق الأساسية والمدنية، فإن هذا التطور (تكثيف مراقبة الهواتف) يمثل تهديدا كبيرا للمواطنين”.
الاناضول





